انتقاد الحريري عدم تدخل الجيش في طرابلس ينذر بتداعيات سياسية
آخر تحديث GMT09:38:03
 لبنان اليوم -

انتقاد الحريري عدم تدخل الجيش في طرابلس ينذر بتداعيات سياسية

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - انتقاد الحريري عدم تدخل الجيش في طرابلس ينذر بتداعيات سياسية

رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري
طرابلس - لبنان اليوم

آثرت حكومة تصريف الأعمال الصمت بعد أحداث طرابلس، والأمر نفسه ينطبق على رئيس الجمهورية ميشال عون الذي دعا إلى ملاحقة المندسين الذين تسللوا في صفوف المتظاهرين السلميين.لكن تريث عون بامتناعه عن دعوة المجلس الأعلى للدفاع للانعقاد بطلب من الرئيس دياب، لم يحجب الأنظار عن الموقف الذي صدر عن رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري، بسؤاله قيادة الجيش عن الأسباب التي حالت دون تدخل الجيش لمنع إحراق دار البلدية والسراي والمنشآت العامة والخاصة، وبالتالي وقوفه متفرجاً، ومن سيحميها إذا تخلف الجيش عن حمايتها؟ ولقي تأييداً من قبل الرئيس نجيب ميقاتي وإن كان على طريقته، كاشفاً بأنه اتصل بقائد الجيش العماد جوزيف عون الذي تعهد بتعزيز وتدعيم حضور الوحدات العسكرية في طرابلس لمؤازرة قوى الأمن الداخلي.
وبصرف النظر عن المفاعيل السياسية التي يمكن أن تترتب على موقف الحريري هذا، فإنه بموقفه يفتح الباب أمام السؤال حول ما قد يستجد على علاقته بالعماد عون الذي تربطه به علاقة وطيدة لم يسبق أن تعرضت إلى أي اهتزاز.
وتقف طرابلس الآن أمام مشهد سياسي بات يستدعي من الدولة الاستجابة لمطالب المتظاهرين بحدودها الدنيا، بدلاً من تلهي البعض فيها بتوزيع التهم، وصولاً إلى إقحامها في عملية إعاقة تشكيل الحكومة؛ خصوصاً أن ما حصل في طرابلس من تجاوزات واعتداءات قوبل أمس بانتفاضة طرابلسية من نوع آخر، لا تستهدف أصحاب الحقوق من المتظاهرين، بمقدار ما تشكل بداية صرخة في وجه العابثين بأمنها واستقرارها من قبل المجموعات الطارئة التي لديها أجندة سياسية غير تلك التي كانت وراء تحرك المتظاهرين تحت سقف تأمين لقمة العيش.
ناهيك عن أن من يحاول إلصاق التطرف والإرهاب بطرابلس، سيكتشف كما اكتشف سابقاً فور تطبيق الخطة الأمنية التي أنهت دورات العنف المتبادلة بين باب التبانة وجبل محسن، أن «تهمته» ليست في محلها، وبالتالي هناك استحالة في تحويلها إلى «قندهار» الشرق الأوسط أسوة بالأخرى في أفغانستان.
كما أن هناك ضرورة لإعادة استنهاض المجتمع المدني في طرابلس الذي وقف إلى جانب القوى الأمنية لتطهيرها من التطرف، بمنع «داعش» من إنشاء خلايا نائمة فيها من جهة، ووقوفه في وجه من كان يريد تشويه صورتها المدنية، وهذا يفرض على الدولة أن تستفيق من غفوتها المديدة، وتلتفت إلى صرخات أهلها؛ لأن الأمن وحده لا يوفر الحلول ويزيد من الاحتقان، وأن الحل في أن تتصالح الدولة ولو متأخرة مع المعوزين في المدينة، والأمر نفسه ينسحب على مرجعياتها التي يتوجب عليها الاستجابة فعلاً لا قولاً لصرخاتهم، بموازاة إدراج مطالبهم كبند أول على جدول اهتمامات الحريري، في حال تيسر له تشكيل الحكومة بمبادرة عون إلى سحب شروطه المستعصية على المبادرة الفرنسية لإنقاذ لبنان.
ويبقى السؤال: هل تبادر القيادات الطرابلسية إلى تشكيل هيئة طوارئ تتولى توفير الاحتياجات الضرورية لذوي الدخل المحدود وغالبيتهم من المحتاجين بعد أن فقدوا فرص عملهم، ما يتيح لهم البقاء على قيد الحياة؛ لأنهم لا يحيون فقط بحفظ الأمن بينما الرغيف مفقود؟

قد يهمك أيضا :

الحجار يؤكد أن الحريري لم يقفل الأبواب مع أحد ولن يعتذر

"التيار الوطني الحر" في لبنان يؤكد للحريري أن زمن الوصاية الخارجية انتهى

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

انتقاد الحريري عدم تدخل الجيش في طرابلس ينذر بتداعيات سياسية انتقاد الحريري عدم تدخل الجيش في طرابلس ينذر بتداعيات سياسية



نادين نسيب نجيم تتألق بإطلالات لافتة في عام 2025

بيروت ـ لبنان اليوم

GMT 09:38 2026 الثلاثاء ,06 كانون الثاني / يناير

عدوان إسرائيلي يستهدف المدينة الصناعية جنوب لبنان
 لبنان اليوم - عدوان إسرائيلي يستهدف المدينة الصناعية جنوب لبنان

GMT 23:27 2021 الثلاثاء ,16 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 18:02 2025 الإثنين ,01 كانون الأول / ديسمبر

إسبانيا ترصد 8 حالات اشتباه بالإصابة بحمى الخنازير

GMT 18:43 2021 الخميس ,16 كانون الأول / ديسمبر

هدى المفتي تتعرض لانتقادات عديدة بسبب إطلالاتها الجريئة

GMT 15:59 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

تأجيل أولمبياد طوكيو يكلف اليابان 2 مليار دولار

GMT 17:32 2013 السبت ,13 تموز / يوليو

تحديث لتطبيق "Whatsapp" على" الويندوز فون"

GMT 11:28 2013 الجمعة ,19 تموز / يوليو

حظر مبيد حشري رابع فى إطار جهود حماية النحل

GMT 11:46 2019 الإثنين ,11 شباط / فبراير

تعرّف على "Corolla" الجديدة كليا من "تويوتا"

GMT 05:55 2019 الإثنين ,16 كانون الأول / ديسمبر

أسباب ودوافع النوم المبكر والاستيقاظ قبل ساعات الفجر

GMT 20:29 2025 الخميس ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

شن طيران الاحتلال سلسلة غارات على مدينة رفح جنوبي القطاع

GMT 22:22 2025 الإثنين ,06 تشرين الأول / أكتوبر

صيحة القفاز تفرض حضورها في إطلالات النجمات

GMT 16:30 2020 الثلاثاء ,09 حزيران / يونيو

فساتين زفاف ناعمة وخفيفة للعروس لصيف 2020

GMT 21:10 2021 الأربعاء ,27 كانون الثاني / يناير

جنوب إفريقيا توافق على لقاح فيروس كورونا من "أسترازينيكا"

GMT 07:02 2016 الأحد ,21 شباط / فبراير

طرح أول سيارة "طائرة" للعامَة في غضون 8 أعوام
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon