فتى عراقي يروي كيفية هروبه من عملية إعدامه بتهمة بيعه للسجائر
آخر تحديث GMT23:30:30
 لبنان اليوم -

أطفال العراق يعانون من مشاكل نفسية جمة يتسبب بها إجرام "داعش"

فتى عراقي يروي كيفية هروبه من عملية إعدامه بتهمة بيعه للسجائر

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - فتى عراقي يروي كيفية هروبه من عملية إعدامه بتهمة بيعه للسجائر

عادل "ليس اسمه الحقيقي" الذي فر من داعش
بغداد - نهال قباني

بعد أن فرَّ بإعجوبة من بين البراثن المتوحشة لتنظيم "داعش" الذي يتسم بالهمجية، كشف شاب كيفية خلاصه بصعوبة من مصير كان محتومًا بعدما ألقى مسلحو "داعش" القبض عليه بتهمة بيعه للسجائر، في خطوة صادمة تكشف الفظائع التي تواجه الأطفال في العراق. ففي لقطات مفجعة تم تصويرها في مخيم للاجئين العراقيين، خلال حديث الأم أيضا عن الصدمة التي انتابتها بعد أن داست ابنتها البالغة من العمر سبع سنوات على لغم أرضي أثناء محاولتها الفرار من المجموعة الارهابية.

يا له من مصير محاصر بين اللغم الارضي وأيادي "داعش" الارهابية. الموت أمامك و"داعش" من خلفك، وفي المنتصف يقع اطفال العراق اسرى بين الأمرين، ولا صوت هناك يعلو فوق صوت الهمجية والبربرية. كل ذلك سبَّب مخاوف جدية حول الأضرار النفسية التي يواجهها الأطفال بعد عامين من حياتهم في ظل هذا الحكم الداعشي.

فتى عراقي يروي كيفية هروبه من عملية إعدامه بتهمة بيعه للسجائر

كان عادل البالغ من العمر 14 اعتُقل وتعرّض للتعذيب من قبل الأصوليين، الذي قال انهم علموه كيف يتم قطع رقاب الأطفال، وشجعوه على القيام بذلك. وقال الفتى في شريط فيديو صادر عن مؤسسة خيرية لإنقاذ الطفولة،إأن الحياة أصبحت "لا تطاق" تحت حكم "داعش". تغالب عادل على دموعه عندما كان يروي محنته، وقال: "وضعوا كيسًا على رأسي، عذبوني، جعلوني أتمنى الموت، ضربوني بقضبان معدنية وكابلات، واستخدموا أساليب التعذيب المختلفة. وقاموا بقطع أصابع المدخنين".

عندما احتل "داعش" العراق، تم تشجيع سكان المدينة على حمل السلاح والقتال. وقال عادل: "غيروا كل الكتب، التي اصبحت مكرسة لتعليمنا كيفيية حمل السلاح وقطع رقاب الأطفال، وتبين كيفية غسل أدمغة الاطفال وإجبارهم على الانضمام في النهاية".

وقام عادل بعدة محاولات للهرب، ويخشى استعادته كي لا يتم تنفيذ عقوبتهم به. عادل، من بلدة في شمال العراق، روى: "إنهم البسوهم سترات برتقالية اللون، وجعلوهم على وشك الاستعداد. ظلوا على تلك الحالة ساعة ونصف أو ساعتين، فقدنا الأمل وصليت، كنا نظن أننا بالتأكيد سوف نموت.

وقال الشاب: "عندما يقومون بعمليات اعدام لا يعدمون  واحدًا أو شخصين. بل يقوموا بإعدام 50-70، وأحيانا يصل إلى 100 شخص. يحفرون خندقًا ويتم اطلاق النار عليهم ودفنهم في مقبرة جماعية ". وأضاف انه بعد ان استولى "داعش" على بلدته مسقط رأسه، حرموا وحظروا الحلاقة والتدخين، وعوقب الناس لارتداء "ملابس بشكل يثير حفيظة المتشددين".

فتى عراقي يروي كيفية هروبه من عملية إعدامه بتهمة بيعه للسجائر

وفي فيديو آخر صادر عن منظمة إنقاذ الطفولة، ظهرت والدة طفلة اسمها فاطمة البالغة من العمر سبع سنوات وهي تروي قصة هروب العائلة. وقالت: "عندما انفجرت الألغام الأرضية، لم نتمكن من رؤية أين كان الآخرون. استغرقنا ساعة للعثور عليهم. كانت واحدة من بناتي في الوحل، والآخرى ألقى بها الانفجار بعيدا. كان لديها العديد من الكسور في ساقها.

ويجري حاليًا تقديم الرعاية لهم في مخيم قرب كركوك. وقال عشري صالح، أن الأطفال لديهم مشاكل نفسية هائلة. واشار الى حالة فاطمة فقال إنها احيانا لا تريد ان تتحدث مع أحد واحيانا تتجمد في مكانها. وقال مدير المؤسسة الخيرية في العراق، آرام شكارم: "نحن نعلم من خلال عملنا في نزاعات أخرى في المنطقة أنه لم يعد لدينا سوى فترة محدودة لوضع نهاية لتلك المأساه.

بعد عامين في ظل "داعش" من المرجح أن يكون الأطفال قد عانوا من الإجهاد النفسي، الذي يمكن أن يحدث عندما يتعرض الأطفال الى شدائد قوية، بشكل متكرر أو لفترات طويلة، مثل العنف الشديد. بدون الدعم النفسي الفوري. هؤلاء الأطفال معرضون لخطر الصدمات النفسية التي يمكن أن تلحق الضرر بصحتهم من أجل الحياة.

فتى عراقي يروي كيفية هروبه من عملية إعدامه بتهمة بيعه للسجائر

وقد وضعت الجمعية الخيرية مساحات صديقة للطفل مثل ملاعب الأطفال للسماح لهم باختلاس بعض الوقت من هذا البؤس الذي يحيونه لكي يستعيدوا طفولتهم مرة أخرى ". يوفر الموظفون المدربون على التعرف على الصدمة الإسعافات الأولية النفسية للأطفال في المخيم.

وتابع آرام قائلاً: في صراعات لا حصر لها رأيناه كيف يمكن لمكان آمن تحويل الأطفال ومساعدتهم على العودة إلى المسار الصحيح، والهروب من عدم اليقين والتعافي من صدمة الحرب. المساعدات المنقذة للحياة مثل المأوى والغذاء والمياه هي بالطبع حاسمة في هذه الأزمة - ولكن لتساعد الأطفال على التعافي من المحن يجب أن تقوم بعمل مساحة آمنة ".

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فتى عراقي يروي كيفية هروبه من عملية إعدامه بتهمة بيعه للسجائر فتى عراقي يروي كيفية هروبه من عملية إعدامه بتهمة بيعه للسجائر



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 12:53 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الجوزاء الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 22:01 2023 الأربعاء ,22 شباط / فبراير

المكارثيّة والغولاغ... مرّة أخرى

GMT 00:03 2021 الأربعاء ,17 شباط / فبراير

أجواء إيجابية لطرح مشاريع تطوير قدراتك العملية

GMT 20:11 2022 السبت ,23 إبريل / نيسان

في وداع لبنان

GMT 20:09 2021 الإثنين ,26 تموز / يوليو

مهرجان الرقص في دورته الثانية في صور

GMT 18:52 2021 الأربعاء ,22 كانون الأول / ديسمبر

الجامعة اللبنانية وزعت نبذة عن رئيسها الجديد بسام بدران

GMT 20:18 2025 الأحد ,14 كانون الأول / ديسمبر

الأمن العراقي يفكك شبكة دولية لتصنيع وتجارة المخدرات

GMT 14:22 2016 الجمعة ,27 أيار / مايو

الشباب يوقع عقد احترافي مع عبدالله الخيبري

GMT 18:53 2022 الأربعاء ,16 آذار/ مارس

نور تخطف الأنظار بإطلالة مميزة وساحرة

GMT 07:16 2021 الخميس ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

موعد مع الإعجاز السعودي الثاني

GMT 03:52 2020 الأربعاء ,23 كانون الأول / ديسمبر

"ألوان الخمسينيات" تعود من جديد في ديكور 2020

GMT 01:52 2014 السبت ,24 أيار / مايو

ضـد الفـن .. والعـلم

GMT 14:42 2021 الأربعاء ,10 آذار/ مارس

بري يتابع موضوع التسرب النفطي

GMT 06:18 2014 الأربعاء ,12 تشرين الثاني / نوفمبر

ماذا تقول أسماء الشيخ؟

GMT 08:14 2020 الخميس ,10 كانون الأول / ديسمبر

ساعة أكسكاليبور بلاكلايت ساعة روجيه دوبوي الجديدة

GMT 22:33 2021 الأحد ,24 كانون الثاني / يناير

زلزال يضرب مدينة ملاطيا التركية

GMT 06:40 2019 الإثنين ,10 حزيران / يونيو

انصفوا هذا المبدع
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon