التفاوض مع المُقرضين ينتظر الحكومة اللبنانية بعد انحسار أزمة كورونا
آخر تحديث GMT19:57:29
 لبنان اليوم -

في وقت تخوض فيه أشرس معاركها مع حاكم "المركزي" والمصارف

"التفاوض مع المُقرضين" ينتظر الحكومة اللبنانية بعد انحسار أزمة "كورونا"

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - "التفاوض مع المُقرضين" ينتظر الحكومة اللبنانية بعد انحسار أزمة "كورونا"

الحكومة اللبنانية
بيروت - لبنان اليوم


كتب أنطوان فرح في صحيفة "الجمهورية" تحت عنوان " دياب "يحارب" في بيروت ويتناسى نيويورك": " ...والآن الى أين؟ المواجهة أصبحت مفتوحة على كل انواع التصعيد، وما أن تنحسر موجة الإقفال القسري في العالم نتيجة "كورونا" سيكون على الحكومة أن تواجه المعركة الحقيقية في التفاوض مع المُقرضين، اذا وافقوا، ومع صندوق النقد، اذا طلبت مساعدته، ومع الناس الجائعة والحائرة، اذا لم يكن قد فات الآوان.

فيما تشير المعلومات الى أنّ مجموعة "أِشمور" (Ashmore) ومؤسسة "فيدليتي للاستثمار" نجحتا في تكوين "لجنة حَمَلة السندات" (Bondholder group)، استعدادًا لبدء التفاوض مع الحكومة اللبنانية حول مصير هذه السندات، وأصبحتا مستعدتين لمواجهة كل الاحتمالات، بما فيها اللجوء الى القضاء الدولي لتحصيل حقوقهما، في هذا التوقيت بالذات، قرّرت الحكومة اللبنانية أن تخوض أشرس معاركها مع حاكم مصرف لبنان من جهة، ومع المصارف اللبنانية من جهة أخرى. وفيما "الخصم" يتحضّر للحرب في نيويورك، أو في إحدى عواصم القارة العجوز، اختارت الحكومة أن تخوض حروبها في بيروت! ومن محاسن الصدف، انّ المستثمرين في الأوراق اللبنانية، والذين لم يثقوا بسجل الدولة الخالي من اي تخلّف عن الدفع قبل 9 آذار 2020، يضحكون في سرّهم، ويقفون اليوم "بالصف" امام شبابيك المؤسسات الضامنة للديون لقبض قيمة بوالص التأمين (CDS) والتي تبلغ حوالى 215 مليون دولار.

 

على جبهة المصارف، استسهلت الحكومة تصوير الفاجعة التي حلّت بالبلد، على انّها من صنيعة المصارف، أو في أحسن الاحوال، اعتبرت الحكومة، من خلال توزيع الأضرار في خطّتها الانقاذية، انّها تستطيع، عن قصد او غير قصد، ان "تدّمر" المصارف، تصادر رساميلها وتحمّلها مسؤولية التوظيف غير الموفّق في ديون الدولة، وفي إيداع الاموال في مصرف لبنان، ومن ثم يبدأ الإنقاذ. ولو راجعت الحكومة سجلات أسلافها، وهي يُفترض انّها تعرف هذا الأمر، لتبيّن لها انّ المصارف كانت في مواجهة مع المنظومة السياسية منذ سنوات، وانّها توقفت عن إقراض الدولة، ليس بهدف إفلاسها، بل في محاولة يائسة لدفع السلطة الى نهج الإصلاحات المطلوبة لتفادي الانهيار. لكن السلطة كانت تقاوم وتناور، مرةً بالضغط على المصارف نفسها، ومرةً أخرى بالضغط على مصرف لبنان لكي يضغط بدوره على المصارف، كي لا توقف عمليات التمويل للموازنة، وطورًا عبر اللجوء الى البنك المركزي ليسدّ من امواله الفجوة التي تركها موقف المصارف الرافض للتورّط اكثر في الدين العام بلا إصلاحات. وهل خانتنا الذاكرة في موضوع محاولة فرض الحكومة عملية تبادل (Swap) على المصارف على مستحقات سندات آذار الماضي، الامر الذي دفع مؤسسات التصنيف الدولية الى التحذير، من أنّ أي ضغط من هذا النوع على المصارف لإلزامها بأمر لا ترغب به، سيُعتبر بمثابة تعثّر اختياري (optional Default)؟

هذا التوصيف لا يعني بتاتًا أنّ المصارف أحسنت التصرُّف ولم ترتكب الاخطاء، وليست شريكًا في المسؤولية، لكن في خلال أزمات بحجم الأزمة غير المسبوقة التي يمرّ بها البلد، لا تتمّ المعالجات بهذا الاسلوب. فلتُراجع الحكومة، كيف تتصرّف الدول في أزمات شبيهة وتأخذ الدروس. لتُراجع على الأقل، كيف تصرّفت الإدارة الاميركية في أزمة 2008 مع مصارفها، رغم انّ بعض هذه المصارف كانت مسؤولة بشكل مباشر عن الأزمة التي كادت تُطيح النظام المالي في أكبر اقتصاد في العالم.

على جبهة المواجهة مع حاكم مصرف لبنان، لا يبدو المشهد مغايرًا، مع بعض الفروقات المتصلة بالتداخل بين المركزي والدولة، كون مصرف لبنان ليس مجرد مؤسسة تجارية، ولو انّه يمتلك بقوة القانون استقلالية شبه تامة، تجيز له التصرّف بحرّية تحميه من مطبات السياسة في مفهومها الضيّق.

بصرف النظر عن خلفية "القنبلة" التي فجّرها رئيس الحكومة حسّان دياب في 23 نيسان الجاري، وبصرف النظر عن مضمون كلامه، سواء كان يعكس الوقائع والحقائق كما هي، أم انّه مجرد اتهامات غير مُثبتة لا تؤدّي سوى الى مزيد من التضليل للرأي العام، هناك مجموعة من الاسئلة التي ينبغي طرحها بشفافية، طالما أنّ دياب طالب رياض سلامة بالشفافية ومصارحة الناس، من أهمها :

اولًا- هل توقيت فتح هذه المعركة مرتبط بمجاراة الرأي العام، بعدما وصل تدهور سعر صرف الليرة الى مستويات جعلت الناس تفقد قدراتها الشرائية، وتشعر بوحش الفقر يلتهم حياتها ومستقبلها؟

ثانيًا- هل ستؤدّي هذه الخطوة الى لجم تدهور سعر صرف الليرة، ام العكس صحيح؟

ثالثًا- هل من المسموح لأي سلطة أن تتهم حاكم مصرف مركزي بالتآمر والخيانة، وأن تُبقيه رغم ذلك، لساعة واحدة في منصبه وبلا محاكمة؟

رابعًا- هل أصبح موقف الدولة اللبنانية اقوى أم أضعف، وهي تستعد لبدء التفاوض مع المُقرضين، في محاولة للاتفاق على إعادة جدولة وهيكلة الدين العام بالعملات الأجنبية؟

خامسًا- طالما أنّ الحكومة سبق وقرّرت ان تقوم بما أسمته التدقيق في اوضاع مصرف لبنان، ألم يكن من الأجدى ان تنفّذ هذا التدقيق، وبناء على النتائج تتخذ القرارات المناسبة؟ ألا يُعتبر ما قامت به الحكومة بمثابة استباق لـ"التحقيق"؟".

قد يهمك أيضا:تحفظ في عين التينة على "الاقالة العشوائية" لسلامة

"النقد الدولي" يؤكّد أنّ النظام المالي السعودي مهيّأ لتقليل صدمة "كورونا"

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

التفاوض مع المُقرضين ينتظر الحكومة اللبنانية بعد انحسار أزمة كورونا التفاوض مع المُقرضين ينتظر الحكومة اللبنانية بعد انحسار أزمة كورونا



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 09:21 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب
 لبنان اليوم - حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب

GMT 18:07 2026 الإثنين ,19 كانون الثاني / يناير

إطلالات راقية تبرز أناقة الفنانات السعوديات في حفل Joy Awards
 لبنان اليوم - إطلالات راقية تبرز أناقة الفنانات السعوديات في حفل Joy Awards

GMT 12:56 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 21:45 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

كن هادئاً وصبوراً لتصل في النهاية إلى ما تصبو إليه

GMT 08:21 2026 الخميس ,29 كانون الثاني / يناير

"تانغو" أصغر سيارة في العالم وأغلى من "لمبرغيني"

GMT 22:08 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج القوس الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 16:26 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

بريشة : ناجي العلي

GMT 10:20 2026 الجمعة ,30 كانون الثاني / يناير

ارتفاع في أسعار المحروقات في لبنان

GMT 15:41 2025 الجمعة ,03 تشرين الأول / أكتوبر

أحذية مسطحة عصرية وأنيقة موضة هذا الموسم

GMT 23:15 2021 الثلاثاء ,02 شباط / فبراير

كيدمان سعيدة بالانتهاء من مسلسل «The Undoing»

GMT 22:11 2022 الثلاثاء ,05 تموز / يوليو

أفضل الأحذية المثالية للحفلات
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon