مسرور بارزاني يبحث مع كبار المسؤولين العراقيين حسم الخلافات
آخر تحديث GMT10:02:07
 لبنان اليوم -

أكد أهمية تنسيق الرؤى المشتركة واعتماد لغة الحوار البناء لحل كافة القضايا العالقة

مسرور بارزاني يبحث مع كبار المسؤولين العراقيين حسم الخلافات

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - مسرور بارزاني يبحث مع كبار المسؤولين العراقيين حسم الخلافات

رئيس إقليم كردستان السابق مسعود بارزاني
بغداد ـ نهال قباني

تبادل مؤخراً رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي، مع رئيس إقليم كردستان السابق مسعود بارزاني، برقيات التهنئة لمناسبة إعادة انتخاب الأول أميناً عاماً لـ«حزب الدعوة». الانفراجة في العلاقة بين الرجلين بعد خصومة طوت معظم سنوات التغيير بعد عام 2003 لم تحصل إلا بعد أن اشتد غضب الكرد، وبالذات مسعود بارزاني، على رئيس الوزراء السابق حيدر العبادي، الذي «فرض القانون في كركوك»، مثلما يرى نائب رئيس «الجبهة التركمانية» حسن توران، في حديثه لـ«الشرق الأوسط»، بعد أحداث 16 - 10 - 2017 التي لا ينساها بارزاني للعبادي، والتي كانت مقدمة لعودة المياه إلى مجاريها بين بارزاني والمالكي.

اقرا ايضا

مُقاتلات كورديات مِن إيران يتدرَّبن ويُدافعن في إقليم كردستان

حين كان المالكي رئيساً للوزراء (2006 ـ 2014) كانت العلاقة بين الرجلين إما متوترة، وقد وصلت في إحدى صفحاتها لحافة الحرب حين تواجه الجيشان (الجيش العراقي وقوات البيشمركة) عند أطراف طوزخورماتو عام 2013، أو يشوبها الجمود. النتيجة التي ترتبت على ذلك التوتر أو الجمود في العلاقة هي بقاء الملفات العالقة عالقة. بعد عام 2014 لم يعد مسعود بارزاني رئيساً لإقليم كردستان مع احتفاظه بمنصبه كزعيم للحزب الديمقراطي الكردستاني، حتى قبل شهرين، حين تم انتخاب نيجيرفان بارزاني، ابن شقيقه، رئيساً للإقليم، فيما تم تكليف ابنه مسرور بارزاني برئاسة حكومة الإقليم.

وبعد عام 2014 لم يتمكن المالكي من الحصول على ولاية ثالثة، فجاء العبادي الذي لم يتمكن هو الآخر من الحصول على ولاية ثانية عام 2018، بسبب مواقف مختلفة، كان من بينها موقف الكرد، خصوصاً مسعود بارزاني الرافض له. كان ذلك كافياً لتمهيد الطريق لمجيء رئيس وزراء يوصف بأنه صديق حميم للكرد هو عادل عبد المهدي. لكن عبد المهدي الذي ينتمي إلى جيل المسنين من القيادات العراقية من أمثال مسعود بارزاني ونوري المالكي وإياد علاوي وحيدر العبادي يتعين عليه التعامل مع جيل شاب من القيادات الكردية؛ نيجيرفان بارزاني، رئيس الإقليم، الذي زار بغداد قبل نحو شهر، بينما يأتي اليوم مسرور بارزاني محاولاً حلحلة ملفات قديمة موروثة من حقبة القادة الكبار الذين كانوا حلفاء في المعارضة، خصوماً في السلطة.

لقاءات مسرور بارزاني مع كبار المسؤولين في بغداد بحثت كالعادة أهم شواغل الطرفين من بين ملفات عديدة؛ بعضها موروث ويصعب حسمه في جلسة أو جلستين، وبعضه الآخر ضاغط مثل مسألة تصدير النفط من الإقليم مقابل الموازنة ورواتب موظفي الإقليم، وكذلك مسألة كركوك والمشكلات التي تصاعدت مؤخراً بسبب اختيار المحافظ، ومحاولات عودة «البيشمركة»، بعد خطة فرض القانون التي طبقها العبادي أيام كان رئيساً للوزراء.

في سلسلة اللقاءات التي أجراها مسرور بارزاني مع كل من رئيس الجمهورية برهم صالح والوزراء عادل عبد المهدي والبرلمان محمد الحلبوسي، تكررت الجمل البروتوكولية ذاتها بشأن أهمية حسم الخلافات بين الطرفين وطي صفحة الماضي. البيان الرئاسي الصادر أكد أنه جرى خلال اللقاء «مناقشة تطورات الأوضاع السياسية على الصعيدين الإقليمي والدولي». الرئيس صالح، وطبقاً للبيان، أكد «أهمية تنسيق الرؤى المشتركة واعتماد لغة الحوار البناء لحل كافة القضايا العالقة بين الحكومة الاتحادية وحكومة الإقليم وفقاً للدستور والمصلحة الوطنية وتحقيق العدالة»، معرباً عن «ثقته بتحقيق التوافق بين الأطراف السياسية للارتقاء بمستوى العلاقات، وتذليل العقبات أمام توفير الخدمات للشعب العراقي».

من جانبه، أعرب مسرور بارزاني عن «رغبة حكومته بتكثيف الحوارات والاحتكام إلى الدستور، بما يضمن تحقيق المصالح المشتركة ويعزز العلاقات الأخوية».
إلى ذلك، أكدت الدكتورة فيان صبري، رئيسة كتلة الحزب الديمقراطي الكردستاني في البرلمان العراقي، في حديثها لـ«الشرق الأوسط»، أن «موقف الحزب الديمقراطي الكردستاني من كل التطورات الجارية يتمثل فيما عبر عنه الرئيس مسعود بارزاني مؤخراً». وبشأن ما يمكن التفاهم حوله بشأن كركوك قالت: «إننا نرى أن كركوك مدينة التعايش السلمي، والسبيل الوحيد لحل مشكلاتها لا بد أن يكون في إطار الدستور وإعادة كركوك إلى أوضاعها السابقة»، مبينة أن «علينا الاستفادة من الأجواء الإيجابية في العلاقة بين أربيل وبغداد، وأن أي اتفاق بين الأطراف الكردية لا يجب النظر إليه إلا من ناحية إيجابية، وأن التوافق بين الكرد وبين الأطراف الأخرى والمكونات في المعادلة السياسية لكركوك ومع بغداد هي خريطة الطريق التي علينا جميعا إنجاحها».

لكن حسن توران، نائب رئيس «الجبهة التركمانية»، حذر من أي إجراءات يمكن الاتفاق عليها بين الحكومة الاتحادية وحكومة إقليم كردستان بعيداً عن رغبة أهالي كركوك، لا سيما من التركمان. وقال في تصريح، إن «أي حل لكركوك، ونكرر هنا ما قلناه سابقاً عبر صفقة على حساب أهالي كركوك، لن تمر بسلام». وأضاف: «إننا لن نقبل المساس بما أنجز في عمليات فرض القانون وحل كركوك حسب ما نص عليه الدستور عبر إدارتها من قبل مكوناتها وعدم انفراد جهة واحدة بذلك».

أما شوان داودي، عضو البرلمان العراقي السابق عن الاتحاد الوطني الكردستاني، فقد أكد في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن «الوفد هذه المرة، وبدءاً من تشكيلته، يختلف عن الوفود السابقة، حيث إنه وفد حكومي يمثل الجميع، وليس وفد الحزب الديمقراطي الكردستاني». وأضاف: «النجاح مع الحكومة الاتحادية في بغداد يحتاج إلى تفاهمات جدية، مع التأكيد على أن حكومة عادل عبد المهدي هي أيضاً مثل حكومة كردستان بحاجة إلى نوع من الاستقرار، الأمر الذي يجعلهما بحاجة إلى دعم إحداهما الأخرى».

قد يهمك ايضا

مسرور بارزاني يُؤكِّد على أنّ الأولوية لتحسين العلاقات مع بغداد

حكومة مسرور بارزاني تحوز ثقة برلمان إقليم كردستان العراق

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مسرور بارزاني يبحث مع كبار المسؤولين العراقيين حسم الخلافات مسرور بارزاني يبحث مع كبار المسؤولين العراقيين حسم الخلافات



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 00:13 2020 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج السرطان الإثنين 26 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 08:25 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:45 2019 الخميس ,04 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة عن شهر أيار/مايو 2018:

GMT 20:36 2021 الإثنين ,08 شباط / فبراير

التفرد والعناد يؤديان حتماً إلى عواقب وخيمة

GMT 13:59 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 11:57 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

لا تكن لجوجاً في بعض الأمور

GMT 09:49 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

يحاول أحد الزملاء أن يوقعك في مؤامرة خطيرة

GMT 09:53 2020 الأربعاء ,05 شباط / فبراير

التفرد والعناد يؤديان حتماً إلى عواقب وخيمة

GMT 19:17 2022 الإثنين ,18 إبريل / نيسان

التيشيرت الأبيض يساعدك على تجديد إطلالاتك

GMT 09:03 2019 الأحد ,02 حزيران / يونيو

من يحبهم الله

GMT 05:35 2026 السبت ,03 كانون الثاني / يناير

مقتل شخصين وإصابة 12 آخرين في زلزال بالمكسيك

GMT 00:49 2023 الخميس ,27 إبريل / نيسان

موديلات حقائب بأحجام كبيرة

GMT 02:47 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

تعرفي على طريقة إعداد وتحضير حلى التوفي البارد

GMT 13:00 2021 الإثنين ,18 كانون الثاني / يناير

رحلة الى عالم أوميجا رؤية استباقيّة لمستقبل صناعة الساعات
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon