خطبتا الجمعة من المسجد الحرام والمسجد النبوي
آخر تحديث GMT10:09:26
 لبنان اليوم -

خطبتا الجمعة من المسجد الحرام والمسجد النبوي

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - خطبتا الجمعة من المسجد الحرام والمسجد النبوي

خطبة الجمعة من المسجد الحرام
مكّة المكرَّمة - العرب اليوم

أوصى فضيلة إمام وخطيب المسجد الحرام معالي الشيخ الدكتور صالح بن حميد، المسلمين بتقوى الله عز وجل .

وقال فضيلته في خطبة الجمعة اليوم:" أيها المسلمون .. اغتنموا حياتكم ، واحفظوا أوقاتكم ، فالأيام محدودة ، والأنفاس معدودة ، وكل دقة قلب ينقص بها العمر ، وكل نَفَس يُدِنْي من الأجل واعلموا أن هذا العمر القصير هو السبيل إلى حياة الخلود ، فإما نعيم مقيم ، وإما عذاب أليم ، - عياذا بوجه الله الكريم - ، وإذا وازن العاقلُ هذه الحياةَ القصيرة بالخلود المنتظر علم أن كل نَفَس من أنفاسه في هذه الدنيا يعدل أحقابا وأحقابا وألافاً مؤلفة من الأعوام والسنين لا تنقضي ولا تتناهى في نعيم لا ينفد ، وقرة عين لا تنقطع .نسأل الله الكريم من فضله .

وأضاف : فالعاقل لا يُضَيِّع نفيس عمره بغير عمل صالح ، وإنه ليحزن على ما يذهب منه بغير عوض وإذا كان ذلك كذلك - ياعباد الله - فاعتبروا بقوارع العبر ، وتدبروا بصوادق الخبر . وتفكروا في حوادث الأيام والغير ، ففيها المعتبر والمزدجر ، واحذروا زخارف الدنيا المضلة ، فمن تكثر منها لم يزدد بها إلا قلة . أهل الدنيا ينظرون إلى الرئاسات ، ويحبون الجمع والثناء والمكاثرات، ويقتلهم التحاسد والتنافس ، والتهارج ، والتهارش .

وتابع فضيلته يقول :" وإن ما توعدون لآت ، وليس بين العبد وبين القيامة إلا الممات وأن من علامات توفيق الله لعبده تيسيرَ الطاعة ، وموافقةَ السنة ، وصحبةَ أهل الصلاح ، وبذلَ المعروف ، وحفظَ الوقت ، والاهتماَم بشؤون المسلمين ، فكن - يا عبدالله - سليم الصدر ، نقي القلب ، حُبَّ لأخيك ما تحب لنفسك ، واعلم أن سعادة غيرك لا تأخذ من سعادتك ، وغناه لا ينقص من رزقك ، وصحته لا تسلب عافيتك ، ومن رفق بعباد الله رفق الله به ، ومن رحمهم رحمه ، ومن نفعهم نفعه ، ومن سترهم ستره ، ومن أحسن إليهم أحسن الله إليه" .

وأوضح الدكتور ابن حميد ،أنه جميل أن يكون إحسانك من جنس إحسان الله إليك ، فإن كان رزقا فتصدق ، وان كان علماً فعلم ، وان كان سعادة فَمَنْ حولَك أسْعِد ، مشيراً إلى أن التغافل عن الزلات من أرقى شيم الكرام ، فكل الناس خطاؤون ، ومن تتبع الزلات تعب وأتعب ، والعاقل من ينصرف عن ذلك كله لتصفو له عشرته ، وتحلو له مجالسه ، ويسلم له دينه وعرضه .

وبين إمام وخطيب المسجد الحرام،أن من دلائل ذوق حلاوة الإيمان ، وتذوق طعم الطاعات : طمأنينةُ القلب ، وانشراح الصدر ، والإقبال على الخير ، وحب الدين ، والغيرة على الحرمات ، ومودة أهل الصلاح ، والسعي في عز المؤمنين وقد سئل النبي - صلى الله عليه وسلم - ما خير ما أعطي الإنسان ، فقال " حسن الخلق " .

وأشار فضيلته إلى ما قاله أهل العلم والحكمة عن علامات حسن الخلق " قلةُ الخلاف ، وترك تطلب العثرات ، والتماس الأعذار ، واحتمال الأذى ، وطلاقة الوجه ، ولين الكلام ، فالعلاقات تدوم بالتغاضي ، وتزداد بالتراضي ، وتمرض بالتدقيق ، وتموت بالتحقيق ".

وقال الشيخ صالح بن حميد :" إذا أقبلت الفتن فلا تخوضوا فيما لا يعنيكم ، والزموا الصمت ، وتمسكوا بالسنة ، وما أشكل عليكم فقفوا ، وقولوا : الله اعلم ، وإن احتجتم فاسألوا أهل العلم الثقات الأثبات ، ولا تتجاوزوهم ، فالمتعجل يقول قبل أن يعلم ، ويجيب قبل أن يفهم يقول ابن مسعود رضي الله عنه : لا يزال الناس بخير ما أخذوا عن أكابرهم وأمنائهم وعلمائهم ، فإذا أخذوا عن صغارهم وشرارهم هلكوا " .

وأفاد فضيلته، أن الزمان لا يثبت على حال فتارة يُفْرِحُ الُموالي ، وتارة يُشْمِتُ الأعادي ، وطوراً في حال فقر ، وطوراً في حال غنى ، ويوماً في عز ، ويوماً في ذل ،وقال :" ومن طاوع شهوته فضحته والسعيد في كل ذلك من لازم أصلاً واحداً في جميع الأحوال ألا وهو تقوى الله، فتقوى الله ، أن استغنى زانته ، وان افتقر فتحت له أبواب الصبر ، وإن ابتلي حملته ، وإن عوفي تمت عليه النعمة ، ولا يضره أن نزل به الزمان أو صَعَد ، لأن التقوى أصل السلامة ، وهي حارس لا ينام .

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

خطبتا الجمعة من المسجد الحرام والمسجد النبوي خطبتا الجمعة من المسجد الحرام والمسجد النبوي



GMT 18:30 2021 الخميس ,22 إبريل / نيسان

حكم إفطار المصابين بفيروس "كورونا" في رمضان

GMT 14:45 2021 الخميس ,22 إبريل / نيسان

طرق لختم القرآن في شهر رمضان

GMT 18:16 2021 الإثنين ,19 إبريل / نيسان

متى تسقط فدية الصيام عن المريض

GMT 13:41 2021 الأربعاء ,14 إبريل / نيسان

ما حكم استعمال أدوية لإيقاف دم الحيض أثناء الصيام

GMT 20:26 2021 الثلاثاء ,13 إبريل / نيسان

ما حكم صيام مرضى السكر

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 13:08 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج السرطان الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 20:21 2021 الإثنين ,08 شباط / فبراير

أخطاؤك واضحة جدًا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 20:01 2020 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

دولتشي آند غابانا تقدم عطر "The One For Men Ea U De Pa R Fum"

GMT 19:11 2025 الثلاثاء ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

وفاة مشجعين خلال نهائيات رابطة محترفي التنس في تورينو

GMT 00:15 2018 الخميس ,27 كانون الأول / ديسمبر

أسباب وأعراض رهاب العلاقات الحميمة وطرق علاجة

GMT 14:50 2018 السبت ,24 شباط / فبراير

أمطار على المنطقة الشرقية اليوم السبت

GMT 15:04 2022 الأربعاء ,06 إبريل / نيسان

«بوتشا» وصناعة الحق والباطل

GMT 04:34 2018 الأحد ,02 أيلول / سبتمبر

مدرسة الوطن

GMT 15:47 2016 الخميس ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

برج الكلب.. مزاجي وعلى استعداد دائم لتقديم المساعدات

GMT 09:33 2022 الجمعة ,13 أيار / مايو

اختناق لبنان والتأزم العربي

GMT 21:01 2018 الإثنين ,10 كانون الأول / ديسمبر

أحدث جلسة تصوير للفنانة رانيا يوسف

GMT 05:00 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

تصاميم في الديكور تجلب الطاقة السلبية

GMT 09:39 2018 الأربعاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

أفضل 5 أشكال شبابيك حديد خارجية للمنازل

GMT 04:19 2018 الجمعة ,28 كانون الأول / ديسمبر

منال اليمني عبد العزيز تترجم رباعيات فريد الدين العطار

GMT 18:00 2025 الخميس ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

وجهات سياحية مدهشة لعام 2026 ستعيد تعريف متعتك بالسفر
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon