لبنانيو السويد متخوّفون من انتشار فيروسكورونا والإصابات الكبيرة
آخر تحديث GMT17:45:45
 لبنان اليوم -

لم تفرض حجرا منزليا وسلطاتها التي لم تعلن الأقفال

لبنانيو السويد متخوّفون من انتشار فيروس"كورونا" والإصابات الكبيرة

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - لبنانيو السويد متخوّفون من انتشار فيروس"كورونا" والإصابات الكبيرة

لبنانيو السويد
بيروت - لبنان اليوم


 "تفردت السويد بنموذجها الفريد في مواجهة وباء عالمي وفاجأت باقي الدول حين لم تعلن حالة طوارئ ولا تعبئة عامة ولم تفرض حجرا منزليا، كذلك سلطاتها التي لم تعلن الاقفال التام كما باقي الدول لمنع انتشار الفيروس لاعتقادها أنّ هذه الاستراتيجية غيرُ صائبة ومفيدة، معتبرة ان الدول التي اتبعت هذا النهج ستجد نفسَها بعد أشهر من الإقفال في مواجهة جديدة مع الفيروس.

تحوّلت السويد نموذجاً فريداً بين الدول التي تواجه "كوفيد- 19". تحترم حقوق الانسان بشكل كبير. لديها مفاهيم راقية على هذا الصعيد، لذا، من غير الممكن أن تُجبر المواطنين على التزام منازلهم باعتباره تعدّياً على حقوقهم، لذلك، وسْط هذه الأزمة، هم يُصدرون توصيات وتنبيهات وتعليمات توعوية حول خطر الفيروس، ويدعون المواطنين لاتخاذ كلّ الاحتياطات، لجهة عدم الاختلاط مثلاً، والتجمّع، والتباعد الاجتماعي Social distancing، وارتداء القفازات والكمّامات، والقيام بكافة أشكال التعقيم، والتنبّه والوقاية جيداً، من دون إصدار قرارات رسمية تفرض الوقاية على الناس، وتلزم إقفال المؤسسات التجارية والأعمال، لإيمانها بأنّ الناس ستحترم هذه التوصيات.

الخبراء والاستراتيجية

هذه الاستراتيجية يدافع عنها الخبراء السويديون، الذين يبرّرون للدولة عدم اتخاذ الاجراءات القاسية. فبرأيهم، البلدان التي تقوم اليوم بإقفال حدودها ومصانعها ومؤسساتها وأعمالها كافة، ستعود بعد فترة لتستأنف هذه الأعمال، من دون أي تأكيد على أنّ الوباء سيكون انتهى فعلاً، فيُعاد انتشاره مجدداً.

الدانمارك على سبيل المثال، بعد إقفال دام نحو أسبوعين وانتقادات وجّهت إلى السويد، هي بصدد استئناف الحياة الطبيعية، مع توصيات بالوقاية، على رغم انّ الفيروس انتشر هناك وأصاب داراً للعجزة، كما حصل في السويد ايضاً، وأودى بحياة عدد منهم.

لذا، يرى الخبراء السويديون، أنّ الحلّ لا يكون بإقفال البلد، مع تيقنهم انّ الوباء سيحصد الكثير من الضحايا.

هذه السياسة تزعج الكثيرين، وخصوصاً المقيمين منهم، وتحديداً العرب واللبنانيين، الذين يخافون من عدم وجود إجراءات وقائية. لكنها في الوقت نفسه، تُقنع آخرين. فعلى سبيل المثال، العديد ممّن ينتمون إلى الجالية البولونية في السويد، راضون عن الإجراءات المُتخذة، ويصفونها بأنّها منطقية وعقلانية في هذه الأزمة الصحية. ففي بولونيا مثلاً، السلطات فرضت حظراً للتجوّل، وإقفالاً تاماً، مع غرامةٍ عالية جداً في حال المخالفة، لكن هذا لم يمنع الفيروس من الانتشار، ويتخوفون من أزمة اقتصادية كبيرة في البلد.

خوف اللبنانيين

يختلف اللبنانيون في نمط تفكيرهم ورؤيتهم عن السويديين. "ما يزعجنا، تقول رنا م. وهي مقيمة في استوكهولم، إنّ الاجراءات المتخذة في البلدان الأخرى تجعل الجميع متساوين، بمعنى انّ الجميع ملزم بالبقاء في منزله، اما في السويد، فالمسألة تختلف، فمن يستطيع أن يعمل من منزله اخذ خيار التزام المنزل، فيما انا كمعلّمة مجبرة على الذهاب يومياً الى المدرسة".

وتشير المعلومات، إلى أنّ الاصابات ناهزت الـ7 آلاف، وانتشر الفيروس بكثرة في المناطق التي تضمّ المهاجرين، من اكراد وايرانيين وسوريين، وخصوصا لدى الجالية الصومالية. لأنّ هذه المناطق تشهد كثافة سكانية، وأبنية كثيرة، يعيش فيها مهاجرون بأعداد كبيرة ضمن المنزل الواحد، مما يسهل انتشار الفيروس سريعاً. والوفيات الأكبر هي ضمن الجاليات الصومالية وتليها الايرانية.

اللبناني شمعون ي. الذي يعيش في ولاية falun، البعيدة عن استوكهولم نحو 4 ساعات، والتي تمتاز بطقسها الجليدي، يشكو من الإجراءات الخجولة التي تتخذها السويد، علماً أنّ ابنه في العاصمة، وأصيب بالكورونا هو وابنه أيضاً، ويلازمان المنزل مع عائلة تضمّ 8 أولاد إضافة الى زوجته، وبالتالي، هناك تخوّف من انتقال العدوى إليهم، خصوصاً انّ المستشفى لم يستقبلهما، بل طالبهما بملازمة المنزل وتناول الدواء إلى حين الشفاء.

وفي falun، القطارات تسير بشكل طبيعي، التاكسي، المطاعم، الحياة طبيعية جداً، وكأنّ شيئاً لا يحصل في العالم، ولا من إجراءات وقائية يتخذها السكان بحدّها الأدنى، وهذا أمر مخيف.

تقول كريستينا ض. إنّ "هناك العديد من الوفيات، وخصوصاً لدى العجزة. لذلك المطلوب إجراءات أكثر تشدّداً من الحكومة السويدية".

اللبنانيون الذين يعيشون بعيداً عن استوكهولم، لا يتواصلون مع السفارة اللبنانية كثيراً. يصفون الواقع بأنّه كابوس و"جهنم الحمرا". ويقولون: "فليطبقوا توصيات منظمة الصحة العالمية، ولا نريد أكثر".

قد يهمك أيضًا

إشبيلية يستعين بخطة «البطالة الجزئية» بسبب كورونا

ليدي غاغا تجمع 35 مليون دولار خلال أيام لمكافحة "كورونا"

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لبنانيو السويد متخوّفون من انتشار فيروسكورونا والإصابات الكبيرة لبنانيو السويد متخوّفون من انتشار فيروسكورونا والإصابات الكبيرة



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 09:21 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب
 لبنان اليوم - حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب

GMT 18:07 2026 الإثنين ,19 كانون الثاني / يناير

إطلالات راقية تبرز أناقة الفنانات السعوديات في حفل Joy Awards
 لبنان اليوم - إطلالات راقية تبرز أناقة الفنانات السعوديات في حفل Joy Awards

GMT 13:56 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

تستفيد ماديّاً واجتماعيّاً من بعض التطوّرات

GMT 21:00 2021 الإثنين ,08 شباط / فبراير

يبدأ الشهر بيوم مناسب لك ويتناغم مع طموحاتك

GMT 11:54 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

سر فوائد زيت البصل للشعر وطريقة تحضيره في المنزل

GMT 10:12 2020 الأربعاء ,05 شباط / فبراير

يبدأ الشهر بيوم مناسب لك ويتناغم مع طموحاتك

GMT 06:51 2024 الأربعاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

نصائح لتحديد أفضل وقت لحجز رحلاتكم السياحية بسعر مناسب

GMT 23:17 2021 الأحد ,17 كانون الثاني / يناير

إطلالات شبابية عصرية من الممثلة المصرية هبة الدري

GMT 11:57 2023 الأربعاء ,20 كانون الأول / ديسمبر

برومو ”الاسكندراني” يتخطى الـ 5 ملايين بعد ساعات من عرضه

GMT 05:23 2020 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

غوتيريش يعرب عن قلقه من تطورات جنوب اليمن

GMT 16:16 2020 السبت ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

تطورات جديدة في قضية وفاة الأسطورة "دييغو مارادونا"

GMT 23:31 2021 الثلاثاء ,16 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon