تل أبيب تتوقع ضغوطًا إيرانية على حزب الله للتراجع عن الموافقة على المفاوضات
آخر تحديث GMT10:09:26
 لبنان اليوم -

واشنطن متفائلة حول اتفاق إسرائيلي ـ لبناني على الحدود البرية

تل أبيب تتوقع ضغوطًا إيرانية على "حزب الله" للتراجع عن الموافقة على المفاوضات

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - تل أبيب تتوقع ضغوطًا إيرانية على "حزب الله" للتراجع عن الموافقة على المفاوضات

حزب الله
بيروت - لبنان اليوم

في مقابل التقديرات المتفائلة في واشنطن بأن تتعمق المفاوضات الإسرائيلية - اللبنانية حول الحدود البحرية، وتتطور للاتفاق أيضاً على الحدود البرية، تسود تقديرات في تل أبيب بأن «حزب الله»، الذي أعطى الضوء الأخضر لهذه المفاوضات، سيتراجع في مرحلة معينة بضغط من القيادة الإيرانية.

وقالت مصادر عسكرية إسرائيلية إن إمكانات التوصل إلى اتفاق على الحدود البحرية وحتى البرية قائمة جداً، لأن الخلافات بين الطرفين تعد طفيفة ومعظم الأطراف اللبنانيين معنيون بتسوية ويأملون بأن تكون نتيجة الاتفاق مع إسرائيل إطلاق مشروع حفر آبار الغاز وتحقيق طفرة في وضع لبنان الاقتصادي، لكن إيران تخشى من تبعات اتفاق كهذا. ومن مصلحتها أن يبقى لهيب التوتر مشتعلاً على حدود إسرائيل الشمالية.

ووفقاً لمصادر سياسية في تل أبيب، فإن قيام رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، بالكشف عن مخازن الصواريخ والذخائر في ثلاثة أحياء في بيروت، قبل يوم واحد من إعلان الولايات المتحدة عن اتفاق إسرائيلي - لبناني عن مفاوضات الغاز، لم يكن صدفة. فقد أراد أن يكون النشر متوازناً مع موقف حكومته، التي تضع رخاء لبنان مقابل تخفيض دور «حزب الله» في التأثير على الحكم. وجاء ليعد الرأي العام العالمي لاحتمال تفجير الأوضاع الأمنية.

وكان الجيش الإسرائيلي قد نشر تقريراً عن المخازن في لبنان، في الوقت نفسه الذي كشف فيه نتنياهو الأمر خلال خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، يوم الثلاثاء الماضي. وفي اليوم التالي، عندما أعلن مساعد وزير الخارجية الأميركي، ديفيد شنكر، عن الاتفاق على المفاوضات المباشرة، كان الجيش الإسرائيلي يذكر الجميع بأنه ما زال في حالة تأهب قصوى على الحدود مع لبنان، التي بدأها قبل شهرين، في أعقاب مقتل المسؤول الميداني من «حزب الله»، كمال حسان، في غارة إسرائيلية على موقع للجيش السوري تستخدمه الميليشيات الإيرانية قرب دمشق. ووقع حادثا تصادم بين إسرائيل و«حزب الله» كادا يدهوران الوضع إلى حرب أو عملية حربية كبرى.

ونقل عن مسؤولين في قيادة الجيش الإسرائيلي أن «حزب الله» حاول الانتقام لمقتل حسان، حتى يضع قاعدة تعامل جديدة. وقد عبر أمين عام الحزب، حسن نصر الله، عن هذه القاعدة عندما قال إنه في حال مقتل عنصر من الحزب فإن إسرائيل ستدفع بعنصر من جنودها. ووفق المصدر الإسرائيلي، بذلت قواته جهداً حتى ينزل نصرالله عن هذه الشجرة وينهي التوتر. وقال: «فتحنا له باب التراجع. أرسل لنا ثلاثة مقاتلين لتنفيذ عملية ضد موقع عسكري إسرائيلي، وكان بإمكاننا قتلهم ولم نفعل. قمنا بدفعهم إلى الهرب عن طريق إطلاق الرصاص من حولهم. فلم يحترموا مبادرتنا. ثم أرسلوا خلية تسللت إلى منطقة حدودية في منتصف الليل وفي ظل الضباب الكثيف، وراحت تطلق الرصاص على بيوت إسرائيلية على الحدود، وبسبب حالة الطقس لم نتمكن من قتلهم وقمنا بقصف موقعين للحزب على الحدود، ونحن نعرف أنهما مهجوران. وكان يفترض بهم أن يكفوا. لكنهم مستمرون، ونصرالله يدعي بأن الجندي الإسرائيلي لا يجرؤ على التحرك على الحدود. والحقيقة أننا نتحرك كالعادة من دون أي مشكلة وندخل مناطق وراء السياج الحدودي. وعناصر (حزب الله) يشاهدوننا ولا يجرؤون على المساس بنا، لأنهم يعرفون أننا جاهزون للرد بشكل قاسٍ حتى لو تدهورت الأمور إلى عملية كبرى، أو حتى إلى حرب».

وحسب المسؤول الإسرائيلي، فإن المعادلة المطروحة اليوم أمام لبنان، بما في ذلك «حزب الله»، هي الاختيار بين الحرب والدمار وبين السلام والازدهار. وأضاف: «إن كنا نريد الصراحة أكثر، القرار بيد نصرالله. نحن نعرف أنه يتعرض لضغوط شديدة من قادته في طهران لإبقاء الوضع على الحدود ملتهباً. فهذه مصلحة إيرانية واضحة. وهذا أسلوب إيراني تقليدي. يشعلون الأوضاع في سوريا وفي العراق وفي اليمن وفي ليبيا ويريدونها مشتعلة في لبنان. واللبنانيون بغالبيتهم يعرفون أن هذا التوتر ليس في مصلحتهم. فعندهم ما يكفي من أزمات ومشاكل. لديهم أزمة حكم. وأزمة كورونا. وأزمة اقتصادية تهدد بإفلاس الدولة. ومخازن الأسلحة تبين أن ما جرى في مرفأ بيروت وفي قانا من انفجارات يمكن أن يحصل في كل موقع في البلاد، فـ(حزب الله) وضع لبنان على آبار من المتفجرات. والآن، توجد فرصة لإنهاء الصراع المفتعل مع إسرائيل حول مسألة الحدود. وقد بات واضحاً أن حسن نصرالله بات أمام منعطف تاريخي. فإما يقرر أن يكون شيعياً لبنانياً، يضع مصلحة لبنان فوق أي اعتبار، ويخفض التوتر ويتيح للمفاوضين التوصل إلى اتفاق وإما أن يكون شيعياً إيرانياً، يخدم أجندة طهران ويضرب مصلحة وطنه لبنان.

 

قد يهمك ايضا

"كارلوس غصن" مشكلة لبنان هي الافتقار للثقة لا للأصول

 

إصابات كورونا في لبنان تتجاوز الـ38 ألفا

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تل أبيب تتوقع ضغوطًا إيرانية على حزب الله للتراجع عن الموافقة على المفاوضات تل أبيب تتوقع ضغوطًا إيرانية على حزب الله للتراجع عن الموافقة على المفاوضات



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 13:42 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

يحذرك هذا اليوم من المخاطرة والمجازفة

GMT 12:09 2020 السبت ,29 شباط / فبراير

يسود الوفاق أجواء الأسبوع الاول من الشهر

GMT 13:59 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج العقرب الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 23:04 2021 السبت ,30 كانون الثاني / يناير

المغرب يسجل 701 إصابة و13 وفاة جديدة بكورونا

GMT 13:43 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

قد تتراجع المعنويات وتشعر بالتشاؤم

GMT 10:20 2026 الجمعة ,30 كانون الثاني / يناير

ارتفاع في أسعار المحروقات في لبنان

GMT 16:10 2026 الجمعة ,09 كانون الثاني / يناير

سابك تحقق 440 مليون ريال أرباحا صافية عام 2025

GMT 01:05 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

تعلم لغة ثانية يعزز المرونة المعرفية لأطفال التوحد

GMT 07:40 2018 الجمعة ,19 تشرين الأول / أكتوبر

فوائد "الخرشوف" كالبديل للمسكنات ومضادات الاكتئاب

GMT 16:02 2022 السبت ,22 كانون الثاني / يناير

ملابس بألوان زاهية لإطلالة شبابية

GMT 20:56 2019 الجمعة ,21 حزيران / يونيو

اهتمامات الصحف الليبية الجمعة

GMT 05:48 2013 الأربعاء ,09 كانون الثاني / يناير

دراسات لإنشاء أول محطة للغاز القطري في تركيا

GMT 23:14 2021 السبت ,16 كانون الثاني / يناير

النفط يخسر أكثر من 2% متأثرا بمخاوف إغلاق ثان في الصين

GMT 16:33 2021 الأربعاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

شحنة وقود إيرانية جديدة في طريقها إلى لبنان

GMT 11:09 2020 السبت ,27 حزيران / يونيو

طريقة توظيف الـ"كوفي تايبل" في الديكور الداخلي

GMT 13:45 2022 الإثنين ,04 تموز / يوليو

أبرز اتجاهات الموضة لألوان ديكورات الأعراس

GMT 18:21 2021 السبت ,30 كانون الثاني / يناير

وقفة تضامنية مع طرابلس في ساحة الشهداء
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon