التفاصيل الكاملة لبيان سعد الحريري عن تطورات الأزمة في لبنان والمواقف الحكومية المُثيرة
آخر تحديث GMT06:27:13
 لبنان اليوم -

حمّل الجميع مسؤولية المشاركة في انقاذ البلاد من المأساة التي يعيشها الشعب

التفاصيل الكاملة لبيان سعد الحريري عن تطورات الأزمة في لبنان والمواقف الحكومية المُثيرة

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - التفاصيل الكاملة لبيان سعد الحريري عن تطورات الأزمة في لبنان والمواقف الحكومية المُثيرة

رئيس الوزراء اللبناني الأسبق سعد الحريري
بيروت- لبنان اليوم

أصدر رئيس الوزراء اللبناني الأسبق سعد الحريري بيانًا هامًا بعد الكارثة التي حلت بالعاصمة بيروت وكل لبنان، نتيجة انفجار المرفأ، وفي خضم الانهيار الذي كان يعيشه البلاد، قائلًا "بعد الكارثة التي حلت بعاصمتنا بيروت وكل لبنان، نتيجة انفجار المرفأ، وفي خضم الانهيار الذي كان يعيشه بلدنا، وقع اللبنانيون بحالة يأس وضياع مع شعورهم بغياب الحكومة وفشل مؤسسات الدولة ووضع لبنان في عزلة شبه تامة من قبل المجتمعين العربي والدولي.

فتح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ثغرة في الجدار المسدود، فقام بزيارتين متتاليتين إلى لبنان، ووضع امام القوى السياسية كافة مبادرة وحيدة واخيرة لمد يد العون لوقف الانهيار واعادة اعمار بيروت، محملا الجميع مسؤولية المشاركة في انقاذ بلدنا من المأساة التي حلت به وبالمواطنين من كافة الطوائف والمناطق.

ونزولا عند مطالبة العديد من القوى السياسية والنيابية لي، بأن ارشح رئيسا لتشكيل الحكومة الجديدة، توافقت مع رؤساء الحكومات السابقين على اسم مصطفى اديب، الذي حاز على اكثرية كبيرة من النواب لتشكيل حكومة مهمة، حددت معاييرها ومسودة بيانها للاصلاحات الاقتصادية والمالية والادارية العاجلة بشكل صريح، في اجتماع مع صاحب المبادرة الوحيدة والاخيرة لوقف انهيار لبنان، الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، مطلع الشهر الجاري في قصر الصنوبر.

هذه المعايير التي وافق الجميع عليها، بالغة الوضوح بأنها فريق حكومي صغير قوامه اختصاصيون مشهود لهم بالكفاءة والنزاهة، لا ينتمي أي منهم إلى أي حزب سياسي، وان مهمة الحكومة الوحيدة هي اصلاحية اقتصادية مالية وادارية بحت، لاشهر تسمح بوقف الانهيار.

وبالفعل، باشر الرئيس المكلف مصطفى اديب عمله لتشكيل الحكومة المتفق عليها، وقد ابلغ جميع الكتل السياسية بوضوح أنه يعمل على اختيار فريقه الحكومي من سلة اسماء تنطبق عليها مواصفات الكفاءة والنزاهة وعدم الانتماء الحزبي، اي المواصفات التي طالب بها اللبنانيون خلال التحركات الشعبية، وأنه يرحب بأي اقتراحات اسماء تلبي المواصفات نفسها لاضافتها الى سلته، على أن اختيار الاسماء التي يضمنها التشكيلة التي يعرضها على رئيس الجمهورية ينحصر به، وفقا لاحكام الدستور وكما تفترض المهمة الموكلة اليه، بموافقة الجميع في مطلع الشهر، بحضور الرئيس ماكرون.

وقد قطع الرئيس المكلف فعلا شوطا اساسيا في الوصول إلى صيغة حكومية مصغرة ومتكاملة تلتزم المعايير المتفق عليها، إلى أن برزت عقبة مباغتة تمثلت بمطالبة حركة أمل وحزب الله بتسميتهما للوزراء الشيعة وحصر حقيبة المالية بمن يسمونه من الطائفة الشيعية، انطلاقا من زعم ان هذا الطلب هو حق دستوري منبثق من اتفاق الطائف، بينما هو بدعة لا وجود لها لا في الدستور ولا في الطائف.

وبعد مرور أكثر من اسبوعين، بات واضحا أن عرقلة تشكيل الحكومة تهدد بالقضاء على فرصة تحقيق الاصلاحات التي يطالب بها جميع اللبنانيين، شرطا لفتح الطريق امام دعوة الرئيس ماكرون لمؤتمر دولي لدعم لبنان في نهاية الشهر المقبل، وبالتالي على المبادرة الفرنسية برمتها.

 وامام خطر فقدان لبنان لآخر المكابح أمام انيهاره، مع ما يعني ذلك من خطر اندلاع فوضى سياسية واقتصادية ومعيشية وامنية مع الارتفاع الجنوني في سعر صرف الدولار، ومعه في التضخم، واسعار الخبز والمحروقات وبداية فقدان الادوية من الاسواق بالتزامن مع تطور خطير في اعداد الاصابات بجائحة كورونا، فإنني قررت مساعدة الرئيس اديب على ايجاد مخرج بتسمية وزير مالية مستقل من الطائفة الشيعية، يختاره هو، شأنه شأن سائر الوزراء على قاعدة الكفاءة والنزاهة وعدم الانتماء الحزبي، من دون أن يعني هذا القرار في اي حال من الاحوال اعترافا بحصرية وزارة المالية بالطائفة الشيعية أو باي طائفة من الطوائف.

يجب أن يكون واضحا أن هذا القرار هو لمرة واحدة ولا يشكل عرفا يبنى عليه لتشكيل حكومات في المستقبل، بل هو مشروط بتسهيل تشكيل حكومة الرئيس أديب بالمعايير المتفق عليها، وتسهيل عملها الاصلاحي، من اجل كبح انهيار لبنان ثم انقاذه وانقاذ اللبنانيين. ان بقاء لبنان، ومعيشة اللبنانيين وكرامتهم تبقى أكبر من الصراعات الطائفية والسياسية، وهي تستأهل تحييد فرصة انقاذ لبنان عن الخلافات مهما كبرت.

وبهذه الخطوة، تصبح المسؤولية على عاتق الممانعين لتشكيل الحكومة. فإذا استجابوا وسهلوا ربحنا لبنان وربح اللبنانيون، واذا تابعوا عرقلتهم يتحملون مسؤولية ضياع فرصة لبنان لوقف الانهيار وانقاذ اللبنانيين من مآسيهم الحالية والمرشحة للتزايد لا سمح الله.

مرة جديدة، أتخذ قراراً بتجرع السم، وهو قرار اتخذه منفردا بمعزل عن موقف رؤساء الحكومات السابقين، مع علمي المسبق بأن هذا القرار قد يصفه البعض بأنه بمثابة انتحار سياسي، لكنني اتخذه من اجل اللبنانيين، واثقا من أنه يمثل قرارا لا بديل عنه لمحاولة انقاذ آخر فرصة لوقف الانهيار المريع ومنع سقوط لبنان في المجهول".

قد يهمك أيضا :

  مبادرة الحريري ضوء في النفق المظلم

النائب جميل السيد يُوجِّه رسالةً شديدة اللهجة إلى سعد الحريري

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

التفاصيل الكاملة لبيان سعد الحريري عن تطورات الأزمة في لبنان والمواقف الحكومية المُثيرة التفاصيل الكاملة لبيان سعد الحريري عن تطورات الأزمة في لبنان والمواقف الحكومية المُثيرة



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 07:17 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

أمين عام الناتو يرفض دعوات بناء جيش أوروبي منفصل
 لبنان اليوم - أمين عام الناتو يرفض دعوات بناء جيش أوروبي منفصل

GMT 09:21 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب
 لبنان اليوم - حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب

GMT 19:21 2022 الأربعاء ,01 حزيران / يونيو

البدلة السوداء خيار كلاسيكي للرجل الأنيق

GMT 12:52 2021 الأربعاء ,04 آب / أغسطس

طريقة عناق حديثي الولادة تؤثر على صحتهم

GMT 10:32 2021 الأربعاء ,11 آب / أغسطس

جرعة أمل من مهرجانات بعلبك “SHINE ON LEBANON”

GMT 21:51 2020 الأربعاء ,30 كانون الأول / ديسمبر

نادي فيردر بريمن الألماني يجدد عقد المدير الفني حتى عام 2022

GMT 16:48 2019 الجمعة ,26 إبريل / نيسان

باشي يتسلم مهامه في مولودية الجزائر

GMT 23:35 2020 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

تعرفي على أصول فن و قواعد اتيكيت تناول الطعام

GMT 18:49 2025 الإثنين ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

قوات الاحتلال تهدد العمال من عدم التوجه للقدس

GMT 16:31 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

الجزائري عسله الأكثر تصديًا للكرات في الدوري
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon