جمعية المصارف اللبنانية تطالب النواب بردّ الخطة الاقتصادية إلى الحكومة
آخر تحديث GMT10:09:26
 لبنان اليوم -

مسؤول مالي يستبعد تجاوب صندوق النقد إذا لم يسبقه توافق وطني

جمعية المصارف اللبنانية تطالب "النواب" بردّ الخطة الاقتصادية إلى الحكومة

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - جمعية المصارف اللبنانية تطالب "النواب" بردّ الخطة الاقتصادية إلى الحكومة

الحكومة اللبنانية
بيروت - لبنان اليوم

خففت الاعتراضات الداخلية الفورية من وهج حسم الحكومة اللبنانية لخيارها بطلب برنامج دعم مالي من صندوق النقد الدولي، مستندا إلى إقرار الخطة الاقتصادية، وتتجه إلى طلب قرض من الصندوق يصل 10 مليارات دولار موزع على 5 سنوات، ومعزز برهان لاحق على استجابة المانحين لإحياء التزامات مؤتمر "سيدر" البالغة نحو 11.6 مليار دولار.

وجاء أبرز الاعتراضات من جمعية المصارف التي أملت من النواب رد الخطة الاقتصادية إلى الحكومة، "ومحاسبة من تجـرّأ على صياغتها لتعدّيه على الأسس القانونية والدستورية التي قامت عليها الدولة اللبنانية". ونبهت إلى أن "الكثير مما ورد في الخطة يمسّ بالملكية الفردية التي ينص الدستور اللبناني على حمايتها".

ويقر مسؤول مالي لـ"الشرق الأوسط" بأن مضمون الخطة يحفل بمطبات على قدر ما يظهر من إيجابيات لجهة المبادرة غير المسبوقة لإجراء تدقيق واسع يستهدف تحديد حجم الفجوة المالية أو "الثقب الأسود". لكن لا يمكن عزل تأثير المناخات المحلية المعاكسة التي ولدتها وطريقة إقرارها، وهذا لا يتلاءم مع رغبة الحكومة وتوجهاتها بتسريع الانخراط بما تقترحه لورشة الإصلاحات المنشودة وتوزيع الخسائر المحققة والاستعانة بدعم مالي خارجي.

وفي الملاحظات الأولية، بدت مشكلة التعويم الرسمي لسعر صرف الليرة مستعصية لجهة تأمين إجماع وزاري لحسمها، رغم بناء الخطة على قاعدة سعرية تبلغ 3500 ليرة للدولار، أي ما يفوق ضعفي السعر المعتمد عند 1520 ليرة حاليا.

وليس سويًا، وفقًا للمسؤول المالي، أن يتم رمي الكرة النقدية إلى حاكم البنك المركزي رياض سلامة الذي يعجز منفردًا، في ظل الشغور في مؤسسات السلطة النقدية، عن اتخاذ قرار بهذه الأهمية. علما بأنه لم تمض سوى أيام قليلة على توجيه الحكومة ورئيسها اتهامات "الغموض المريب" لأداء الحاكم وكادت تقيله أو تدفعه للاستقالة.

ويلفت المسؤول إلى أن الاستجابة الموعودة من صندوق النقد تكون تقليديًا مشروطة بتعويم سعر الصرف وبإعادة هيكلة القطاع العام، والذي يشكل في الحالة اللبنانية مركز الثقل النوعي في اختلال المالية العامة، إلى جانب النواة الصلبة لديون الدولة الممول جلها من البنك المركزي والجهاز المصرفي والبالغة رسميا نحو 93 مليار دولار. فيما تزيد توظيفات المصارف لدى المركزي بالعملات الصعبة عن 70 مليار دولار.

واقعيا، يقول المسؤول: "يصعب ترقب استجابة دولية منشودة، ما لم يتم تحضير الميدان المحلي جيدا واستباقها بتوافق وطني داخلي ضامن للتعهدات والالتزامات الإصلاحية المطلوبة بدءا من المقاربة الجدية لملفات النقد وإعادة هيكلة القطاع العام والتوزيع العادل للخسائر، بعيدا عن "تنصّل" الدولة من ديونها القائمة. كما أن "تحييد" البنك المركزي والمصارف عن صوغ ما يعنيهما من اقتراحات المعالجة، يفقد الخطة ركنين من ثلاثة إلى جانب الدولة. ومن الصعب ترقب معالجات صائبة لا يتعاون فيها الثلاثي المالي والنقدي".

ووصفت جمعية المصارف الخطة الحكومية بـ"الانفرادية". واستغربت عدم استشارتها أو إشراكها، مشددة على أنها جزء أساسي من أي حل، "إذ يتطلّب الاقتصاد وجود قطاع مصرفي قوي قادر على تأدية دوره كوسيلة للإدماج الاجتماعي والنمو من خلال منح الائتمان للأفراد والشركات".

ورأى المصرفيون "أن التوجه إلى محاكمة اللبنانيين على أفعال غير موجودة في القوانين ثم إعطاء هذه الأحكام مفعولًا رجعيًا خلافًا لكل القوانين والأعراف، ثم إدراجها في مسارات غريبة عن الممارسات المتعارف عليها والتي تعطي الناس حق المراجعة لدى الإدارات المختصة ولدى مجلس شورى الدولة، "هي كلها توجّهات تصب للأسف في تشريع دولة اللاقانون".

وأوضح بيان الجمعية "أن إعادة الهيكلة المحلية، كما وردت في الخطة، من شأنها الإمعان في تقويض الثقة بلبنان محليًا ودوليًا"، مشيرة إلى "أن الخطة غير مموَّلة، فهي تفترض الدعم المالي الدولي، ولا سيّما من صندوق النقد الدولي و- أو مؤتمر "سيدر". وبحسب علمنا، فإن المناقشات الرسمية مع الصندوق حول هذه المسألة على وشك أن تبدأ في حين أن مدفوعات "سيدر" هي رهن تنفيذ الإصلاحات اللازمة". وإذ أكدت الجمعية أن الإجراءات المتعلقة بالإيرادات والنفقات، والضرورية لنيل دعم صندوق النقد الدولي، تبقى غامضة وغير مدعمة بجدول زمني دقيق للتنفيذ، أوضحت أن بعض فرضيات الخطة، بما في ذلك فرضيات النمو وضبط أوضاع المالية العامة، قد تكون عرضة للانتقاد نظرًا إلى التأثير المحدود الذي قد يعزى لإعادة هيكلة الدين المحلي كما ورد في الخطة، والأثر غير المعروف حتى الآن للأزمة العالمية، ومن شأن تقييم تلك الآثار أن يؤدّي إلى توقّعات في المالية العامة وإلى أرقام ونسب مختلفة.

وخلصت الجمعية إلى أن الوضع الراهن في لبنان يستدعي إقامة حوار بناء عاجل والإعراب عن الوحدة والتضامن، مشددة على دور المصارف في "دعم البلاد خلال هذه المرحلة الصعبة، مع الالتزام بواجباتنا الائتمانية كما فعلنا في الماضي. ومن الملح الآن اتخاذ إجراءات ملموسة والتوصل إلى توافق في الآراء بين جميع المعنيين، علما بأن كلّ يوم يمرّ من دون إصلاح يزيد من تفاقم الوضع".

قد يهمك ايضا:سيناريوهات حول خطة الحكومة اللبنانية للسيطرة على الأزمة الاقتصادية

  الحريري يدعو لإسقاط الحكومة اللبنانية الحالية ويستنكر أخذ الأموال من الودائع

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

جمعية المصارف اللبنانية تطالب النواب بردّ الخطة الاقتصادية إلى الحكومة جمعية المصارف اللبنانية تطالب النواب بردّ الخطة الاقتصادية إلى الحكومة



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 13:10 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

الضحك والمرح هما من أهم وسائل العيش لحياة أطول

GMT 13:06 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 12:25 2020 الثلاثاء ,04 شباط / فبراير

أخطاؤك واضحة جدّاً وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 07:51 2016 الخميس ,15 أيلول / سبتمبر

المكياج الليلي

GMT 20:46 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

المخمل في "ديكورات" المنزل الشتوية ٢٠٢٠

GMT 13:36 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 21:47 2025 السبت ,13 كانون الأول / ديسمبر

صيحات ديكور المنزل الأبرز لصيف 2026

GMT 15:04 2023 الأحد ,07 أيار / مايو

الأطفال في لبنان بقبضة العنف والانحراف

GMT 03:27 2015 الخميس ,16 تموز / يوليو

الترجي الرياضي يتعاقد رسميًا مع حسين الربيع

GMT 07:32 2022 الأحد ,10 إبريل / نيسان

نصائح للحفاظ على الشعر الكيرلي

GMT 10:16 2016 الإثنين ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

النبوة السياسية والطريق إلى مغرب الغد

GMT 14:47 2018 الخميس ,25 تشرين الأول / أكتوبر

شادية

GMT 19:32 2018 الأحد ,16 كانون الأول / ديسمبر

الصفاء يتعادل مع الراسينغ خلال أخر مباراة من الدورى
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon