الرئيس اللبناني يعطي تعليمات بالمُضّي في تحقيقات المحكمة العسكرية بشأن أحداث الجبل
آخر تحديث GMT10:09:26
 لبنان اليوم -

بعد تجميد مُحاولات رئيس مجلس النوّاب للوصول إلى تسوية

الرئيس اللبناني يعطي تعليمات بالمُضّي في تحقيقات المحكمة العسكرية بشأن "أحداث الجبل"

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - الرئيس اللبناني يعطي تعليمات بالمُضّي في تحقيقات المحكمة العسكرية بشأن "أحداث الجبل"

مجلس الوزراء اللبناني
بيروت ـ فادي سماحه

مع ارتفاع حدّة التصاريح والتصاريح المُضادة بشأن أحداث قبرشمون والبساتين، الأمر الذي تسبّب بتجميد مُحاولات رئيس مجلس النوّاب اللبناني الأستاذ نبيه برّي للتوصّل إلى تسوية، تجري حاليًا مُحاولات جدّية لحسم ملف "أحداث الجبل" عبر اللُجوء إلى مسار آخر مُختلف تمامًا، عن مسار عرض الموضوع على طاولة مجلس الوزراء، وعن مسار طرح مسألة إحالة القضيّة إلى "المجلس العدلي" على التصويت، فما هي المعلومات بهذا الشأن، وما هي النتائج المُترتّبة عنها؟بحسب مصدر قضائي مُطلّع، إنّ رئيس الجُمهوريّة  ميشال عون، وبعد أن لمس تعذّر عقد جلسة لمجلس الوزراء للبحث في قضيّة "أحداث الجبل" المؤسفة التي كانت قد وقعت في 30 حزيران/يونيو الماضي، أعطى تعليماته المُشدّدة للمُضيّ قُدمًا في التحقيقات التي تُجريها حاليًا "المحكمة العسكريّة" في القضيّة، مع ضرورة الإسراع في هذه التحقيقات، والعمل على توقيف كل المَطلوبين في الملفّ، لتبيان كل الحقائق. 

وأضاف المصدر، أنّ المسار الذي يُعمَل عليه حاليًا، يقضي بإنجاز التحقيقات مع الموقوفين، وبالعمل على توقيف باقي المَطلوبين والمُتهمين للتحقيق معهم أيضًا، وإصدار القرار الإتهامي بالسرعة اللازمة. وتابع المصدر القضائي، أنّه في حال أظهرت التحقيقات نيّة جرميّة مُسبقة باغتيال وزير أو أكثر، يتمّ عندها حسم قرار الإحالة إلى المجلس العدلي لما لهذه المُحاولة من خطر على السلم الأهلي - على الرغم من الفشل في تحقيق أهدافها. وأشار إلى أنّه في حال تبيّن من التحقيقات أن ما حصل مُجرّد إشتباك مُسلّح "بنت ساعته" - إذا جاز التعبير، ناجم من إحتكاك عناصر مُواكبة الوزير صالح الغريب مع مُسلّحين كانوا يقطعون الطريق لمنع رئيس "التيّار الوطني الحُرّ" الوزير جبران باسيل من إكمال جولته في "الجبل"، فعندها لا تكون هناك حاجة للإحالة إلى المجلس العدلي.

من جهة أخرى، أبدت أوساط سياسيّة مُؤيّدة لهذا المسار ثقتها الكبيرة بالتحقيقات التي تجريها "المحكمة العسكريّة"، مُنوّهة بإصدار قاضي التحقيق في المحكمة المذكورة مارسيل باسيل أربع مُذكرات توقيف وجاهيّة في ملف حوادث قبرشمون والبساتين، ومتوقّعة أن تُستكمل هذه الإجراءات بإصدار مُذكرات توقيف غيابية بحقّ مجموعة أكبر من المطلوبين. في المُقابل، رأت أوساط سياسيّة مُعارضة لهذا المسار أنّ لا صلاحيّة "للمحكمة العسكريّة" للنظر في قضيّة "أحداث الجبل" لعدم الإختصاص، مُشيرة إلى أنّ مُحامي الموقوفين الأربعة تقدّم بدفع شكلي أمام "المحكمة العسكريّة" لهذا الغرض، وتحدّثت عن ضُغوط كبيرة منها ما هو مُوثّق بالصوت، تعرّض ويتعرّض لها الجسم القضائي ككل، بشقّيه المدني والعسكري، لحرف التحقيقات عن مسارها الطبيعي!

أقرا أيضا" :

الرئيس اللبناني "ميشال عون" يؤكد أن القضاء يملك صلاحية الحزم

إشارة إلى أنّ الأخذ والردّ بين هذه الأوساط وتلك، لم يقتصر على صلاحيّة "المحكمة العسكريّة" بالبتّ في القضيّة من عدمه، بل تعدّاه إلى مضمون ما حدث.وفي هذا السياق، أشارت الأوساط السياسيّة المَحسوبة على "الحزب الديمقراطي اللبناني"، إلى أنّ الأدلّة على التحضير لعمليّة إغتيال مُدبّرة ومُحضّرة مُسبقًا، مُتعدّدة، ومنها تسجيلات صوتية تُثبت أنّ مسار موكب الوزير الغريب كان مُراقبًا من قبل أحد مسؤولي الحزب "الاشتراكي"، وأنّ تعليمات عدّة أعطيت لمُناصري "الاشتراكي" بقطع هذه الطريق أو تلك، وبالتجمّع في هذه النقطة أو تلك، وبضرورة قطع الطريق على الموكب وتجميد حركته، إلخ. 

وأضافت أنّ كثافة النيران التي تعرّض لها الموكب من كل حدب وصوب تُثبت أيضًا النيّة الجرميّة، مُعتبرة أنّ نجاة الوزير الغريب كان مُجرّد صدفة!في المُقابل، رأت الأوساط السياسيّة المَحسوبة على "الحزب التقدمي الاشتراكي"، أنّ التحقيقات التي تمّت لدى "شعبة المعلومات" أظهرت غياب أي مُخطّط مُسبق لإغتيال الوزير غريب أو أي شخصيّة أخرى، مُشيرة إلى أنّ هذه الخُلاصة تقاطعت أيضًا مع خُلاصة تحقيقات ميدانية مُستقلّة قام بها جهاز إستخبارات الجيش اللبناني.وقالت إنّ الهدف من تحرّكات الأهالي ومُناصري "الاشتراكي" على الطرقات، كان يقضي بتوجيه رسالة رافضة لخُطابات التحدّي للوزير جبران باسيل لا أكثر ولا أقلّ، وتوجيه رسالة رافضة لتحوّل "الحزب الديمقراطي اللبناني" إلى "حصان طروادة" يستغلّه "التيّار" للدُخول السياسي إلى "الجبل" على طبق من فضّة وبغطاء دُرزي!.

وأضافت أنّ الهدف كان فقط منع الموكب من المُرور، وأن إطلاق النار جاء دفاعًا عن النفس، وهو ما كان ليحصل أصلاً لو لمّ يُبادر مُرافقو الوزير الغريب إلى إطلاق النار أوّلا، كما أثبتت كل التحقيقات. وتابعت أنّ الضحيّتين رامي سلمان وسامر أبو فراج سقطا وهما خارج سيارات الموكب، أي بعد ترجّلهما من الموكب والمُبادرة إلى إطلاق النار بشكل عشوائي وفي إتجاه بعض المنازل!وفي ظلّ هذا التناقض الكبير في الشكل والمَضمون، على مُستوى النظرة إلى "أحداث الجبل"، تخوّفت أوساط سياسيّة مُطلعة متابعة للملفّ من أن لا ينتهي المسار الجديد للتحقيقات على خير، بإعتبار أنّ مُحاولات حسم ملف "أحداث الجبل" عبر تحقيقات "المحكمة العسكريّة" لا يمكن أن يصحّ من دون توقيف باقي المَطلوبين. وأضافت: "بما أنّ النائب السابق وليد جنبلاط يرفض تسليم هؤلاء، طالما أنّ النائب طلال أرسلان لم يُسلّم أي مطلوب من جانبه، يبقى السؤال مطروحًا عن كيفيّة تصرّف الحزب الاشتراكي عند حُصول مُداهمات لتوقيف أنصاره المَطلوبين في أحداث قبرشمون والبساتين، في المُستقبل القريب؟!".

وقد يهمك أيضا" :

ميشال عون يُؤكِّد على أن لبنان ينعم ويتمتَّع باستقرار أمني

الرئيس عون استقبل الوزيرين السابقين شمس الدين وقرطباوي

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الرئيس اللبناني يعطي تعليمات بالمُضّي في تحقيقات المحكمة العسكرية بشأن أحداث الجبل الرئيس اللبناني يعطي تعليمات بالمُضّي في تحقيقات المحكمة العسكرية بشأن أحداث الجبل



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 21:19 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

عون يشارك في احتفال تسلم قبرص رئاسة الاتحاد الأوروبي

GMT 20:32 2022 الثلاثاء ,10 أيار / مايو

أفكار لتنسيق إطلالاتك اليومية

GMT 16:12 2021 الجمعة ,10 كانون الأول / ديسمبر

ميريام فارس تحتفل بذكرى زواجها مع أسرتها بفستان جريء

GMT 14:00 2022 الأربعاء ,06 تموز / يوليو

نصائح "فونغ شوي" لسكينة غرفة النوم

GMT 19:27 2025 الثلاثاء ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

ميتا تطلق نظام ذكاء متقدم يدعم أكثر من 1600 لغة

GMT 17:47 2022 الأحد ,03 تموز / يوليو

أفكار لارتداء إكسسوارات السلاسل

GMT 08:26 2025 الإثنين ,17 شباط / فبراير

أبرز التوقعات لبرج الأسد في شهر فبراير/ شباط 2025

GMT 11:11 2020 الأحد ,27 كانون الأول / ديسمبر

اهتمام مغربي بالحفاظ على التراث اليهودي بتعليمات ملكية

GMT 15:41 2025 الجمعة ,03 تشرين الأول / أكتوبر

أحذية مسطحة عصرية وأنيقة موضة هذا الموسم

GMT 08:51 2019 الثلاثاء ,18 حزيران / يونيو

السعودية تدعو إلى جهد جماعي لتأمين ممرات النفط

GMT 01:32 2017 الإثنين ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

أنا سعودي ولكن مختلف

GMT 18:22 2025 الأربعاء ,31 كانون الأول / ديسمبر

دليلكِ إلى اتجاهات ديكور ستغادر المنازل في عام 2026

GMT 04:13 2014 السبت ,07 حزيران / يونيو

برشم اول في الوثب العالي ومسرحي ثانيا في 400 م

GMT 12:24 2020 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أحذية رجالية بتصاميم استثنائية من "ستيف مادن"
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon