قلق عراقي من السقوط في عاصفة التوتر والحرب بين واشنطن وطهران
آخر تحديث GMT10:02:07
 لبنان اليوم -

نظراً لتشابك مصالح البلدين في بغداد

قلق عراقي من السقوط في عاصفة التوتر والحرب بين واشنطن وطهران

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - قلق عراقي من السقوط في عاصفة التوتر والحرب بين واشنطن وطهران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب
بغداد ـ نهال قباني

تعبر اتجاهات عراقية مختلفة عن خشيتها من وقوع العراق في قلب عاصفة التوتر والحرب بين واشنطن وطهران، نظراً لتشابك مصالح البلدين في العراق، ووجود قوى حليفة وعلنية محلية لإيران، يمكن أن تقوم من خلالها بشن هجمات عسكرية على المصالح الأميركية في العراق، في حال اندلاع الحرب بين الجانبين.

إلا أن اتجاهات عراقية غير قليلة تشير إلى أن القوى الحليفة لإيران في العراق غير قادرة على الإضرار بالمصالح الأميركية، لأسباب كثيرة، منها الجدية التي تبديها إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، والحسم، حيال أي اعتداء على مصالحها في العراق، وهذا ما أكدته زيارة وزير الخارجية الأميركي جورج بومبيو إلى بغداد مؤخراً، ويرون أن النصيحة الأميركية مساء أول من أمس لرعاياها بعدم التوجه إلى العراق، تأتي في إطار الضغوط الموجهة لطهران، وليس خوفاً من أتباعها في العراق.

وأبلغ مصدر مقرب من القوى الشيعية في العراق «الشرق الأوسط» أن «أحد كبار الشخصيات الموالية لإيران في العراق، بعث برسالة إلى السفارة الأميركية عبر أحد الوسطاء، أكد لهم فيها عدم انخراطه في الخلاف بين واشنطن وطهران، وأن ما يصدر عنه من تصريحات في هذا الشأن، هي من باب الاستهلاك المحلي فقط».

من جهته، يرى زعيم الحزب الشيوعي العراقي، وعضو تحالف «سائرون» رائد فهمي، أن «النصيحة الأميركية لرعاياها تأتي في إطار التصعيد الذي أقدمت عليه مؤخراً ضد إيران، وإرسالها لمئات القطع الحربية إلى الخليج، وهو تصعيد متبادل على أي حال بين واشنطن وطهران». ويستبعد فهمي في حديث لـ«الشرق الأوسط»، «إقدام حلفاء إيران في العراق على التعرض للمصالح الأميركية، حتى أن فصائل تابعة لولاية الفقيه الإيرانية أعلنت صراحة عدم إقدامها على هذه الخطوة؛ لأن ذلك سيعرضها ويعرض البلاد إلى خطر شديد». ويرى أن «الحكومة العراقية والقوى السياسية مطالبة قبل اندلاع الحرب وفي كل الظروف بحماية مصالح الدول على أراضيها، وبموقف موحد يجنب العراق ويلات الحرب وتداعياتها».

اقرأ أيضا:

مفاوضو الصين تستعد إلى "الجولة التجارية الأخيرة" رغم تهديدات ترامب

ويعتقد المحلل السياسي واثق الهاشمي، أن الولايات المتحدة «لا تخشى حلفاء إيران في العراق» ويرى في حديث لـ«الشرق الأوسط» أن «الفصائل الموالية لإيران في العراق تمارس اليوم قدراً كبيراً من الانضباط، ولا تسعى لاستفزاز الولايات المتحدة. أظن أن ذلك ناجم عن توصيات إيرانية بهذا الصدد. وبعض تلك الفصائل، مثل حركة (النجباء) أعلنت صراحة أنها لن تستهدف المصالح الأميركية في العراق». وينظر الهاشمي إلى النصيحة الأميركية لرعاياها بعدم السفر إلى العراق، بوصفها «طريقة أخرى من طرق الضغط الشديد الذي تمارسه واشنطن على طهران، وعبر هذه النصيحة تبعث رسالة إلى الإيرانيين لتثبت جديتها وعزمها في مواجهة طموحاتهم النووية والسياسية في المنطقة».

أما رئيس «مركز التفكير السياسي» إحسان الشمري، فيرى أن «إطلاق التحذير الأميركي لرعاياها في العراق ليس جديداً، وقد حدث ذلك في أكثر من مناسبة؛ لكن أهمية التحذير هذه المرة تكمن في كونه يتزامن مع حالة التوتر الشديد بين طهران وواشنطن». ويعتقد الشمري في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن «الولايات المتحدة لا تريد أن يكون لإيران أوراق ضغط ضدها داخل العراق، ومنها مثلاً إمكانية أن يقوم حلفاء إيران بخطف رعايا أميركيين في العراق، وحادث خطف الرهائن في سفارة واشنطن في طهران عام 1979 ما زال حاضراً في الذاكرة الأميركية». ويشير الشمري إلى أن «الولايات المتحدة، وخلافاً لإيران، لا تريد أن يكون العراق جزءاً من ساحتها الحربية مع إيران، بحكم وجود فصائل موالية لها في العراق، والأمر في الأخير يتعلق باتخاذ إجراءات احترازية من قبل الجانب الأميركي».

من جهة أخرى، اعتبر عضو لجنة الأمن والدفاع البرلمانية مهدي تقي الأمرلي، أمس، أن «تحذيرات السفارة الأميركية لرعاياها في العراق ليست نذير حرب داخل العراق تستهدف طرفاً بعينه، مثلما خرجت أغلب القراءات والتحليلات». وشدد الأمرلي في تصريحات على ضرورة أن «تتخذ الحكومة موقفاً وقراراً واضحاً يمنع جعل العراق ساحة معركة، على خلفية التصعيد الحالي بين الجانبين الأميركي والإيراني».

قد يهمك أيضا:

واشنطن تتذرع بـ"القاعدة" وإيران لتبرير دعمها العسكري لـ"التحالف" في اليمن

جولة مطوّلة لبومبيو في 4 دول أوروبية تمهيدًا لزيارات ترامب المُرتقبة

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

قلق عراقي من السقوط في عاصفة التوتر والحرب بين واشنطن وطهران قلق عراقي من السقوط في عاصفة التوتر والحرب بين واشنطن وطهران



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 22:08 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج القوس الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 09:37 2025 الإثنين ,08 أيلول / سبتمبر

طرق تنظيم وقت الأطفال بين الدراسة والمرح

GMT 05:41 2014 الجمعة ,14 آذار/ مارس

6 صيحات موضة للرجال مثيرة للجدل

GMT 03:49 2018 الجمعة ,28 كانون الأول / ديسمبر

هوساوي يكشف أسباب اعتزاله عن "الوحدة"

GMT 07:57 2021 الأحد ,05 كانون الأول / ديسمبر

للتذكير... الأزمة في لبنان نفسه

GMT 12:55 2021 الإثنين ,02 آب / أغسطس

وضعية للهاتف قد تدل على خيانة شريك الحياة

GMT 20:27 2021 الخميس ,16 كانون الأول / ديسمبر

قواعد وأداب المصافحة في كلّ المواقف

GMT 23:13 2021 الجمعة ,29 كانون الثاني / يناير

زلاتان إبراهيموفيتش "أستاذ النحس" في ملاعب كرة القدم

GMT 01:04 2021 الأحد ,17 كانون الثاني / يناير

الفنان راغب علامة ينشر صورة نادرة له في مرحلة الطفولة

GMT 13:49 2021 الأربعاء ,22 كانون الأول / ديسمبر

تعيين رائد عربيات مديرًا للتلفزيون الرسمي الأردني

GMT 15:39 2022 الخميس ,20 كانون الثاني / يناير

طريقة إزالة آثار الحبوب السوداء من الجسم

GMT 19:08 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

الجزائري مبولحي يخضع لبرنامج تأهيلي في فرنسا

GMT 00:57 2018 الجمعة ,24 آب / أغسطس

محمد عز يكشف موعد عرض مسلسل "أفراح إبليس 2"

GMT 19:40 2017 الأحد ,29 تشرين الأول / أكتوبر

إعادة المسلسل المصري حلم الجنوبي على قناة أون بلس
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon