خبراء يؤكّدون أنّ الحريري أمام مهمّة صعبة في تجاوز التحديات الاقتصادية
آخر تحديث GMT01:40:19
 لبنان اليوم -

في ظل غياب مؤكّد لدول الخليج العربي عن دعم لبنان

خبراء يؤكّدون أنّ الحريري أمام مهمّة صعبة في تجاوز التحديات الاقتصادية

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - خبراء يؤكّدون أنّ الحريري أمام مهمّة صعبة في تجاوز التحديات الاقتصادية

الرئيس سعد الحريري
بيروت- لبنان اليوم

أزمات عدة وتحديات بالجملة أمام رئيس الحكومة اللبناني المكلف سعد الحريري، وسط تساؤلات عن مدى قدرته على تقديم الحلول وتخطي الأزمة الاقتصادية. ويرى خبراء أن أوراق الحل في لبنان لم تعد كما كانت في السابق، وأن توقف الدعم الخليجي للبنان بالشكل القديم غير من طبيعة الأوراق التي يملكها الحريري، وهو ما يصعب من مهمة العبور، وتجاوز التحديات الراهنة.

الدكتور أيمن عمر المحلل الاقتصادي اللبناني، قال إنه: "في ظل غياب مؤكد لدول الخليج العربي عن دعم للبنان، سواء على شكل قروض أو مساعدات، كما كان يحصل في السابق، فإن المصدر الوحيد المطروح الآن من قبل المجتمع الدولي، والذي توافق عليه أغلب القوى السياسية هي صندوق النقد الدولي ومدرجات مؤتمر سيدر".

 وأوضح الخبير الاقتصادي أنه: "وفقا لذلك يصبح الرئيس سعد الحريري هو الشخصية المؤهلة للقيام بذلك لما له من علاقات دولية، ولأنه الشخصية السنّية الأقوى في الداخل اللبناني، بالإضافة أنه امتداد لنفس المدرسة الاقتصادية وكوربوقراطييها".

وبحسب الخبير اللبناني فإن "ذلك يعني سير الرئيس الحريري قدماً بالإصلاحات المطلوبة من قبل صندوق النقد الدولي، وما تحمله من إجراءات مجحفة، بل في التوقيع على اتفاقية الترسيم النهائية للحدود."

ترسيم الحدود

واعتبر عمر أن: "مفاوضات ترسيم الحدود كانت المفصل في تغيير الوضع القائم في لبنان، من الانحدار السريع نحو الهاوية، إلى البدء بلجم الأزمة من ثم معالجتها ضمن مسار معين تحت مظلة المجتمع الدولي وصندوق النقد الدولي".  منطقة تصاعد التوتر العسكري على الحدود اللبنانية الإسرائيلية، قرية الخيام جنوب لبنان، إسرائيل 28 يوليو 2020

وقبل نحو 10 أيام انتهت الجولة الأولى من المفاوضات بين لبنان وإسرائيل لترسيم الحدود البحرية المتنازع عليها بين البلدين على أن تستأنف الجولة الثانية من المفاوضات في 28 أكتوبر الجاري ، والتي تُجرى برعاية من الأمم المتحدة وفي ضوء وساطة من الولايات المتحدة . وأكد عمر أنه: "على الرغم من الحديث إعلامياً عن المبادرة الفرنسية والتمسك بها للخلاص من الأزمة، إلا أن القرار الفعلي والحقيقي هو أميركي بامتياز".

ولا تزال تحدّيات عديدة أمام حكومة الحريري، تتمثل في تخفيض سعر صرف الدولار، وتحقيق الاستقرار النقدي، إلى طمأنة المودعين في الحصول على ودائعهم، وإعادة الانتظام إلى المالية العامة وسد الخلل في الموازنة العامة، وهيكلة للدين العام، واستعادة ثقة الأسواق المالية العالمية، وأهمها تحسين مستوى معيشة اللبنانيين وإزالة الفقر من أبوابهم.

ورأى الخبير أنه: "من الملفت أن الإصلاحات الاقتصادية في ورقة المبادرة الفرنسية لم تتضمن أي من الإجراءات التي تحقق هذه الأهداف المذكورة". واعتبر أن: "الخطورة تتمثل في أن الورقة الفرنسية والتي هي نواة البيان الوزاري المرتقب وبرنامج الحكومة الاقتصادي، لم تتطرق إلى كيفية معالجة أصل الأزمات جميعها، وهو تقلّص حجم الاقتصاد".

توقعات صندوق النقد

وتوقع صندوق النقد الدولي أن ينكمش الاقتصاد 25 بالمئة، وأن يبلغ قيمة الناتج المحلي الإجمالي للبنان 18.7 مليار دولار، في العام 2020 مقابل 52.5 مليار دولار في العام 2019.

وفي تعليقه، قال الدكتور عماد عكوش الخبير الاقتصادي اللبناني، إن: "ما يجري اليوم في السوق اللبناني، وخاصة في الموضوع السياسي، هو نصف المشكلة". وأضاف أن: "الاتجاه الإيجابي في هذا الإطار يستشف من خلال الحديث الإيجابي الذي يتحدث به الرئيس المكلف، وخاصة بعد لقائه للكتل النيابية، كما يبدو ظاهرا من خلال التصاريح التي أدلى بها رؤساء هذه الكتل بعد اجتماعهم بالرئيس المكلف، وخاصة لناحية تسهيل عملية التأليف والالتزام بالمبادرة الفرنسية".

نصف الأزمة الأخر في الاقتصاد تشمل أزمة المصارف، والعملات الصعبة لدى مصرف لبنان، ودعم السلع، والعقوبات وانخفاض التحويلات من المغتربين، والعديد من الأزمات.

أزمة القطاع المصرفي

وبحسب الاقتصادي اللبناني فإن "هناك صعوبة في حلها في ظل نظام سياسي طائفي يعتمد على المحاصصة في تنظيم أي عمل، أو أي تشكيلات."

وأكد عكوش أن:"الصعوبة تزداد في ظل عدم وجود قطاع مصرفي، لا يزال يصر فيه أصحاب الودائع الكبيرة على عدم التنازل عن جزء من ودائعهم، وفي ظل استمرار القطاع المصرفي عدم القبول برسملة جزء من هذه الودائع، أو ضخ رأسمال نقدي جديد، لتعويض الخسائر التي تحققت نتيجة لانخفاض قيمة توظيفاتهم، لإعادة الحياة لهذا القطاع".

الدعم الدولي

ويرى الخبير الاقتصادي أن "الدعم الدولي سيكون بمثابة " مسكن" في ظل عدم وجود قطاع مصرفي فاعل، وفي ظل نظام دعم السلع والتي تستنزف احتياطي مصرف لبنان من العملات الصعبة".

في خلاصة قوله يرى أن "الطريق طويل وشاق، ويحتاج إلى عمل كبير"، مشككا في قدرة الحريري على القيام بهذا العمل. وكان الحريري قد أكد أنه سيشكل حكومة اختصاصيين من غير الحزبيين، وأنه سينكب على تشكيل الحكومة بسرعة لأن الوقت داهم وهذه هي الفرصة الأخيرة، بحسب ما ذكر الحساب الرسمي لرئاسة الجمهورية اللبنانية على تويتر.

قد يهمك أيضا :  

"لقاء إيجابي" بين عون والحريري وتفاؤل بتشكيل حكومة خلال أسبوعين

   سعد الحريري يستعجل تأليف الحكومة اللبنانية مستفيدًا من الاحتضان الدولي

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

خبراء يؤكّدون أنّ الحريري أمام مهمّة صعبة في تجاوز التحديات الاقتصادية خبراء يؤكّدون أنّ الحريري أمام مهمّة صعبة في تجاوز التحديات الاقتصادية



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 15:48 2019 الأربعاء ,01 أيار / مايو

لا تتورط في مشاكل الآخرين ولا تجازف

GMT 13:06 2019 الجمعة ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

المؤشر نيكي ينخفض 0.04% في بداية التعامل ببورصة طوكيو

GMT 03:20 2020 الأربعاء ,16 كانون الأول / ديسمبر

دوقة كورنوال تحرص على البقاء في الظل بعد تتويج زوجها ملكا

GMT 16:36 2019 الأربعاء ,01 أيار / مايو

النشاط والثقة يسيطران عليك خلال هذا الشهر

GMT 13:39 2020 الإثنين ,14 كانون الأول / ديسمبر

غرف طعام تخطف الأنفاس باللون البيج الساحر!

GMT 16:08 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

شيماء يونس تكشف كواليس مشاركتها في مسلسل “سكن البنات”

GMT 22:38 2023 الإثنين ,06 آذار/ مارس

مجوهرات أساسية يجب أن تمتلكها كل امرأة

GMT 06:28 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

أبرز فوائد فيتامين " أ " على صحة الجسم والمناعة

GMT 05:34 2016 الأربعاء ,26 تشرين الأول / أكتوبر

تاريخ ما أهمله التاريخ: هل نحن بحاجة لوزير للإعلام؟

GMT 04:10 2019 الأربعاء ,12 حزيران / يونيو

تألّق توليسا خلال قضائها وقتًا ممتعًا في البرتغال

GMT 11:08 2012 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

شاشة "غالاكسي "إس 4" لا يمكن كسرها

GMT 19:43 2020 الأحد ,27 كانون الأول / ديسمبر

“انتكاسة” سياحي تراجُع الوافدين إلى لبنان 70%!
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon