سعد الحريري يستعجل تأليف الحكومة اللبنانية مستفيدًا من الاحتضان الدولي
آخر تحديث GMT09:48:43
 لبنان اليوم -

خلال مهلة زمنية أقصاها عشرة أيام بدعم غير مسبوق

سعد الحريري يستعجل تأليف الحكومة اللبنانية مستفيدًا من الاحتضان الدولي

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - سعد الحريري يستعجل تأليف الحكومة اللبنانية مستفيدًا من الاحتضان الدولي

الرئيس سعد الحريري
بيروت- لبنان اليوم

انطلق الرئيس سعد الحريري المكلف بتشكيل الحكومة في مشاوراته المرئية وغير المرئية لتشكيل «حكومة مهمة» خلال مهلة زمنية أقصاها عشرة أيام بدعم دولي غير مسبوق لم يتأمن لسلفه السفير مصطفى أديب الذي اعتذر عن المهمة، ويُفترض توظيف الدعم لتسريع ولادتها من دون انتظار الانتخابات الأميركية في 3 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، لأن نتائجها - كما يقول مصدر دبلوماسي غربي - لن تبدل من واقع الحال الذي يحاصر لبنان.

فتكليف الحريري بتشكيل الحكومة وإن كان لم يلقَ ترحيباً من رئيس الجمهورية ميشال عون، فإن دخول رئيس المجلس النيابي نبيه بري على خط التأزم بينهما دفع باتجاه كسر الجليد لأن هناك ضرورة للتعاون. وهكذا نجح بري الذي شكل رافعة لعودة الحريري إلى الرئاسة الثالثة في إعادة التواصل بين الأخير وعون على أمل أن يفتح الباب أمام تطبيع العلاقة بينهما وصولاً إلى اقتناعهما بضرورة فتح صفحة من دون العودة - كما تقول مصادر نيابية - إلى استحضار الملفات الخلافية التي كانت وراء انهيار التسوية الرئاسية بينهما.

ناهيك من دور بري المميز - بحسب المصادر النيابية نفسها - في إعادة خلط الأوراق التي أدت إلى إلغاء خطوط التماس السياسية التي كانت وراء الانقسام العمودي في البرلمان والتي يُفترض عدم تعريضها إلى انتكاسة على خلفية الاختلاف حول تشكيل الحكومة، خصوصاً أن هناك حاجة للتعايش الإيجابي بين عون والحريري بدلاً من تكريس حالة من المساكنة تحول دون تضافر الجهود لوقف الانهيار، وهذا ما ينسحب أيضا على علاقة الحريري برئيس «التيار الوطني الحر» النائب جبران باسيل، خصوصا أن البلد يتطلب إقرار الجميع بإعطائه فترة سماح بترحيل الخلافات، باعتبار أن الأولوية لإنقاذ المبادرة الفرنسية التي هي الممر الإجباري لتعافيه وخروجه من أزماته.

كما أن «حزب الله» وإن كان لم يكن بين الكتل النيابية التي سمت الحريري لتشكيل الحكومة فإنه لم يقاتل لقطع الطريق على إعادة خلط الأوراق التي يُفترض بعون أن يتعامل معها إيجابياً بعد أن انضمت تكتلات نيابية حليفة له لمصلحة ترجيح كفة زعيم تيار «المستقبل» من دون غض النظر عن التحول في موقف عدد من النواب السنة الذي ظهر جلياً في وقوفهم إلى جانب تسمية الحريري.

ولفتت المصادر النيابية إلى أن الاستشارات النيابية تميزت بغياب كل أشكال الانقسامات المذهبية والطائفية، وقالت إن عدم تسمية «حزب الله» للحريري حال دون إضفاء طابع مذهبي، وتحديداً مسيحي، على الذين امتنعوا عن تسميته، وأكدت بأن الحزب أراد أن يراعي عون ليكون في مقدوره الطلب منه السير في التسوية الحكومية، خصوصاً أن لا بدائل أمام رئيس الجمهورية في حال قرر الاعتراض عليها واستخدم صلاحيته في عدم التوقيع على التشكيلة الوزارية التي قد تستقر على 18 وزيراً.

واعتبرت أن جميع الأطراف باتت محشورة وأن البدائل أمام رئيس الجمهورية معدومة إلا إذا قرر الإشراف في الثلث الأخير من ولايته الرئاسية على تصريف الأعمال وإدارة الانهيار، وقالت إن الأولوية لـ«العهد القوي» يجب أن تكمن في إنقاذ ما تبقى من ولايته، وبالتالي لا مانع من إعادة تعويمه لباسيل الذي لم يتمكن من تصحيح علاقاته بمعظم القوى السياسية في ضوء انتقال نواب حزب «الطاشناق» والآخرين الأعضاء في كتلة الحزب السوري القومي الاجتماعي إلى الضفة المؤيدة للحريري بجهد مباشر من بري وبامتناع «حزب الله» عن التدخل ما يعني أنه يبارك الدور الذي يلعبه حليفه.

ويحظى تكليف الحريري بتشكيل الحكومة بدعم أميركي وفرنسي وروسي، وهذا يعني من وجهة نظر المصادر النيابية بأن الإصرار على ولادة الحكومة تجاوز الداخل إلى الخارج وصولاً إلى تدويلها، وهذا ما يحصل في العلن للمرة الأولى، وتدعم المصادر وجهة نظرها هذه بإصرار باريس وواشنطن على ملاحقة المعنيين بولادة الحكومة ومطالبتهم بالإسراع في تشكيلها لأن البدائل ستكون كارثية، وتقول بأن مبادرة الرئيس إيمانويل ماكرون تحظى بتأييد الإدارة الأميركية، وتؤكد بأن لجوء البعض إلى ربط التأليف بالانتخابات الأميركية ما هو إلا مضيعة للوقت.

وتضيف بأن واشنطن مهتمة بالحفاظ على الاستقرار في لبنان ولا مصلحة لها في جره إلى الفوضى، طالما أنها تلعب دور الوسيط في مفاوضات ترسيم الحدود بين لبنان وإسرائيل، وتعتبر بأن انطلاقتها تحظى بغطاء شيعي رغم تحفظ «الثنائي الشيعي» على تشكيل الوفد المفاوض. وعليه، فإن تدويل تشكيل الحكومة بات يحاصر من يريد تقطيع الوقت رافضاً الانصياع للنصائح الدولية التي تؤدي إلى إعادة تعويم الجمهورية لحصر الخلافات داخل المؤسسات الدستورية شرط الاحتكام إلى النصوص القانونية بعد أن ثبت أن فائض القوة لا يُصرف في مكان.

قد يهمك أيضا :

 نبيه برّي يتدخّل لتبريد الأجواء بين سعد الحريري وجبران باسيل

الرئيس سعد الحريري يلتقي الرئيس نجيب ميقاتي في إطار الإستشارات النيابية غير الملزمة

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سعد الحريري يستعجل تأليف الحكومة اللبنانية مستفيدًا من الاحتضان الدولي سعد الحريري يستعجل تأليف الحكومة اللبنانية مستفيدًا من الاحتضان الدولي



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 09:21 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب
 لبنان اليوم - حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب

GMT 19:21 2022 الأربعاء ,01 حزيران / يونيو

البدلة السوداء خيار كلاسيكي للرجل الأنيق

GMT 12:52 2021 الأربعاء ,04 آب / أغسطس

طريقة عناق حديثي الولادة تؤثر على صحتهم

GMT 10:32 2021 الأربعاء ,11 آب / أغسطس

جرعة أمل من مهرجانات بعلبك “SHINE ON LEBANON”

GMT 21:51 2020 الأربعاء ,30 كانون الأول / ديسمبر

نادي فيردر بريمن الألماني يجدد عقد المدير الفني حتى عام 2022

GMT 16:48 2019 الجمعة ,26 إبريل / نيسان

باشي يتسلم مهامه في مولودية الجزائر

GMT 23:35 2020 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

تعرفي على أصول فن و قواعد اتيكيت تناول الطعام

GMT 18:49 2025 الإثنين ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

قوات الاحتلال تهدد العمال من عدم التوجه للقدس

GMT 16:31 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

الجزائري عسله الأكثر تصديًا للكرات في الدوري
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon