الدعوة للانتخابات المبكرة تصطدم بعوائق سياسية وقانونية في لبنان
آخر تحديث GMT10:09:26
 لبنان اليوم -

الدعوة للانتخابات المبكرة تصطدم بعوائق سياسية وقانونية في لبنان

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - الدعوة للانتخابات المبكرة تصطدم بعوائق سياسية وقانونية في لبنان

سمير جعجع رئيس حزب "القوات اللبنانية
بيروت ـ لبنان اليوم

جدد حزب «القوات اللبنانية» الدعوة لانتخابات نيابية مبكرة، تعيق الانقسامات السياسية تنفيذها، كذلك الاستعدادات اللوجستية، في وقت بدأت فيه المهل القانونية تزاحم إجراء الانتخابات النيابية في موعدها في عام 2022 في ظل خلافات سياسية على قانون الانتخابات المزمع إقراره، وتزامنها مع الانتخابات المحلية المفترض إجراؤها في عام 2022 أيضاً، ما من شأنه أن يشكل ارتباكاً إدارياً للسلطات اللبنانية.
وأكد رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع أمس، أنه لا يمكن تحقيق أي تقدم أو خلاص في لبنان، ما دامت تتولى السلطة الأغلبية البرلمانية الحالية المكونة من «حزب الله»، وحزب رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، وحلفائهم. وقال: «كما هي الحال في أي ديمقراطية حقيقية، أعتقد بقوة أن الانتخابات البرلمانية المبكرة هي الطريقة الوحيدة لإحداث تغييرات وإيجاد حلول لمشكلات لبنان التي طال أمدها».
وتصطدم الدعوات لإجراء انتخابات نيابية مبكرة، منذ العام الماضي، بموانع سياسية وضعتها قوى لها تمثيل كبير في البرلمان، وفي مقدمها «التيار الوطني الحر» و«حزب الله» وغيرهما، في وقت لا يمكن فيه إنهاء ولاية البرلمان بأن يحل نفسه، وهو ما يحتاج إلى توافق سياسي غير متوفر، إلى جانب عقبات قانونية مرتبطة بقانون الانتخابات الأخير الذي أقر في عام 2017، في حال جرى التوافق على إجراء الانتخابات على أساسه.
فالقانون الأخير نص على تحديد 6 مقاعد نيابية للبنانيين في بلاد الاغتراب، يجري انتخابهم في الدورة اللاحقة لدورة عام 2018. ويقول الخبير الانتخابي سعيد صناديقي إن يذلك يفرض على وزارتي الداخلية والخارجية تشكيل لجنة تحدد طوائفهم وتوزيعهم على القارات؛ لكن ذلك لم يحدث حتى الآن، وبناء عليه: «لا يستطيعون إجراء انتخابات مبكرة على القانون نفسه من غير تحديدهم، أو سيضطرون إلى تأجيل هذه المادة في القانون، وهو ما يحتاج إلى تعديل في البرلمان منعاً لمخالفة القانون وتعريض الانتخابات للطعن في مجلس شورى الدولة».
وتنطلق «القوات» وقوى سياسية أخرى بينها «الكتائب اللبنانية» من أن مزاج الناخب اللبناني بعد انتفاضة 17 أكتوبر (تشرين الأول) 2019 تغير، وهو من شأنه أن يعدل موازين القوى في البرلمان الذي يفترض أنه سينتخب الرئيس المقبل للجمهورية في خريف 2022.
ويقول مقربون من «القوات اللبنانية» لـ«الشرق الأوسط» إن الحزب «بات الأوسع تأييداً في صفوف المسيحيين»، ويشير هؤلاء إلى أن الشارع على المستوى الشعبي «بات ضد السلطة، ورئيس (التيار الوطني الحر) النائب جبران باسيل من ضمنها، ويحمله مسؤولية التدهور».
غير أن المطلعين على أرقام الانتخابات لا يعتقدون بتغييرات أساسية في موازين القوى، في حال جرت الانتخابات على القانون القائم، ولو أن هناك شبه إجماع على أن كتلة «لبنان القوي» التي يترأسها باسيل لن تكون كما هي، بالنظر إلى أن حلفاء له خاضوا الانتخابات السابقة إلى جانبه، انسحبوا من تكتله البرلماني بعد 17 أكتوبر، وفي مقدمهم النائبان السابقان نعمت أفرام وميشال معوض.
ويستند صناديقي في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» إلى دراسات أجرتها بعض الأحزاب، تشير إلى أنه في حال وُجد بديل جدي، فإن المستقلين ستزداد مشاركتهم في الانتخابات بحجم يقارب الـ5 في المائة عما كان عليه في 2018، ما يعطي الكتلة المستقلة في البرلمان نحو 3 نواب إضافيين، يُضافون إلى تغييرات أخرى قد تحصل لجهة خسارة أحزاب تقليدية من حصتها، وفي صدارتها «الوطني الحر»، لصالح القوى المدنية أو «حزب الكتائب» مثلاً.
وبينما يبني البعض على التغييرات التي حصلت في الانتخابات النقابية أو الجامعية، يقول صناديقي إن «مزاج الناخب في الأطراف مختلف، وعادة ما تحدده عوامل كثيرة، مثل الخطاب الطائفي أو التقديمات الاجتماعية» قبل موعد الانتخابات، معتبراً أن في الأطراف «قوى ناخبة كبيرة وغير منظورة». ويشير إلى أن نتائج الدراسة «تظهر أن الثنائي الشيعي قادر على الاحتفاظ بنوابه، و(المستقبل) كذلك في حال لم يظهر بديل جدي يمنح الناخب السني الأمان والأمل، أما حزب (القوات) فمن غير المرجح أن تزداد كتلته، إلا بالتحالف مع مستقلين، بالنظر إلى أنه جمع أكبر نسبة من النواب في الانتخابات الأخيرة».
ويرى صناديقي أن توزيع الهبات عبر البلديات المحزبة في المناطق «يمثل مالاً انتخابياً يمكن أن يساعد الأحزاب في المناطق النائية على الاحتفاظ بقواعدها الانتخابية، بينما التغيير الأساسي يتم في المدن والعاصمة».
وبمعزل عن الأرقام التي يمكن أن تتبدل يوم الانتخابات، تظهر تعقيدات أخرى تواجه طرح الانتخابات المبكرة، أهمها أزمة «كورونا» في هذا الوقت، ما يحول دون إجراء انتخابات. وفي حال تم إقرارها بعد 6 أشهر، وهو أمر لا يزال افتراضياً، فإن لبنان يكون قد اقترب من موعد انتهاء ولاية مجلس النواب التي تنتهي في 6 مايو (أيار) 2022، ما يعني أن التحضيرات للانتخابات يجب أن تبدأ أقله قبل عام، لجهة إعداد قوائم الناخبين والتحضيرات اللوجستية، وتعيين هيئة الإشراف على الانتخابات التي تحتاج إلى حكومة.
وبحسب القانون اللبناني، يفترض أن تجري الانتخابات قبل 60 يوماً من نهاية ولاية المجلس في 6 مايو 2022، ويتزامن ذلك مع شهر رمضان في أبريل (نيسان) 2022، ما يعني أن الانتخابات يجب أن تجرى في مارس (آذار). وبما أن القانون اللبناني يفرض إعداد قوائم الناخبين في 30 مارس من كل عام، فإنه إذا جرت الانتخابات قبل هذا التاريخ، سيُحرم نحو 120 ألف ناخب يزدادون سنوياً على قوائم الناخبين، من الاقتراع.
ويعد ذلك معضلة تُضاف إلى تزامن الانتخابات النيابية مع انتخابات المجالس البلدية والمخاتير، ما يفرض إرباكاً إدارياً على الدولة في حال قررت السلطات إجراء الانتخابات النيابية والمحلية في موعد واحد، وإلا ستضطر لتأجيل إحداهما، كما تفرض إرباكاً على المجتمع المدني وسط أسئلة عما إذا كان قادراً على إجراء الانتخابات في موعد واحد بمواجهة الأحزاب التقليدية، علماً بأن الانتخابات تحتاج إلى 22 ألف مندوب بالحد الأدنى، يتوزعون على 7 آلاف قلم اقتراع في لبنان.

قد يهمك ايضا:

جعجع يؤكد عدم التمسك ولا لحظة ببقاء الرئيس عون

رئيس "القوات اللبنانية" يتوعد بمقاضاة حسان دياب حال عدم اتخاذ التدابير اللازمة لمنع انتشار "كورونا"

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الدعوة للانتخابات المبكرة تصطدم بعوائق سياسية وقانونية في لبنان الدعوة للانتخابات المبكرة تصطدم بعوائق سياسية وقانونية في لبنان



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 21:19 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

عون يشارك في احتفال تسلم قبرص رئاسة الاتحاد الأوروبي

GMT 20:32 2022 الثلاثاء ,10 أيار / مايو

أفكار لتنسيق إطلالاتك اليومية

GMT 16:12 2021 الجمعة ,10 كانون الأول / ديسمبر

ميريام فارس تحتفل بذكرى زواجها مع أسرتها بفستان جريء

GMT 14:00 2022 الأربعاء ,06 تموز / يوليو

نصائح "فونغ شوي" لسكينة غرفة النوم

GMT 19:27 2025 الثلاثاء ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

ميتا تطلق نظام ذكاء متقدم يدعم أكثر من 1600 لغة

GMT 17:47 2022 الأحد ,03 تموز / يوليو

أفكار لارتداء إكسسوارات السلاسل

GMT 08:26 2025 الإثنين ,17 شباط / فبراير

أبرز التوقعات لبرج الأسد في شهر فبراير/ شباط 2025

GMT 11:11 2020 الأحد ,27 كانون الأول / ديسمبر

اهتمام مغربي بالحفاظ على التراث اليهودي بتعليمات ملكية

GMT 15:41 2025 الجمعة ,03 تشرين الأول / أكتوبر

أحذية مسطحة عصرية وأنيقة موضة هذا الموسم

GMT 08:51 2019 الثلاثاء ,18 حزيران / يونيو

السعودية تدعو إلى جهد جماعي لتأمين ممرات النفط

GMT 01:32 2017 الإثنين ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

أنا سعودي ولكن مختلف
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon