الاتحاد البرلماني العربي يرفض صفقة القرن وكل أشكال التطبيعمع إسرائيل
آخر تحديث GMT17:45:45
 لبنان اليوم -

حذّر البيان الختامي للاجتماع من افتعال "حرب دينية" بسبب "القدس"

الاتحاد البرلماني العربي يرفض "صفقة القرن" و"كل أشكال التطبيع"مع إسرائيل

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - الاتحاد البرلماني العربي يرفض "صفقة القرن" و"كل أشكال التطبيع"مع إسرائيل

الاتحاد البرلماني العربي خلال اجتماعه الطارئ في عمّان أمس
عمان-لبنان اليوم


أجمع رؤساء البرلمانات والمجالس العربية في ختام المؤتمر الثلاثين الطارئ للاتحاد البرلماني العربي في عمّان، السبت، على دعم القضية الفلسطينية واعتبارها في صدارة القضايا العربية بوصفها «جوهر الصراع» العربي الإسرائيلي، معلنين رفضهم المطلق لخطة السلام التي أعلنها الرئيس دونالد ترمب، والمعروفة بـ«صفقة القرن»، وكذلك رفضهم «كل أشكال التطبيع» مع إسرائيل.

وجاء ذلك في مضامين البيان الختامي للاجتماع الطارئ للاتحاد الذي دعا له رئيسه، عاطف الطراونة، رئيس البرلمان الأردني، متضمناً 11 توصية توافق عليها الاجتماع، بحضور 20 ممثلاً عن برلمانات ومجالس شورى عربية، لبلورة موقف من خطة السلام الأميركية.

وبعد أكثر من 3 ساعات من المداخلات المؤيدة للموقف الفلسطيني، صدر بيان ختامي رفض الخطة الأميركية جملة وتفصيلاً، وعدّها تمثل فصلاً جديداً من فصول انتهاكات الحقوق للفلسطينيين، داعياً إلى رص الصفوف وتحشيد المواقف لنصرة القضية الفلسطينية كأولوية عربية تتقدمُ أجندة العمل العربي المشترك. ورأى البيان أن الإعلان الأميركي عن خطة السلام شكّل مساساً بالثوابت العربية، ومثّل «انحيازاً أميركياً مطلقاً لدولة الاحتلال». وأضاف البيان أن «العبث بمدينة القدس جاء على شكل وعد أميركي تمثل بالاعتراف بها عاصمة موحدة لدولة الاحتلال، الأمر الذي ننظر إليه على أنه نسف لفرص السلام، وانحياز للظالم على حساب المظلوم»، معرباً عن الخشية من افتعال «حرب دينية».

ورأى البيان الختامي أن الخطة شكّلت أيضاً انتهاكاً صارخاً للحقوق الفلسطينية، منوهاً إلى أن قضية اللاجئين من أساسات القضية الفلسطينية، ومن دون حلها ستستمر أسباب الصراع. وشدد البيان على أن الخطة تمثلت بوعود وتقسيمات «أشد فتكاً بالجسم العربي من وعد بلفور وخرائط سايكس بيكو، لتعيد ترسيم حدود دولة فلسطين التاريخية، مانحة السيادة للاحتلال بضم أراضي غور الأردن وشمال البحر الميت، ما يلغي الاتصال الجغرافي لدولة فلسطين مع جوارها، وذلك يعظم رقعة الاحتلال بعد اعتراف أميركا بضم الجولان والقدس، مما يضرب كل أسس العملية السلمية».

وثمّن الاتحاد البرلماني مواقف العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني حيال القضية الفلسطينية، معتبرين إياها نقطة ارتكاز في الموقف العربي الجماعي الرافض لأي تسوية غير عادلة للقضية الفلسطينية، أو المساس بالثوابت الوطنية الفلسطينية أو الثوابت العروبية القومية، مشددين على أن أي تسوية لا تضمن الحل العادل والشامل للقضية الفلسطينية، والاعتراف بحل الدولتين، على أساس إعلان قيام الدولة الفلسطينية على حدود الرابع من يونيو (حزيران) 1967 وعاصمتها القدس، هي حلول غير قابلة للحياة. وأكد البيان أيضاً رفض أي تسوية للقضية الفلسطينية لا يقبل بها الفلسطينيون، ورفض أي مصادرة لحق العودة وتعويض اللاجئين، مشدداً على التمسك بمرجعيات القرارات الأممية، والمبادرة العربية للسلام والتي مثلت توافقاً عربياً، كأساسٍ لاستئناف أي مفاوضات سياسية وعلى أساس المحافظة على حقوق الفلسطينيين كاملةً غير منقوصة.

وأكد رئيس الاتحاد البرلماني العربي في دورته الحالية عاطف الطراونة، أن القضية الفلسطينية «تمر في أصعب مراحلها، أمام احتماء الاحتلال بالنفوذ الأميركي ليعلن تسوية ظالمة لقضية عادلة، ما يتطلب البحث في اتخاذ مواقف أبعد من تلك التي تكتفي بالخطابات والشعارات». ورفض أي حل لا يقبله الفلسطينيون، معتبراً أن الإدارة الأميركية منحازة في دعمها لإسرائيل. وشدد على أن «صفقة القرن نسفت الأسس التي استندت إليها قرارات الشرعة الدولية، وصادرت حقوق الفلسطينيين».

أما رئيس المجلس الوطني الفلسطيني سليم الزعنون، فقال إن «صفقة القرن» شكّلت «عدواناً على الحقوق الفلسطينية»، إذ تضمنت الاعتراف بالقدس عاصمة لدولة إسرائيل، وتقسيم المسجد الأقصى مكانياً وزمانياً، وضم 30% من مساحة الضفة الغربية، ودولة فلسطينية مجزأة بلا سيادة أو حدود، وإلغاء حق العودة لأكثر من ستة ملايين لاجئ، والاعتراف بيهودية الدولة الإسرائيلية.

من جهته، أوصى رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري، في كلمته بالتمسك بثابتين اثنين لا ثالث لهما في خصوص فلسطين، وهما ثابت الوحدة وثابت المقاومة.

ووصف «صفقة القرن» بأنها تتحدث عن فلسطين جديدة، عاصمتها أبو ديس أو شعفاط بمساحة لا تتجاوز 4 كيلومترات مربعة، أي فلسطين من دون قدس. ووصف خطة ترمب بأنها «الصفقة الصفعة» التي تمنح الفلسطينيين «دولة مقطعة الأوصال منزوعة السلاح والسيادة في البر والبحر والجو، ملزمة فيها السلطة الفلسطينية الجديدة بإعادة السيطرة على قطاع غزة ونزع سلاح فصائل المقاومة فيها، بمعنى دولة من دون أظافر ودعوة صريحة للاقتتال الفلسطيني - الفلسطيني». كما حذر بري من إسقاط حق العودة تحت عنوان حل قضية اللاجئين المقيمين في أماكن وجودهم.

كذلك أكد رئيس مجلس النواب الكويتي مرزوق الغانم، أن على من يريد أن يسوّق لتسوية سلمية أن يعمل حثيثاً من أجل خلق شروط صحية ومتكافئة وعادلة للتفاوض، سعياً إلى سلام حقيقي ينتهي بدولة فلسطينية كاملة الحقوق على كل التراب الفلسطيني وعاصمتها القدس. وقال الغانم في كلمته إن «صفقة القرن وُلدت ميتة وأي خطاب غير ذلك مرفوض». وأضاف، حسبما أوردت وكالة الصحافة الفرنسية: «نيابة عن كل الشعوب العربية والإسلامية وكل شرفاء وأحرار العالم أقول إن هذه وثائق ومستندات ما تسمى بصفقة القرن ومكانها الحقيقي هو مزبلة التاريخ»، ثم رمى الوثائق التي كان يحملها في يده في سلة المهملات تحت قدمه وسط تصفيق الحاضرين.

ونقلت الوكالة الفرنسية عن مصادر رسمية أردنية أن الاجتماع عُقد بطلب من الأردن وبمشاركة ممثلي عشرين برلماناً عربياً بينهم 16 رئيس برلمان منهم رئيس مجلس الشعب السوري حمودة الصباغ.
   

قد يهمك أيضًا

"تيار المستقبل" اللبناني ينهمك في التحضير لذكري اغتيال رفيق الحريري​

حسان دياب يُؤكِّد أنّ لبنان يمرّ بمرحلة استثنائية تحمل كثيرًا مِن التحديات

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الاتحاد البرلماني العربي يرفض صفقة القرن وكل أشكال التطبيعمع إسرائيل الاتحاد البرلماني العربي يرفض صفقة القرن وكل أشكال التطبيعمع إسرائيل



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 09:21 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب
 لبنان اليوم - حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب

GMT 18:07 2026 الإثنين ,19 كانون الثاني / يناير

إطلالات راقية تبرز أناقة الفنانات السعوديات في حفل Joy Awards
 لبنان اليوم - إطلالات راقية تبرز أناقة الفنانات السعوديات في حفل Joy Awards

GMT 13:56 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

تستفيد ماديّاً واجتماعيّاً من بعض التطوّرات

GMT 21:00 2021 الإثنين ,08 شباط / فبراير

يبدأ الشهر بيوم مناسب لك ويتناغم مع طموحاتك

GMT 11:54 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

سر فوائد زيت البصل للشعر وطريقة تحضيره في المنزل

GMT 10:12 2020 الأربعاء ,05 شباط / فبراير

يبدأ الشهر بيوم مناسب لك ويتناغم مع طموحاتك

GMT 06:51 2024 الأربعاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

نصائح لتحديد أفضل وقت لحجز رحلاتكم السياحية بسعر مناسب

GMT 23:17 2021 الأحد ,17 كانون الثاني / يناير

إطلالات شبابية عصرية من الممثلة المصرية هبة الدري

GMT 11:57 2023 الأربعاء ,20 كانون الأول / ديسمبر

برومو ”الاسكندراني” يتخطى الـ 5 ملايين بعد ساعات من عرضه

GMT 05:23 2020 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

غوتيريش يعرب عن قلقه من تطورات جنوب اليمن

GMT 16:16 2020 السبت ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

تطورات جديدة في قضية وفاة الأسطورة "دييغو مارادونا"

GMT 23:31 2021 الثلاثاء ,16 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon