تيار مدعوم من إيران ينتصر على حيدر العبادي ومحور القادة في العراق
آخر تحديث GMT22:37:16
 لبنان اليوم -

"الدعوة" يجدد ثقته بنوري المالكي ويوكل "الشورى" لاختيار القيادة

تيار مدعوم من إيران ينتصر على حيدر العبادي ومحور القادة في العراق

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - تيار مدعوم من إيران ينتصر على حيدر العبادي ومحور القادة في العراق

حزب "الدعوة الإسلامية" العراقي
بغداد - العراق اليوم

جدد حزب "الدعوة الإسلامية" العراقي، السبت، ثقته بزعيمه رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي، واختاره أمينًا عامًا للحزب، في مؤتمره العام السابع عشر الذي انعقد في محافظة كربلاء، واستمر ليومين، وحصل المالكي على أغلبية نحو 340 صوتاً من عدد أعضاء مؤتمر الأمانة العامة للحزب الحاضرين، وعددهم نحو 400 داعية، ضمنهم 12 امرأة فقط.

وشغل المالكي منصب الأمانة العامة للحزب عقب تسنمه سدة رئاسة الوزراء عام 2006، ولم يسبق للحزب قبل ذلك التاريخ اختيار أمين عام له، وكان الأمر يقتصر على قيادة جماعية مؤلفة من نحو 11 عضوًا.

اقرا ايضا

القضاء العراقي يبطل قرار العبادي بإعفاء فالح الفياض من مناصبه

 

ويأتي انعقاد المؤتمر الدعوي الجديد في ظل التراجع الكبير في نفوذ الحزب الذي هيمن على الحياة السياسية والسلطة التنفيذية للبلاد منذ عام 2005، حين شغل القيادي السابق في الحزب إبراهيم الجعفري منصب رئاسة الوزراء لعام واحد، ثم حصل نوري المالكي على ولايتين رئاسيتين مدة كل منهما 4 سنوات بين أعوام (2006 - 2014)، وختمها القيادي في الحزب حيدر العبادي بولاية واحدة لرئاسة الوزراء بين أعوام (2014 - 2018).

وتحمل قطاعات شعبية عراقية غير قليلة حزب الدعوة مسؤولية عدم الاستقرار، والفساد، وتصاعد أعمال العنف، وسوء الإدارة، التي طبعت مرحلة هيمنته على السلطة التنفيذية، خصوصاً في عهد المالكي الذي شهد سقوط نحو ثلث الأراضي العراقية بيد تنظيم "داعش".

وخلافاً للتوقعات التي سادت قبل انعقاد المؤتمر، وكانت تتحدث عن تغيرات جذرية في صفوف قيادة الحزب، وصعود جيل جديد من الشباب، فإن الوقائع أكدت عدم وجود تغييرات حقيقية إلا في حدود ضيقة جداً، منها خروج قياديين اثنين من "شورى" الحزب والقيادة.

وأشاد البيان الختامي للمؤتمر، الصادر أمس، بما سماها "أجواء الانسجام التام، والشعور العالي بالمسؤولية" التي سادت المؤتمر، وذكر أنه "ناقش على مدى يومين تقارير مكاتب الاختصاص المركزية، وجرى حوار معمق حولها وتقويمها، عبر اثنتا عشرة لجنة تفرعت عنه، وصادق على توصياتها، وقيم مسيرة (الدعوة) خلال المدة المحصورة بين المؤتمرين".

وكشف البيان عن "انتخاب مجلس شورى الدعوة بالاقتراع السري المباشر، وبحضور ممثلين عن المفوضية العليا المستقلة للانتخابات، وأوكل انتخاب القيادة إلى مجلس شورى الدعوة".

وفي إشارة إلى تمسك الحزب بمشروعه الإسلامي، وتقاطعه مع بقية المشاريع غير الإسلامية، أكد البيان الختامي للمؤتمر "الانفتاح والتعاون مع القوى الإسلامية لتحقيق المشروع الإسلامي الذي يتبنى قضايا الأمة الإسلامية، والدفاع عن هويتها في العراق والمنطقة".

ودعا المؤتمرون إلى التوازن والانفتاح في علاقات العراق الإقليمية والدولية، على أن تكون مصلحة العراق العليا هي الحاكمة، ووصف المؤتمرون التوتر المتصاعد في منطقة الخليج بين واشنطن وطهران بـ"الخطير"، وأهابوا بـ"القوى والدول التي يهمها الأمن والاستقرار في المنطقة المبادرة لنزع فتيل الحرب، والدفع باتجاه الحوار المتكافئ".

وتؤكد مصادر مختلفة من داخل المؤتمر على تنافس قائمتين على "مجلس شورى الحزب"، المؤلف من نحو خمسين عضواً، ويضطلع بمهمة اختيار القيادة؛ تمثل الأولى محور المالكي، وتضم 31 مرشحاً، وتخلو من جميع أسماء القيادة القديمة المنحلة في المؤتمر، عدا المالكي نفسه. فيما تضم القائمة الثانية محور القيادة (33 مرشحاً)، ضمنهم أعضاء القيادة السابقة، والمالكي نفسه.

لكن عضواً في حزب "الدعوة"، ومن الحاضرين في المؤتمر، نفى وجود قائمتين، وذكر أن السياق المتبع هو ترشيح قائمة واحدة لمجلس الشورى يختارها أعضاء المؤتمر العام.

غير أن العضو، الذي فضل عدم الإشارة إلى اسمه، لم ينكر وجود أجنحة وتكتلات متباينة داخل الحزب، يعبر عنها أحياناً بالقائمة الأولى والثانية، وهكذا، ولم ينفِ ما تردد عن تنافس 3 لوبيات للتأثير على تصويت مؤتمر الحزب، وهي مجموعة (نخبة من الدعاة) للمالكي، و(ملتقى كربلاء) للقيادة السابقة، و(الدعاة الميامين)، والأخير يمثل الدعاة السابقين والخارجين عن التنظيم، لكن تأثير المجموعة الأخيرة كان ضعيفاً، مؤكداً "عدم حدوث تغيرات جذرية في هذا المؤتمر إلا في حدود ضيقة، وأن الأمور جرت كما كانت تجري في المؤتمرين الأخيرين السابقين".

وتميل بعض الاتجاهات القريبة من حزب الدعوة إلى الاعتقاد أن اختيار المالكي أميناً عاماً مجدداً يمثل انقلاباً على الاتفاق الذي جرى بينه وبين قادة الدعوة، القاضي بعدم ترشيح قيادة الدعوة السابقة، كما أنه يعد انتصاراً للمحور القريب من إيران داخل الحزب، واندحاراً لمحور القادة الذي يضم حيدر العبادي وحليم الزهيري وآخرين.

وتأسس حزب "الدعوة الإسلامية" في العراق عام 1957، على يد المرجع الديني محمد باقر الصدر (عم مقتدى الصدر) الذي أعدمه نظام صدام حسين عام 1980، وطارد قياداته وأعضاءه الذين هرب معظمهم إلى إيران ولندن وسوريا، ثم عاد غالبية الدعاة بعد عام 2003، وحصلوا على منصب رئاسة الوزراء لثلاث دورات وزارية متتالية بين أعوام (2006 - 2018).

قد يهمك ايضا

حيدر العبادي يكشف أن إيران أزاحته عن رئاسة الوزراء لوجود صراع إرادات داخلها

حيدر العبادي يؤكد أن العراق أدار حربا كونية ضدَّ "داعش" ولم تكن بالأمر السهل

 

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تيار مدعوم من إيران ينتصر على حيدر العبادي ومحور القادة في العراق تيار مدعوم من إيران ينتصر على حيدر العبادي ومحور القادة في العراق



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 00:18 2020 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الأسد السبت 24 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 15:06 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

يجعلك هذا اليوم أكثر قدرة على إتخاذ قرارات مادية مناسبة

GMT 13:32 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيدة

GMT 10:12 2020 الأربعاء ,05 شباط / فبراير

يبدأ الشهر بيوم مناسب لك ويتناغم مع طموحاتك

GMT 08:19 2022 الأحد ,06 آذار/ مارس

علاج حب الشباب للبشرة الدهنية

GMT 21:50 2020 الأربعاء ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

الصربي ألكسندر كولاروف الحالة التاسعة لـ كورونا في إنتر ميلان

GMT 17:36 2021 السبت ,25 كانون الأول / ديسمبر

"مودل روز" تثير الجدل بإطلالة جريئة

GMT 21:23 2023 الخميس ,13 إبريل / نيسان

العناية بالبشرة على الطريقة الكورية

GMT 22:27 2022 الخميس ,17 شباط / فبراير

شاومي يطرح حاسوب لوحي مخصص للكتابة
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon