دينامية فرنسية متجددة حيال لبنان وعربة الحل تنتظر صافرة أميركا
آخر تحديث GMT10:09:26
 لبنان اليوم -

دينامية فرنسية متجددة حيال لبنان و"عربة الحل" تنتظر صافرة أميركا

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - دينامية فرنسية متجددة حيال لبنان و"عربة الحل" تنتظر صافرة أميركا

الرئيسين ميشال عون و إيمانويل ماكرون
بيروت - لبنان اليوم

لم يتأخّر إنزالُ الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون مبادرتَه حيال لبنان عن الرفّ في إطلاق ما يشبه الدينامية الجديدة داخلياً ولو غير مكتملة المرتكزات بعد وتحديداً في ملف تشكيل الحكومة اللبنانية ، في تطورٍ تعدّدتْ القراءات بين سطوره ومآلاته التي تصبّ حُكْماً في «صندوق أزمات» المنطقة ومفاتيحها وأقفالها.

وعاشت بيروت أمس في أجواء معطياتٍ عن أن «الخط الساخن» الذي عاود ماكرون فتْحه مع لبنان عبر الاتصال الذي أجراه بالرئيس ميشال عون والتواصُل غير المعلن الذي قيل إنه حصل مع الرئيس المكلف سعد الحريري، يترافق مع محاولة فرنسا، مستفيدةً من عدم ممانعة واشنطن أن تجدد باريس مسعاها لبنانياً، توفير أفقٍ عربي وخليجي لهذا المسعى انطلاقاً من تسليمٍ بأن الرافعة الخليجية محورية في أي مسار إنقاذٍ لـ «بلاد الأرز».

ورغم هذه المناخات، فإن القراءة في الحِراك المستعاد لباريس راوحت بين حدّين: الأول، في سياق المزيد من تمرير «الوقت المستقطع» إقليمياً ريثما يُنْهي الرئيس الأميركي جو بايدن تحديد سقف خياراته في ما خص قضايا المنطقة وعلى رأسها ملف إيران.

والثاني، يعكس اقتناعاً فرنسياً بأن بالإمكان الاستفادة مما فُسِّر على أنه قوة دفْعٍ أميركية للمبادرة الماكرونية لإحداث خرق في الواقع اللبناني على قاعدة «مواصفاتٍ مخفَّفة» للحكومة الجديدة تجمع بين عنوان الوزراء الاختصاصيين والحاجة إلى توافق سياسي حول التشكيلة، ومراعاة معطياتٍ تفرضها توازنات البرلمان وموازين القوى على الأرض.

وقالت أوساط واسعة الاطلاع لـ«الراي»، إنه لا يمكن رؤية الدخان الأبيض إيذاناً بولادة الحكومة العتيدة قبل تبلور مسألتين هما: * مآل المنازلة الأميركية – الإيرانية، خصوصاً أن الإدارة الجديدة غير مستعجلة لوضع الملف الإيراني على الطاولة حتى لو انقضت المهلة التي حددتها طهران للشروع في تجاوز الـ 20 في المئة من التخصيب.

* عدم اكتمال الطاقم الديبلوماسي في وزارة الخارجية الأميركية الذي يُعنى بالأوضاع في الشرق الأوسط.

ورغم الدينامية المتجددة للرئيس الفرنسي تجاه لبنان ومأزق تشكيل الحكومة فيه، فإن دوائر سياسية مهتمة كشفت لـ «الراي» عن أن «المسؤولين اللبنانيين على اقتناع بأن سيد الإليزيه لم يحظ بتفويض بايدن لمبادرته لكنه يسعى لتعزيز مكانته في المنطقة في الوقت الضائع الأميركي، سواء بدعوته لضم أطراف إقليمية للمفاوضة حول الملف النووي الإيراني أو من خلال إصراره على قيادة الحل في لبنان».

وقللت مصادر بارزة في قوى «8 آذار» – التحالف الذي يقوده «حزب الله» – عبر «الراي»، من إمكان كسر المأزق الحكومي قبل انضاج «كلمة السر» الأميركية، خصوصاً أن الحريري، برأي هذه المصادر، لن يجازف بالانخراط في أي تسوية حكومية من النوع الذي يضمن مشاركة «حزب الله»، ولو عن بُعْد، قبل تبلور خيارات واشنطن، التي يمكن ان تشكل غطاءً لتفاهم دولي – إقليمي حول الوضع في لبنان.

وكشفت عن أن الاتصال الذي جرى بين الأمين العام لـ «حزب الله» السيد حسن نصرالله ورئيس «التيار الوطني الحر» جبران باسيل، أراد من خلاله نصرالله التدخل للحض على ضرورة تسهيل عملية تشكيل الحكومة بمعزل عن الموقف الأميركي لأن «المسألة ستطول»، وتالياً فإنه نصح بالحاجة إلى الحد من التوتر السياسي والمناكفات التي أوحت أخيراً وكأن رئيس الجمهورية وفريقه يضغطان لإحراج الحريري وإخراجه.

وفُهم من هذه المصادر ان «حزب الله»، الذي لم يُقِمْ وزناً للتعقيدات الداخلية كمسألة «الثلث المعطل» وحجم الحكومة (18 أو 20 وزيراً) يعتقد أنه بمجرد نضوج الموقف الخارجي يمكن تشكيل الحكومة بين عون والحريري في 24 ساعة، في مقابل اعتبار أوساط على خصومة مع الحزب أنه «يختبئ» وراء مطالب فريق رئيس الجمهورية لإطالة أمد مسار التأليف بما يخدم عملية «شدّ الحبل» للإدارة الأميركية الجديدة على طول قوس النفوذ الإيراني.

وإذ كان رئيس البرلمان نبيه بري يكسر صمته أمس، محاولاً «لبْننة» الأزمة بإعلانه «أن العائق بالملف الحكومي ليس من الخارج بل من (عندياتنا)»، وموضحاً أن كتلته أقدمت تحت سقف حكومة الاختصاصيين غير المنتمين لأحزاب أو تيارات على تسمية أسماء على قاعدة «لا ضدك» و«لا معك»، ولكن هذا الاقتراح «تعطل للأسف عند مقاربة الثلث المعطل»، برز ردّ ضمني من مكتب الإعلام في رئاسة الجمهورية على «إصرار أوساط سياسية وإعلامية على الترويج بأن الرئيس عون يطالب بالثلث المعطل»، مذكراً «حيال التمادي بترويج هذه الادعاءات، بأن الرئيس عون الذي لم يطالب مطلقاً بالثلث المعطل، حريص في المقابل على ممارسة حقه بتسمية وزراء من ذوي الاختصاص والكفاءة حفاظاً على الشراكة الوطنية ومصلحة لبنان العليا».

وفي حين عَكَس كلام عون استمرار «التمتْرس» خلف الشروط والشروط المضادة حكومياً، ترتفع المخاوف من «استيقاظ» الشارع، سواء عبر تحركات نقابية مرتقبة اليوم ضدّ بنود في مشروع موازنة 2021 أو من خلال الفتيل الذي لم ينطفئ بعد في طرابلس التي شهدت الأحد تجدُّد المواجهات بين محتجين على الواقع المعيشي في ظل الإقفال التام كورونياً وبين القوى الأمنية، فيما لفت إعلان قيادة الجيش توقيف 18 شخصاً من اللبنانيين والسوريين في عرسال ينضوون ضمن خلايا ترتبط بـ«داعش»، وقد «اعترفوا بالتخطيط للقيام بأعمال إرهابية».

قد يهمك ايضا :  

ماكرون يصرح سأزور لبنان مجددا والمبادرة الفرنسية لا تزال مطروحة

  الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يؤكد الوقوف إلى جانب لبنان

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

دينامية فرنسية متجددة حيال لبنان وعربة الحل تنتظر صافرة أميركا دينامية فرنسية متجددة حيال لبنان وعربة الحل تنتظر صافرة أميركا



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 13:42 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

يحذرك هذا اليوم من المخاطرة والمجازفة

GMT 12:09 2020 السبت ,29 شباط / فبراير

يسود الوفاق أجواء الأسبوع الاول من الشهر

GMT 13:59 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج العقرب الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 23:04 2021 السبت ,30 كانون الثاني / يناير

المغرب يسجل 701 إصابة و13 وفاة جديدة بكورونا

GMT 13:43 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

قد تتراجع المعنويات وتشعر بالتشاؤم

GMT 10:20 2026 الجمعة ,30 كانون الثاني / يناير

ارتفاع في أسعار المحروقات في لبنان

GMT 16:10 2026 الجمعة ,09 كانون الثاني / يناير

سابك تحقق 440 مليون ريال أرباحا صافية عام 2025

GMT 01:05 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

تعلم لغة ثانية يعزز المرونة المعرفية لأطفال التوحد

GMT 07:40 2018 الجمعة ,19 تشرين الأول / أكتوبر

فوائد "الخرشوف" كالبديل للمسكنات ومضادات الاكتئاب

GMT 16:02 2022 السبت ,22 كانون الثاني / يناير

ملابس بألوان زاهية لإطلالة شبابية

GMT 20:56 2019 الجمعة ,21 حزيران / يونيو

اهتمامات الصحف الليبية الجمعة

GMT 05:48 2013 الأربعاء ,09 كانون الثاني / يناير

دراسات لإنشاء أول محطة للغاز القطري في تركيا

GMT 23:14 2021 السبت ,16 كانون الثاني / يناير

النفط يخسر أكثر من 2% متأثرا بمخاوف إغلاق ثان في الصين
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon