الحروب والصراعات السياسية تجبر اليمنيين إلى التسول
آخر تحديث GMT19:00:58
 لبنان اليوم -

يجوبون الشوارع السكنية بحثًا عن ما يسدون به رمقهم

"الحروب والصراعات السياسية" تجبر اليمنيين إلى التسول

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - "الحروب والصراعات السياسية" تجبر اليمنيين إلى التسول

الحروب والصراعات السياسية والاقتصادية
صنعاء ـ خالد عبدالواحد


حولت الحروب والصراعات السياسية والاقتصادية، التي تشهدها البلاد منذ نحو أربعة أعوام، الآلاف من اليمنيين، إلى متسولين، أغلبهم من النساء والاطفال، يجوبون الشوارع والأحياء السكنية بحثًا عن ما يسدون به رمقهم.

توقف المرتبات
وتوقف المرتبات مند عامين، وارتفاع أسعار المواد الغذائية وغيرها من المواد الاساسية، إضافة إلى عدم توفر الاشغال، فاقم من معاناة اليمنيين، وحولهم إلى شحاتيين. 

ونزح إيهاب محسن مع أسرته من مدينة حرض الحدودية مع المملكة العربية السعودية،التابعة لمحافظة حجة شمال غربي اليمن، إلى العاصمة صنعاء، بعد اندلاع الحرب في مديريتهم، بين القوات الحكومية، مدعومة بالتحالف العربي، ومسلحي جماعة الحوثيين. 

وكشف إيهاب في حديث خاص إلى موقع "العرب اليوم" أنَّه فقد أحد قدميه أثناء نزوحه من مدينة حرض، أثر انفجار لغم أرضي زرعته مليشيا الحوثي.

ويسكن إيهاب أحد الابنية التي لازالت قيد الانشاء في مدينة صنعاء، ويعيش مع أسرته على ما يجود به فاعلوا الخير، أو المنظمات الاغاثية والإنسانية.

عربية في شارع حدة
ويتنقل إيهاب، فوق عربية في شارع حدة، ويقودها أحد أبنائه الأطفال، للتنقل من شارع إلى أخر، بحثًا عن المساعدات من المحلات التجارية والمطاعم،، والمارة ، والسيارات ، لشراء الطعام له ولأسرته.

وقال إيهاب" منذ نحو عامين غادرت مدينة حرض، بعد اشتداد المعارك، واثناء فرارنا، انفجار بي لغم ارضي ما أدى إلى بتر قدمي".

وتابع إيهاب قوله" لدي ثلاثة أطفال وزوجة، وكنت مستور الحال، في منطقة حرض، حيث كنت املك بقالة مواد غذائية" ، ورتسمت موجة الخزن على وجه إيهاب، ثم توقف عن الكلام، وبدأت الدموع تسيل على وجنتيه.

وأكَّد إيهاب أنَّه باع بقالته وغادر المدينة لينجوا بأهله، لكنه فقد قدمه، وماله" ، وتابع " لقد اصبحت مشرد الآن ومتسول بنفس الوقت".

طلب المساعدات صعب
واردف إيهاب" طلب المال والمساعدات من الناس صعبًا جدًا ، لكنني لا استطيع أن اعمل في أي مهنة بعد فقد قدمي، ولا استطع أن امكث في البيت، وأنا ارى اطفالي يتضورون جوعًا"، وبين أنَّه يجني نحو 1500 ريال مايعادل 3 دولارات يوميًا واحيانًا اقل من ذلك ، ويشتري إيهاب بما يجنيه من مال، الطعام له ولابنائه. 

الخميس لتوزيع المال على الفقراء 
وفي أغلب المدن اليمنية، يخصص أصحاب المحلات التجارية، وغيرها من المراكز يوم الخميس، لتوزيع المال على الفقراء والمساكين. 

ويجوب آلالاف من الفقراء، على المحلات التجارية والبنوك، ومحلات الصرافة، لأخذ القطع النقدية المعدنية باعتبار ذلك حقًا لهم. 

وتشاهد يوم الخميس، بعض اصحاب المراكز التجارية، يقفون امام محلاتهم، لتوزيع القطع المعدنية على الفقراء. 

ويعتبر الفقراء الخميس فرصة ذهبية لجمع اكبر قدر من المال، فيما يعتبرها اصحاب المحلات، فرصة، لمساعدة المحتاجين. 

ارتفاع أسعار الصرف 
ارتفعت اسعار العملات الأجنبية أمام العملة المحلية، إلى أكثر من 0، ما فاقم من معاناة الكثير من اليمنيين. 

ووصل الدولار الأمريكي الواحد إلى 550 ريال يمني، بعد أن كان 180ريال، قبل اندلاع الحرب، والذي ساهم كثيرًا برفع أسعار المواد الغذائية ، مقارنة مع دخل المواطن العادي، والذي لايتعدى الثلاثة دولارات يوميًا، ما أجبر الكثير من المواطنين، البحث عن دخل اخر لمواجهة ارتفاع الاسعار. 

نزوح آلالاف
نزحت آلالاف من الاسر اليمنية، داخليًا من مدينة إلى اخرى ، بحثًا عن مكان يجدون فيه الأمان، ويجدون سبل العيش الكريم. 

وبحسب منظمات الأمم المتحدة ، بلغ عدد النازحين اليمنيين داخليًا أكثر من ثلاثة ملاين شخص، فيما تزداد موجة النزوح يومًا بعد آخر، بسبب اتساع رقعة الصراع بين القوات الحكومية والحوثيين. 

وينتشر مئات الالاف من الاشخاص في الشوراع بالمدن اليمنية، بعد ان حولتهم الحرب المستعرة إلى مشردين"، ويمتهن هؤلاء المشردين الشحاتة في الشوارع والاحياء، بسبب العوز، وعدم قدرتهم على العمل بسبب البطالة، التي انتشرت بسبب الحرب، وارتفاع معدل العاطلين عن العمل، في ظل توقف النشاط التجاري والاقتصادي في البلاد. 

محسن علي الزبيدي، نزح مع اسرته،  من مدينة التحيتا في محافظة الحديدة غربي البلاد، التي لازالت تشهد معارك كر وفر بين القوات الحكومية، مدعومة بالتحالف العربي من جهة ، ومسلحي جماعة الحوثيين، من جهة اخرى ، إلى مدينة اب وسط البلاد. 

ينام محسن في أحد الدكاكين مع أسرته ، في شارع تعز وسط المدينة، بعد أن عجز عن توفير منزل في المدينة الكتضة بالنازحين، من كل مناطق اليمن. 

فيما يعمل اطفال الثلاثة، بالتسول بعد أن طاف في العديد من المحلات والمراكز، بحثا عن عمل ، لكنه يعود خائبًا، بسبب الخمول التجاري.

ويوفر له أطفاله الذين يبلغ أكبرهم 12عامًا، الطعام والشراب، فيما يعمل هو بمسح السيارات المارة في الشارع، لتوفير الطعام والاحتياجات الضرورية. 

قال الزبيدي أنَّه أجبر اطفاله على التسول بعد أن كادوا يموتوا جوعا، بسبب عدم حصولهم على الطعام".

واردف "لقد غادرت من مديرية التحيتا فرارا من جحيم الحرب الى جحيم الفقر والجوع هنا".

وتابع " افظل ان اعود واموت جوعا في منزلي بالحديدة على الذل والفقر والجوع الذي اعيشه هنا ".

الشحاتة مهنة
بالعاصمة صنعاء وفي مخيم ابوبكر الصديق، يتزوج الرجل امرأتين او ثلاث، رغم انهم يعيشون في جحيم النزوح".

ليست الرغبة الجنسية، هي ماتجبرهم على الزواج، بل ان هؤلاء يجبرون نسائهم على الخروج الى الاسواق للتسول من اجل جمع مبالغ مالية ، لشراء نبتة القات والاحتياجات الاخرى. 

تقول النازحة (س-ص) ل"العرب اليوم" إنَّ زوجها يجبرها كل يوم على الخروج إلى الشارع لتطوف المحلات التجارية للتسول، ومن ثم يأخذ كل ما لديها اثنا ما تعود إلى المخيم".

وتابعت النازحة التي فظلت عدم الكشف عن اسمها، خوفًا من عقوبة زوجها "اخرج كل يوم لجمع المال ويتعاطف معي أصحاب المحلات، لأنني نازحة، واجني نحو 2000ريال (4دولارات)  يوميا، واحيانا اكثر من ذلك. 

وتابعت يأخذ زوجي كل شيئ ويتوعدني بالضرب في حال رفضت الخروج او اخفيت بعض النقود عنه".

وقال الناشط الاجتماعي هشال القاسم " إنَّ الحرب والفقر والمجاعة والبطالة احبرت مئات الالاف من اليمنيين على التسول وامتهان الشحاتة".

واضاف " إذا كنت ستموت جوعًا فما عساك أن تعمل سوى أن تسرق أو أن تتسول، في ظل تفشي البطالة والمجاعة، والفقر في البلاد".

واوضح أنَّ الوضع الاقتصادي الذي تشهده البلاد، فاقم من الازمة الانسانية، مؤكَّدا أن الوضع في اليمن، كارثي "، مشيرا إلى أن اعداد المتسولين يزداد يومًا بعد آخر، في طل استمرار الصراع بين القوات الحكومية، والحوثيين".

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الحروب والصراعات السياسية تجبر اليمنيين إلى التسول الحروب والصراعات السياسية تجبر اليمنيين إلى التسول



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 07:17 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

أمين عام الناتو يرفض دعوات بناء جيش أوروبي منفصل
 لبنان اليوم - أمين عام الناتو يرفض دعوات بناء جيش أوروبي منفصل

GMT 09:21 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب
 لبنان اليوم - حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب

GMT 19:21 2022 الأربعاء ,01 حزيران / يونيو

البدلة السوداء خيار كلاسيكي للرجل الأنيق

GMT 12:52 2021 الأربعاء ,04 آب / أغسطس

طريقة عناق حديثي الولادة تؤثر على صحتهم

GMT 10:32 2021 الأربعاء ,11 آب / أغسطس

جرعة أمل من مهرجانات بعلبك “SHINE ON LEBANON”

GMT 21:51 2020 الأربعاء ,30 كانون الأول / ديسمبر

نادي فيردر بريمن الألماني يجدد عقد المدير الفني حتى عام 2022

GMT 16:48 2019 الجمعة ,26 إبريل / نيسان

باشي يتسلم مهامه في مولودية الجزائر

GMT 23:35 2020 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

تعرفي على أصول فن و قواعد اتيكيت تناول الطعام

GMT 18:49 2025 الإثنين ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

قوات الاحتلال تهدد العمال من عدم التوجه للقدس

GMT 16:31 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

الجزائري عسله الأكثر تصديًا للكرات في الدوري

GMT 12:38 2022 الخميس ,17 شباط / فبراير

واتس آب يطرح أفضل ميزات الخصوصية على الإطلاق

GMT 22:49 2020 الأربعاء ,09 أيلول / سبتمبر

إليكِ أبرز ديكورات مغاسل الضيوف تعرّفي عليها

GMT 09:07 2021 السبت ,13 شباط / فبراير

القانون اليتيم

GMT 09:30 2016 الأربعاء ,11 أيار / مايو

لازم يكون عندنا أمل

GMT 20:25 2019 الإثنين ,15 تموز / يوليو

حيل مكياج لإخفاء الهالات السوداء بالكونسيلر
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon