صحافي صومالي يكشف عن معاناته بسبب ملاحقة حركة الشباب للإعلاميين
آخر تحديث GMT19:57:29
 لبنان اليوم -

ارتكاباتها تجعل من مقديشو مكاناً خطيراً للعيش والعمل فيها

صحافي صومالي يكشف عن معاناته بسبب ملاحقة "حركة الشباب" للإعلاميين

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - صحافي صومالي يكشف عن معاناته بسبب ملاحقة "حركة الشباب" للإعلاميين

معاناه اهل الصومال من "حركة الشباب" المتطرفة
مقديشو ـ سعيد الغامدي

يغادر الصحافي حسن داهير، 28 عاما، مرة كل شهر، فندقه الصغير في وسط العاصمة الصومالية "مقديشو"، في الظلام لزيارة والدته في حي "ياقشيد" شمال شرق المدينة، ويقضي الليل معها ثم يعود إلى غرفته قبل الفجر.

وذكرت صحيفة الـ"غارديان" البريطانية، أنه على مدار الـ8 سنوات الماضية، تخفى داهير في أوقات الليل ليزور عائلته، لأنه يخشى من "حركة الشباب" المتطرفة، التي يقول إنها "قتلت على الأقل 5 من أصدقائه المقربين".

وأصبحت المدينة خطيرة جدا لداهير حتى أنه لم يتمكن من حضور جنازة شقيقه الصغير الشهر الماضي، وقال:" قُتل في سوق (باكرا) نهاية الشهر الماضي من قبل مسلح مجهول، أردت حقا الالتحاق بعائلتي أثناء دفنه، ولكنهم نصحوني بعدم الذهاب إلى الموقع، بعدما استهدفت الحركة في الماضي الصحافيين الذين يزورون المقابر."

ولا ينطبق ذلك على حياة الصحافيين فقط ولكن أيضا عمال الإغاثة، والموظفين الحكومين، والقادة الشباب العاملين في مقديشو، حيث يواجهون خطر العنف والاستهداف للقتل. كما أن الكثير منهم يتركون المناطق التي عاشوا فيها خلال فترة الطفولة ويستقرون في وسط المدينة وحول "المنطقة الخضراء" بالقرب من المطار، والتي تعد آمنة إلى حد ما.

أقرا ايضًا:

مقتل 12 مسلحاً من "حركة الشباب" جراء غارتين أميركيتين

 

وقال داهير:" عدد القتلى من الصحافيين لا يحصى، فقدت 5 من أصدقائي المقربين، وأعتقد أن موعد قتلي يقترب، لا يوجد مكان لأهرب إليه، أفضل ما تفعله هو الاختباء داخل المدينة والبقاء حذرا."

ووفقا للجنة حماية الصحافيين، تعد الصومال أحد أخطر الأماكن على الصحافيين، وعلى مدى الأربع سنوات الماضية، كانت الدولة الواقعة في منطقة القرن الأفريقي على رأس قائمة أسوأ البلدان التي تحدث فيها جرائم ضد الصحافيين.

وطردت "حركة الشباب" خارج مقديشو في عام 2011، ولكنها ما تزال تشن هجمات مميتة بالسيارات المفخخة، وكذلك عمليات اغتيال، وهي تحارب للإطاحة بالحكومة المدعومة دوليا، وترى أن كل من يعمل مع الحكومة مثل الأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية، أعداء.

وفي الشهر الماضي، أطلق رجل مسلح النار على ساكاريا هادوف، رئيس مقاطعة "هودان". وقال الشهود إنه كان يغادر المسجد بعد صلاة الجمعة حين هجم عليه، وتوفي وهو في المستشفى في وقت لاحق من ذلك اليوم.

وتقع مقديشو في أيدي قوات الأمن الصومالية والتي تدعمها قوات حفظ السلام للاتحاد الأفريقي، ولكن "حركة الشباب" لا تزال تسيطر على المدينة وعلى ناسها بطرق مختلف، من بينها إغلاق ملاعب كرة القدم، والحصول على (الخوات) الأموال من الأعمال التجارية الصغيرة من الضرائب.

واستخدم وزراء ومسؤولو الحكومة المركبات المضادة للرصاص والقوات المسلحة لحماية أنفسهم، ولكن المدنيين والعاملين المحليين العاملين لدى الأمم المتحدة وغيرها من وكالات المساعدة، ليس لديهم حماية خاصة وباتوا شخصيات مستهدفة.

وفي مايو/ آيار الماضي، اغتال مسلح مجهول ماريا عبد الله، العاملة لدى "منظمة الصحة العالمية"، بعدما ذهبت إلى "سوق باكارا" للتسوق والتجهيز لزفافها.

وفي بداية شهر فبراير/ شباط، انفجرت سيارة في مركز مكتظ للتسوق، وقتل 11 شخصا وجرح 10 آخرون. وفي مثل هذه المدينة العنيفة، يتصل داهير بوالدته مرتين يوميا ليوافيها بآخر التطورات عن سلامته، ويقول:" يجب أن اتصل بها صباح كل يوم  قبل الذهاب إلى العمل، وفي الليل قبل النوم."

ولا يعد الاتصال بوالدته أمرا سهلا، خاصة في أعقاب الانفجارات حول المدينة التي يعيش فيها، حيث يقول:" حين يكون هناك انفجار، يستخدم الجميع الهواتف، وفي بعض الأحيان تتوقف الشبكات عن العمل، وتظل والدتي تتصل بي إذا فشلت في الاتصال بها، وتعقد أحيانا أنني مت في حال لم اتصل."

وفي الوقت نفسه، ينتظر داهير الوقت الذي يمكنه العودة فيه إلى منزله، قائلا:" أشعر أنني تحت الإقامة الجبرية، لا يمكنني التجول بحرية أو العيش مع عائلتي، ولكن لا يزال لدي أمل أن الأوضاع ستتغير في المستقبل."

ويقول مسؤول صومالي رفيع المستوى يعمل مع الأمم المتحدة في مقديشو، إن "الصومال تعد على وجه الخصوص مكانا خطيرا للسكان المحللين العاملين مع المنظمات الأجنبية". وهو يعيش الآن بالقرب من المطار، حيث توجد وكالات الأمم المتحدة والسفارات بما في ذلك اللجنة البريطانية، وهي من أحد أكثر المناطق حماية في العاصمة.

وفي هذا السياق، يقول عبد الفتاح علي حسن، مدير الأمن في إدارة "بانادير" الإقليمية: "تستهدف حركة الشباب الجميع بغض النظر عن العمل أو المؤسسة، فهم يهددون وجود الشعب الصومالي، ولهذا السبب يقتلون الأبرياء يوميا."

وأضاف:" نحن ملتزمون بحماية العامة من المتطرفين غير الرحماء، وواثقون بأننا سنقضي على تهديدهم للعاصمة والبلاد بأكملها". وقال: "مع ذلك، ننصح العامة خاصة العاملين مع الحكومة والمنظمات غير الحكومية بأخذ احتياطات السلامة الشخصية لتجنب أن يصبحوا مستهدفين."

ويضيف:" كوني أبا، أشعر بقلة الحيلة، إذا مرض ابني في وسط الليل، لا يمكنني الخروج والذهاب إليه واحتضانه، فأنا أعيش بعيدا عن عائلتي منذ 6 سنوات، وهذا مؤلم لأنني أعيش في خوف دائم. كما أنه لا يمكنني أن أشرح لأطفالي سبب ابتعادي عنهم."

وقال حسن:" نبذل أقصى ما في وسعنا لضمان أن مقديشو آمنة للجميع، الشرطة هنا الآن وتنتشر في الأحياء، لدينا علاقة جيدة مع العامة، الوضع في الواقع يتحسن، حين كانت المدينة مقسمة سيطرت حركة الشباب على نصفها، ولكن الآن تمت هزيمتها، وكل ما يمكنها فعله هو تخويف الناس."

ويشعر معظم الصوماليين بالإحباط لإعادة بناء بلادهم المنخرطة في حرب منذ عدة عقود، والآن يوجد بها عدد مضاعف من الجماعات المتطرفة.

وقد يهمك أيضًا:

مقتل 9 أشخاص جرَّاء تفجير سيارة في مقديشو

كينيا تتلقى تحذيرات من هجوم "إرهابي" وشيك من "حركة الشباب" الصومالية

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

صحافي صومالي يكشف عن معاناته بسبب ملاحقة حركة الشباب للإعلاميين صحافي صومالي يكشف عن معاناته بسبب ملاحقة حركة الشباب للإعلاميين



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 13:23 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 12:43 2022 الجمعة ,11 آذار/ مارس

الماكياج الداكن يكتسح أسبوع ميلانو للموضة

GMT 07:24 2019 الأربعاء ,29 أيار / مايو

أطفال تُعساء زى الفل!

GMT 09:31 2019 الأحد ,08 كانون الأول / ديسمبر

تعرف على حصيلة موسم الرياض لبيع السيارات النادرة

GMT 09:57 2019 السبت ,22 حزيران / يونيو

احذر ثغرة في "تويتر" تكشف إلغاء متابعاتك

GMT 08:50 2020 الإثنين ,03 شباط / فبراير

بانو ينتقد يعقوبيان لدفاعها عن ربيع الزين

GMT 15:50 2025 الخميس ,18 أيلول / سبتمبر

سيرين عبد النور تنعى يمنى شري برسالة مؤثرة

GMT 17:34 2023 الثلاثاء ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

الفنان عمرو دياب يعُود إلى نشاطه الفني بعد توقف

GMT 22:50 2023 السبت ,13 أيار / مايو

هكذا تكلمت أنديرا

GMT 23:03 2023 الثلاثاء ,10 كانون الثاني / يناير

إطلالات كيت ميدلتون الأكثر بحثًا عبر غوغل

GMT 05:17 2013 الإثنين ,14 كانون الثاني / يناير

"كلمة" يصدر "التاريخ الوجيز لمحاكم التفتيش بإسبانيا"

GMT 23:24 2021 السبت ,02 كانون الثاني / يناير

5 نصائح للعناية بالأثاث الجلدي

GMT 10:32 2019 السبت ,22 حزيران / يونيو

فوائد الحليب لصحة الأطفال
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon