برلمانيون يعتبرون تخبُّط الحكومة اللبنانية بالخطة المالية يحولها إلى إدارة للشأن الصحي
آخر تحديث GMT10:09:26
 لبنان اليوم -

رأوا أن ترحيل قانون العفو لتفادي إقحام المجلس النيابي في انقسام مذهبي وطائفي

برلمانيون يعتبرون تخبُّط الحكومة اللبنانية بالخطة المالية يحولها إلى "إدارة للشأن الصحي"

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - برلمانيون يعتبرون تخبُّط الحكومة اللبنانية بالخطة المالية يحولها إلى "إدارة للشأن الصحي"

البرلمان اللبناني
بيروت - لبنان اليوم

 

توقف عدد من النواب المنتمين إلى الموالاة والمعارضة أمام ما شهدته الجلسة التشريعية الأولى بعد نيل حكومة الرئيس حسان دياب ثقة البرلمان من سجالات، ولاحظوا أن الحكومة لم تتدخل في المداولات إلا نادراً وكأنها حلت ضيفاً على الجلسة، وسأل هؤلاء عن موقفها حيال عدد من مشاريع واقتراحات القوانين التي أحيل بعضها على اللجان النيابية المشتركة لإعادة دراستها وأبرزها تلك المتعلقة بإصدار قانون عفو عام بعد أن أسقطت عنه صفة العجلة.


ولفت النواب إلى إعادة قانون العفو إلى اللجان المشتركة للنظر فيه على أن تعيده إلى الهيئة العامة خلال مهلة أقصاها 15 يوماً، وقالوا لـ«الشرق الأوسط» إن البعض عزا ترحيله إلى تفادي إقحام المجلس النيابي في انقسام يتسم بطابع مذهبي وطائفي باعتبار أن النواب المسلمين يؤيدون إقراره في مقابل اعتراض النواب المسيحيين.


ورأى هؤلاء أن تفادي الانقسام قد يكون أحد الأسباب، لكن لتأجيله أسباب أخرى تتعلق بتباين بين الكتل النيابية التي تقدّمت باقتراحات في هذا الخصوص تتناول في الأساس المشمولين بإقرار قانون العفو العام، مع أن جميعها تستثني المجموعات الإرهابية ومن خلالها الذين أقدموا على قتل العسكريين، إضافة إلى الجرائم المالية.


وأكد النواب أن تطبيق قانون العفو في حال إقراره قد يفتح الباب أمام الدخول في اجتهادات لتغيير مضامينه لجهة خفض العقوبة على تهريب المخدرات والاتجار بها بذريعة أنهم من المروّجين لها، وقالوا إن الانقسام يعود إلى وجود فريق يطالب بشمول العفو المتعاملين مع إسرائيل الفارين من وجه العدالة إلى خارج البلد، لكنهم لا يطرحون موقفهم في العلن منعاً للإحراج في ضوء التداعيات التي ترتبت على تسفير المتعامل السابق مع إسرائيل عامر فاخوري إلى واشنطن.


لكن ترحيل قانون العفو سيؤدي حتماً إلى ارتفاع منسوب المشكلة الناجمة عن الاكتظاظ في السجون ونظارات التوقيف، وضرورة الإسراع في تخفيفها في ضوء تفشي وباء فيروس «كورونا».


ومع أن وزير الدفاع السابق إلياس بو صعب يرفض ما يقال إن ترحيل هذا القانون يعود إلى عدم شموله المتعاملين الفارين إلى إسرائيل، فإن النواب أنفسهم يؤكدون وجود نية لدى البعض في البرلمان بأن تُدرج جميع الجرائم في سلة واحدة للنظر فيها.


وبالنسبة إلى تشريع زراعة القنّب (الحشيشة) علمت «الشرق الأوسط» أن الهيئة العامة أقرّته لأغراض طبية رغم أن «حزب الله» اعترض عليه ولم يصوّت لمصلحته لأسباب شرعية، لكنه لن يقاتله وسيمتنع عن الطعن فيه.


لذلك يرى هؤلاء النواب أن الحكومة لم تحقق أي إنجاز ما عدا نجاحها حتى الآن في مكافحة انتشار فيروس «كورونا» ويؤكدون أنها تمكنت من أن تقدّم نفسها للرأي العام اللبناني ومن خلاله إلى المجتمع الدولي بأنها أنجح مجلس إدارة للشؤون الصحية والاجتماعية.


وفي هذا السياق، يقول النواب إن نجاح الحكومة في مكافحة انتشار «كورونا» وإن كان أظهر حاجة المستشفيات الحكومية ما عدا مستشفى رفيق الحريري الجامعي إلى إعادة تأهيل وتجهيز بالمعدات الطبية اللازمة، فإن الدور الأساسي يعود إلى الجهد المبذول من وزير الصحة حمد حسن الذي تلقى دعماً من «حزب الله».


ويؤكد هؤلاء أن الحزب وضع بتصرف حسن مئات المتطوّعين من أطباء وممرضين إلى جانب الجهاز الطبي التابع لوزارة الصحة ويقولون إنه من خلال دعمه المفتوح للوزير حسن أراد تمرير رسالة أنه يولي أهمية لصحة اللبنانيين، وأن دوره لا يقتصر على مقاتلة المجموعات الإرهابية والقتال إلى جانب النظام في سوريا والدفاع عن لبنان في وجه الاعتداءات الإسرائيلية.


ويكشف النواب أنفسهم أن الحزب أراد أن يقدّم نفسه بصورة جديدة غير تلك التي تكوّنت عنه بعد الانتفاضة الشعبية في 17 تشرين الأول الماضي ويؤكدون أنه لم يكن مضطراً للوقوف في وجه الحراك الشعبي في أكثر من منطقة بذريعة أن لدى من يقوده أجندة خارجية لاستهداف المقاومة بدعم أميركي.


ويضيف هؤلاء أن الحزب من خلال موقفه هذا أقحم نفسه في اشتباك سياسي مع بعض محازبيه ومحيطه الذين أخذوا عليه عدم مشاركتهم في مشكلاتهم الاجتماعية والمعيشية، وبالتالي لم يكن مضطراً ليضع نفسه في خط الدفاع الأول عن النظام، وقام لاحقاً بخطوة لافتة في محاولة منه لإتمام مصالحة مع بعض جمهوره الذي كان أكد أنه ليس في وارد استهدافه.


وهكذا قرر «حزب الله» أن يبدد الانطباع الذي ساد لدى «الحراك الشعبي» بأنه شكّل رأس حربة في تقطيع أوصال الحراك في بيروت أو في مناطق جنوبية وبقاعية، وذلك من خلال إعلانه التعبئة الصحية من جهة ونزوله بكل ثقله إلى جانب وزير الصحة.

قد يهمك أيضا:

حسان دياب يؤكّد تعرّض لبنان إلى أكثر من كارثة ويتحدّث عن "مواقف متشددة"

حسان دياب عرض مع فوشيه الخطة المالية

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

برلمانيون يعتبرون تخبُّط الحكومة اللبنانية بالخطة المالية يحولها إلى إدارة للشأن الصحي برلمانيون يعتبرون تخبُّط الحكومة اللبنانية بالخطة المالية يحولها إلى إدارة للشأن الصحي



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 09:21 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب
 لبنان اليوم - حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب

GMT 18:07 2026 الإثنين ,19 كانون الثاني / يناير

إطلالات راقية تبرز أناقة الفنانات السعوديات في حفل Joy Awards
 لبنان اليوم - إطلالات راقية تبرز أناقة الفنانات السعوديات في حفل Joy Awards

GMT 13:10 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

الضحك والمرح هما من أهم وسائل العيش لحياة أطول

GMT 13:06 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 12:25 2020 الثلاثاء ,04 شباط / فبراير

أخطاؤك واضحة جدّاً وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 07:51 2016 الخميس ,15 أيلول / سبتمبر

المكياج الليلي

GMT 20:46 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

المخمل في "ديكورات" المنزل الشتوية ٢٠٢٠

GMT 13:36 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 21:47 2025 السبت ,13 كانون الأول / ديسمبر

صيحات ديكور المنزل الأبرز لصيف 2026

GMT 15:04 2023 الأحد ,07 أيار / مايو

الأطفال في لبنان بقبضة العنف والانحراف
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon