الخلافات تُسيطر على اجتماع القيادات اللبنانية في قصر بعبدا
آخر تحديث GMT10:02:07
 لبنان اليوم -

بحثوا عن حلول حقيقية للخروج من الأزمة الاقتصادية

الخلافات تُسيطر على اجتماع القيادات اللبنانية في "قصر بعبدا"

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - الخلافات تُسيطر على اجتماع القيادات اللبنانية في "قصر بعبدا"

الرئيس اللبناني ميشال عون
بيروت - لبنان اليوم

لم يخلُ «اللقاء الوطني» الذي عُقد في قصر بعبدا في لبنان أمس، من انقسامات بين صفوف الحاضرين حول قضايا جوهرية؛ أبرزها طرح مسألة «النأي بالنفس» عن أزمات المنطقة من خلال الدعوة إلى «العودة الفورية» إلى «إعلان بعبدا». ولم يختلف الحاضرون على أن البلاد تمر بأزمة اقتصادية ومعيشية «أخطر من الحرب»، حسبما ورد في البيان الختامي الذي لم يوافق عليه الرئيس اللبناني الأسبق ميشال سليمان، كما خرج رئيس كتلة «اللقاء الديمقراطي» النائب تيمور جنبلاط من الجلسة قبل تلاوته، بعدما قدّم مذكرة مقدمة من «الحزب التقدمي الاشتراكي» و«اللقاء الديمقراطي» تشمل جميع «العناوين الأساسية التي لا بد من مقاربتها للخروج بحلول حقيقية للأزمة الراهنة».

وفي غياب أركان المعارضة المسيحية، الرئيس الأسبق أمين الجميل وحزب «القوات اللبنانية» وحزب «الكتائب» و«تيار المردة»، وبمقاطعة رؤساء الحكومات السابقين وكتلة «المستقبل»، افتتح الرئيس اللبناني ميشال عون اللقاء قائلاً إن الدعوة إليه تنطلق من التفلت الأمني والتوتر الطائفي والمذهبي «غير المسبوق، وشحن النفوس، والعودة إلى لغة الحرب البائدة التي دفع لبنان ثمنها غالياً في الماضي»، وذلك «لوضع حد نهائي لهذا الانزلاق الأمني الخطير».

وإذ تحدث عن الأزمة الاقتصادية والمعيشية؛ أكد أن الإنقاذ غير ممكن «إذا ظل البعض مستسهلاً العبث بالأمن والشارع، وتجييش العواطف الطائفية والمذهبية، ووضع العصي في الدواليب، والتناغم مع بعض الأطراف الخارجية الساعية إلى جعل لبنان ساحة لتصفية الحسابات، وتحقيق المكاسب، عبر تجويع الناس، وترويعهم، وخنقهم اقتصادياً».وقال عون: «أمام التحديات المصيرية التي يعيشها لبنان، وفي ظل الغليان الإقليمي والأمواج العاتية التي تضرب شواطئنا، والمخاطر التي قد تنشأ عما يعرف بـ(قانون قيصر)، فإن الوحدة حول الخيارات المصيرية ضرورة. وما هدفنا اليوم من هذا الاجتماع إلا تعزيز هذه الوحدة ومنع الانفلات».

وركز رئيس مجلس النواب نبيه بري في مداخلته على أهمية الوضع الاقتصادي، مشيراً إلى أنه لا يمكن فصل الاقتصاد عن السياسة. وعدّ بري أنه على الحكومة في المرحلة المقبلة أن تركز على الإصلاحات. وأيد دعوة الوزير السابق جبران باسيل إلى ضرورة الوصول إلى الدولة المدنية التي عدّ أنها ليست ضد الدستور، بل يمكن من خلال «دستور الطائف» تطوير الأوضاع للوصول إلى الدولة المدنية. كما أيد بري ما قاله رئيس الجمهورية حول الاستقرار الأمني والسلم الأهلي.

بدوره؛ قال رئيس الحكومة حسان دياب إن «البلد ليس بخير»، من غير أن ينفي أن الجوع يداهم المواطنين. وقال: «العلاج هو مسؤولية وطنية، وليس فقط مسؤولية حكومة جاءت على أنقاض الأزمة، وتمكنت من تخفيف الوطأة على الاحتياطي واحتواء تداعياته»، وأضاف أن هذه الحكومة «جاءت لتكشف بجرأة وشفافية أرقام الخسائر المالية المتراكمة في سياق خطة مالية إنقاذية هي الأولى في تاريخ لبنان».ولفت إلى «أننا نمر في مرحلة مصيرية من تاريخ لبنان، وهي تحتاج منا إلى تضافر الجهود، وتقديم مصلحة البلد، وتعويم منطق الدولة، كي نتمكن من تخفيف حجم الأضرار التي قد تكون كارثية».

وأعاد سليمان طرح ملف «إعلان بعبدا» الذي تم إعلانه في يونيو (حزيران) 2012 خلال ولايته الرئاسية، ويتركز حول «النأي بالنفس» عن أزمات المنطقة، داعياً إلى تبنيه في هذه الظروف. وقال في مداخلته إن «حزب الله» ‎ نقض الاتفاق؛ «ما حال دون تنفيذ تعهدات الدولة وتسبب بعزلتها القاتلة، وبفقدان مصداقيتها وثقة الدول الصديقة وأهلنا في الانتشار والمستثمرين اللبنانيين والأجانب والمودعين والسياح بحكوماتها، ما ساهم في تراجع العملة الوطنية».وأعلن سليمان بعد انتهاء «اللقاء الوطني» أن «لب مطالبتي يكمن بالعودة إلى (إعلان بعبدا) وأنا معترض على بيان حوار اليوم (أمس)». وأكد أنه «لا حل على المستوى الاقتصادي والأمني، إلا بالعودة إلى (إعلان بعبدا)، ولا أحد يريد أي مشكل أمني جديد في البلاد».

وكان رئيس «التيار الوطني الحر» النائب جبران باسيل هاجم خصومه الذين قاطعوا الجلسة، وعدّ أن «من يعتقد أنّه برفضه حواراً، يعرّي حكومة أو عهداً أو مجموعة، إنمّا يعرّي لبنان من جوهر وجوده، خصوصاً إذا كان هدف الحوار منع الفتنة، من خلال الاتفاق على وقف التحريض الطائفي ووقف التلاعب بالأمن، ومن يرفض الحوار إنما يدل على نواياه بتعطيل الإنقاذ».
وكان النائب جنبلاط تحدث داخل الجلسة قبيل مغادرته، قائلاً: «لقد وضعنا تصوراتنا للإنقاذ في وثيقة سياسية اقتصادية اجتماعية معيشية فيها رؤيتنا للمبادئ الأساسية التي من الضروري التركيز عليها؛ ومنها الحفاظ على (اتفاق الطائف) وعروبة ووحدة لبنان ضد كل المحاولات الداخلية والخارجية لتقسيمه. ومن الضروري أيضاً التركيز على المعالجات الاجتماعية والاقتصادية التي تؤمن العدالة الاجتماعية والتوزيع العادل للثروة».

- البيان الختامي
وفي ختام «اللقاء»، صدر بيان تلاه الوزير السابق سليم جريصاتي، دعا «إلى وقف جميع أنواع الحملات التحريضية التي من شأنها إثارة الفتنة وتهديد السلم الأهلي وزعزعة الاستقرار الأمني الداخلي». ورأى المجتمعون أن لبنان «يمر بأزمة معقدة ومتفاقمة؛ سياسية واقتصادية ومالية واجتماعية وصحية مستجدة»، عادّين أنها «أزمة أخطر من حرب»، و«في زمن الأزمات الكبرى علينا جميعاً أن نرتقي بالعمل السياسي إلى المستوى الوطني، متجاوزين الاعتبارات والرهانات السلطوية». كما دعا إلى السعي «لتوحيد المواقف أو تقاربنا بشأنها؛ أقلّه حول المسائل الكيانية والوجودية التي تتعلق بوحدة وطننا وديمومة دولتنا» وتندرج ضمن ذلك «معالجة الأزمة الاقتصادية والمالية والنقدية وتداعياتها الاجتماعية، عبر اعتماد مسار نهائي للإصلاحات البنيوية، واعتماد برنامج صندوق النقد الدولي في حال وافقنا على شروطه الإصلاحية لعدم تعارضها مع مصلحتنا وسيادتنا، وعبر مكافحة الفساد»، وعبر «التطوير الواجب اعتماده في نظامنا السياسي ليكون أكثر قابلية للحياة والإنتاج، وذلك في إطار تطبيق الدستور وتطويره لناحية سد الثغرات فيه، وتنفيذ ما لم يتحقق من (وثيقة الوفاق الوطني)».

قد يهمك ايضا:رسمٌ تشبيهيّ لطاولة "اللقاء الوطنيّ" في بعبدا غدا الخميس

 أسباب تجعل "اللقاء الوطني" الذي دعا إليه ميشال عون في مهبّ الريح

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الخلافات تُسيطر على اجتماع القيادات اللبنانية في قصر بعبدا الخلافات تُسيطر على اجتماع القيادات اللبنانية في قصر بعبدا



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 00:13 2020 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج السرطان الإثنين 26 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 08:25 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:45 2019 الخميس ,04 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة عن شهر أيار/مايو 2018:

GMT 20:36 2021 الإثنين ,08 شباط / فبراير

التفرد والعناد يؤديان حتماً إلى عواقب وخيمة

GMT 13:59 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 11:57 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

لا تكن لجوجاً في بعض الأمور

GMT 09:49 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

يحاول أحد الزملاء أن يوقعك في مؤامرة خطيرة

GMT 09:53 2020 الأربعاء ,05 شباط / فبراير

التفرد والعناد يؤديان حتماً إلى عواقب وخيمة

GMT 19:17 2022 الإثنين ,18 إبريل / نيسان

التيشيرت الأبيض يساعدك على تجديد إطلالاتك

GMT 09:03 2019 الأحد ,02 حزيران / يونيو

من يحبهم الله

GMT 05:35 2026 السبت ,03 كانون الثاني / يناير

مقتل شخصين وإصابة 12 آخرين في زلزال بالمكسيك

GMT 00:49 2023 الخميس ,27 إبريل / نيسان

موديلات حقائب بأحجام كبيرة

GMT 02:47 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

تعرفي على طريقة إعداد وتحضير حلى التوفي البارد

GMT 13:00 2021 الإثنين ,18 كانون الثاني / يناير

رحلة الى عالم أوميجا رؤية استباقيّة لمستقبل صناعة الساعات
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon