حزب الله بين تأييد باريس كـلاعب أساسي في لبنان واستنفار واشنطن
آخر تحديث GMT17:45:45
 لبنان اليوم -

تتفق الدولتان على المطالبة بتشكيل حكومة مختلفة عن سابقاتها

"حزب الله" بين تأييد "باريس" كـ"لاعب أساسي" في لبنان واستنفار "واشنطن"

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - "حزب الله" بين تأييد "باريس" كـ"لاعب أساسي" في لبنان واستنفار "واشنطن"

حزب الله
بيروت-لبنان اليوم

تنطلق باريس في مقاربتها لأزمة لبنان من أنّ «حزب الله» يشكل لاعباً أساسياً لا يمكن تجاوزه في أي تسوية، فيما تستنفر واشنطن جهودها للحدّ من نفوذه ومحاولة عزل هذه القوة العسكرية، وهو ما يجعل مساعي فرنسا بحسب محللين أكثر «واقعية»، كما أوردت وكالة الصحافة الفرنسية، حيث تتفق الدولتان على المطالبة بتشكيل حكومة مختلفة عن سابقاتها تنكبّ على إجراء إصلاحات عميقة لانتشال لبنان من أزمته الاقتصادية الحادة وعلى دعم اللبنانيين لتخطي محنة انفجار 4 أغسطس (آب).ويقول أستاذ العلاقات الدولية في بيروت وباريس كريم بيطار لوكالة الصحافة الفرنسية: «يميل نهج فرنسا إلى أن يكون أكثر واقعية، إذ ترى لبنان كما هو، فيما تميل إدارة (الرئيس الأميركي دونالد) ترامب لرؤيته كما يحلو لها». ويضيف: «تعترف فرنسا بتوازن القوى، أي أن حزب الله لاعب سياسي رئيسي وله حاضنة شعبية واسعة شيعياً، وهو موجود ليبقى». أما الولايات المتحدة فترى لبنان «كبلد يتمتع فيه حزب الله بنفوذ مفرط يجب احتواؤه في أسرع وقت ممكن».

وتتابع واشنطن «المحبطة»، بحسب بيطار، من تمييز باريس بين «الرأس الإرهابي» للحزب و«الرأس السياسي»، عن كثب حراك الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الذي زار بيروت مرتين خلال أقل من شهر، وانتزع من القوى السياسية تعهداً بتشكيل حكومة بمهمة محددة خلال أسبوعين مقابل حصولها على دعم دولي.وكان لافتاً أنّ الأمين العام لحزب الله حسن نصرالله أبدى إيجابية إزاء حراك ماكرون، من دون أن يصنّفه في إطار التدخل الخارجي في شؤون لبنان، بخلاف توصيفه لأي حراك أميركي مماثل.وشارك رئيس كتلة الحزب النيابية محمّد رعد في لقاءين عقدهما ماكرون في بيروت مع ممثلي القوى السياسية التسع الأبرز.وماكرون، الذي حدد مهمة الحكومة وخريطة طريق لعملها وجدولاً زمنياً لمتابعة التقدّم بنفسه، يحرص على إبقاء قناة التواصل مفتوحة مع حزب الله. ويسوّق نفسه «وسيطاً نزيهاً»، وفق بيطار، بينما التوتر على أشدّه بين واشنطن وحلفائها من جهة وطهران وحلفائها من جهة أخرى.ويدافع ماكرون عن استراتيجيته برغبته في «التحدّث الى الأطراف كافة»، وبينها حزب الله «المنتخب من الشعب اللبناني» و«الشريك السياسي للأغلبية الرئاسية».وقال في تصريحات لموقع «بروت» من بيروت: «إذا كنا لا نريد أن ينزلق البلد تدريجياً نحو نموذج إرهابي، أن ينتصر هذا النموذج اللبناني التاريخي... يجب أن نجعل الناس يتحملون مسؤولياتهم على طريق الإصلاح».

وتنطلق باريس من أن «الحفاظ على قناة الحوار مع حزب الله ضرورة لمنع زعزعة استقرار لبنان» وفق بيطار الذي يعتبر أن «نهج باريس وإن بدا محفوفاً بالأخطار، ومفرطاً في التفاؤل»، فإنه «النهج الذي يمكن أن يساعد لبنان في مرحلة انتقالية صعبة».وتعد فرنسا القوة الغربية الوحيدة التي تتواصل مباشرة مع حزب الله. ويربط مراقبون ذلك بشكل أساسي بدور محوري لعبه سفيرها في بيروت برونو فوشيه، بالنظر الى علاقته مع طهران حيث كان سفيراً لسنوات.

*المقاربة الأميركية
ويقول مصدر دبلوماسي عربي في بيروت لوكالة الصحافة الفرنسية إن «خطوط التواصل المباشرة بين باريس وحزب الله لطالما كانت مفتوحة». ويشرح أن واشنطن، المنشغلة باستحقاق الانتخابات الرئاسية في نوفمبر (تشرين الثاني)، تترك لفرنسا هامش تحرك في لبنان. ويضيف: «صحيح أن الأميركيين يشترطون عدم إشراك حزب الله في الحكومة، لكنهم في الوقت ذاته قد يغضون النظر عن بقائه إذا تم التوصل إلى تسوية وإصلاحات».ويؤكد الأميركيون أنهم يعملون بشكل وثيق مع الفرنسيين، لكن مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الشرق الأدنى ديفيد شينكر، تحدث خلال زيارته بيروت الأسبوع الماضي، عن «اختلافات صغيرة» حول نقطتين. الأولى أن تنفيذ الحكومة للإصلاحات هو شرط مسبق لحصولها على دعم مالي، تمسك بلاده بمفتاحه، والثانية أن حزب الله «منظمة إرهابية» لأن «المنظمة السياسية لا تملك ميليشيات»، وفق ما نقلت عنه صحيفة «النهار».ولطالما شكل نزع سلاح حزب الله، المدعوم من طهران مطلب واشنطن، التي تفرض عقوبات عليه وعلى المتعاونين معه. كما تنادي بحياد لبنان، في مطلب ترفعه قلّة من القوى السياسية ومجموعات ناشطة في لبنان، ويُقصد به فك ارتباط حزب الله عن إيران وعن صراعات المنطقة.

وفي ما بدا مؤشراً على امتعاض أميركي، لم يلتق شينكر في بيروت أياً من المسؤولين السياسيين، فيما شملت لقاءاته قائد الجيش العماد جوزف عون، ونواباً استقالوا من البرلمان عقب الانفجار، وناشطين معارضين للسلطة، بالإضافة إلى شخصيات شيعية مناوئة لحزب الله.وتنقل شخصية شيعية شاركت في الاجتماع لوكالة الصحافة الفرنسية عن شينكر اعتباره أن «حزب الله أُعطي فرصا عديدة منذ العام 2005 للانخراط في مشروع الدولة ولم يغير أداءه»، مضيفاً إنه لا «يمكن الثقة به اليوم» بانخراطه في إصلاحات، لطالما اتهمته واشنطن بعرقلتها.
وتشعر واشنطن، وفق كريم بيطار، بخيبة أمل من حقيقة أن حزب الله يواصل لعب دور مهم في الساحة السياسية، وهي تبذل قصارى جهدها «لتقليل عدد حلفائه ومحاولة عزله».
وبينما تجاهر قلة من القوى السياسية اليوم على رأسها القوات اللبنانية بمطالبة حزب الله «بتسليم قرار السلم والحرب إلى الدولة»، وبالتالي التخلي عن سلاحه، يبدو أن غالبية القوى السياسية باتت تسلّم بواقع تفوقه العسكري وتحكّمه بمفاصل الدولة، وتجد نفسها بالتالي مضطرة لعقد تسويات.وقال الزعيم الدرزي وليد جنبلاط في مقابلة تلفزيونية قبل أيام رداً على اعتبار وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو أن سلاح حزب الله هو «التحدي الحالي»: «فلينسَ بومبيو الصواريخ الآن، فهذا أمر يعالَج بالسياسة في الوقت المناسب».
قد يهمك ايضا

الرئيس اللبناني يستقبل قائد قوات "اليونيفيل" ويُرحب بتجديد انتداب القوات الدولية

 

إيطاليا تُعرب عن أملها في تشكيل حكومة لبنانية جديد في أقرب وقت ممكن

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حزب الله بين تأييد باريس كـلاعب أساسي في لبنان واستنفار واشنطن حزب الله بين تأييد باريس كـلاعب أساسي في لبنان واستنفار واشنطن



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 09:21 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب
 لبنان اليوم - حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب

GMT 13:56 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

تستفيد ماديّاً واجتماعيّاً من بعض التطوّرات

GMT 21:00 2021 الإثنين ,08 شباط / فبراير

يبدأ الشهر بيوم مناسب لك ويتناغم مع طموحاتك

GMT 11:54 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

سر فوائد زيت البصل للشعر وطريقة تحضيره في المنزل

GMT 10:12 2020 الأربعاء ,05 شباط / فبراير

يبدأ الشهر بيوم مناسب لك ويتناغم مع طموحاتك

GMT 06:51 2024 الأربعاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

نصائح لتحديد أفضل وقت لحجز رحلاتكم السياحية بسعر مناسب

GMT 23:17 2021 الأحد ,17 كانون الثاني / يناير

إطلالات شبابية عصرية من الممثلة المصرية هبة الدري

GMT 11:57 2023 الأربعاء ,20 كانون الأول / ديسمبر

برومو ”الاسكندراني” يتخطى الـ 5 ملايين بعد ساعات من عرضه

GMT 05:23 2020 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

غوتيريش يعرب عن قلقه من تطورات جنوب اليمن

GMT 16:16 2020 السبت ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

تطورات جديدة في قضية وفاة الأسطورة "دييغو مارادونا"

GMT 23:31 2021 الثلاثاء ,16 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك

GMT 19:20 2023 الثلاثاء ,17 تشرين الأول / أكتوبر

نوال الزغبي تتألق بإطلالات خريفية مُميّزة

GMT 12:50 2025 الخميس ,16 تشرين الأول / أكتوبر

ببغاء يُفاجئ باحثي بممارس لعبة تُشبه الغولف
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon