وثائق بريطانيا تجاهلت تهديدات برد على مظاهرات مناهضة للقذافي عام 1984
آخر تحديث GMT01:40:19
 لبنان اليوم -

وثائق بريطانيا تجاهلت تهديدات برد على مظاهرات مناهضة للقذافي عام 1984

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - وثائق بريطانيا تجاهلت تهديدات برد على مظاهرات مناهضة للقذافي عام 1984

لندن - كونا

كشفت وثائق سرية الجمعة عن علم بريطانيا في عهد رئيسة الوزراء الراحلة مارغريت تاتشر بامكانية رد ليبيا بشكل "عنيف" على سماحها لمعارضي الرئيس الليبي الراحل معمر القذافي بتنظيم مظاهرة خارج السفارة الليبية في لندن عام 1984 والتي انتهت بمقتل الشرطية ايفون فلاتشر. واكدت الوثائق التاريخية التي نشرت بموجب قانون رفع السرية عنها بعد مرور عشرين عاما عن تلك الاحداث ان الحكومة البريطانية كانت تملك ادلة فضلا عن تلقيها تهديدات مباشرة من السلطات الليبية بأنها سترد على اية مظاهرة يسمح بتنظيمها خارج السفارة الليبية في منطقة "سان جيمس بارك" وسط لندن. واوضحت ان التهديدات وصلت عن طريق دبلوماسيين ليبيين زارا وزارة الخارجية البريطانية ثم عن طريق السفير البريطاني في طرابلس اوليفر مايلز الذي استدعي ليلا ليبلغ باستعداد ليبيا بالرد على معارضي القذافي داخل بريطانيا. واشارت الى ان اجهزة الامن البريطانية علمت بتهريب دبلوماسيين ليبيين لأسلحة داخل بريطانيا في حقائب دبلوماسية ولكن لم يكن ممكنا اعتراضها خوفا من رد ليبي ضد موظفي السفارة البريطانية في طرابلس. وكشفت الوثائق عن حجم التخبط الذي وقعت فيه السلطات البريطانية بين التحرك او تجاهل تلك التطورات بحجة ان نظام القذافي كان متعودا على اطلاق تهديدات مماثلة في كل الاتجاهات وضد اكثر من جهة حول العالم. وبينت ان احد موظفي وزارة الخارجية البريطانية استغرب زيارة الدبلوماسيين الليبيين للوزارة في وقت متأخر تاركين ورقة كتب عليها ان "ليبيا لن تتحمل اية تبعات عن سماح بريطانيا بتنظيم مظاهرة ضد نظام العقيد القذافي". وكان اكبر ما قامت به السلطات البريطانية للرد على التهديدات هو تعزيز التواجد الامني ووضع حواجز على الارصفة المحاذية لمقر السفارة بهدف تنظيم المتظاهرين لكن دون منع المظاهرة التي تمت في 17 ابريل 1984 وانتهت بمقتل فلاتشر وجرح 11 من المتظاهرين برصاص اطلق من احد نوافذ السفارة. ووفقا للوثائق لم تتمكن السلطات البريطانية من محاكمة القاتل الذي نجحت في تحديد هويته بسبب تمتعه بالحصانة الدبلوماسية وخوفا على حياة دبلوماسييها في طرابلس الذين احتجزوا في مقر السفارة البريطانية لمدة 11 يوما ولم يسمح لهم بالمغادرة حتى خروج الدبلوماسيين الليبيين ومن ضمنهم القاتل من بريطانيا. واظهرت الوثائق غضب وزير الداخلية البريطاني آنذاك ليون بريتان من رئيسة الوزراء مارغريت تاتشر لموافقتها السريعة على خروج القاتل من البلاد بحجة احترام القواعد الدبلوماسية. يذكر ان هذه الحادثة تسببت بقطع العلاقات الدبلوماسية بين طرابلس ولندن لأكثر من 15 عاما ولم يتم اعادتها حتى عام 1999 بعد تغير جذري في سياسة نظام القذافي واعترافه بمسؤوليته عن عدة حوادث من بينها قتل الشرطية البريطانية وقيامه بصرف تعويضات مالية لأسرتها.

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

وثائق بريطانيا تجاهلت تهديدات برد على مظاهرات مناهضة للقذافي عام 1984 وثائق بريطانيا تجاهلت تهديدات برد على مظاهرات مناهضة للقذافي عام 1984



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 09:21 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب
 لبنان اليوم - حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب

GMT 18:07 2026 الإثنين ,19 كانون الثاني / يناير

إطلالات راقية تبرز أناقة الفنانات السعوديات في حفل Joy Awards
 لبنان اليوم - إطلالات راقية تبرز أناقة الفنانات السعوديات في حفل Joy Awards

GMT 11:57 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

لا تكن لجوجاً في بعض الأمور

GMT 22:08 2021 الخميس ,04 آذار/ مارس

طريقة تصنيع كيك ناجح خفيف وطري وبسيطة

GMT 09:53 2020 الأربعاء ,05 شباط / فبراير

التفرد والعناد يؤديان حتماً إلى عواقب وخيمة

GMT 04:26 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

سعر الذهب في لبنان اليوم السبت 31 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 15:04 2023 الأحد ,07 أيار / مايو

الأطفال في لبنان بقبضة العنف والانحراف

GMT 12:47 2020 الأربعاء ,16 كانون الأول / ديسمبر

موديلات بروشات للعروس مرصعة بالألماس

GMT 07:39 2026 الجمعة ,09 كانون الثاني / يناير

زلزال بقوة 5.8 درجة على مقياس ريختر يضرب شمال باكستان

GMT 14:39 2025 الثلاثاء ,16 كانون الأول / ديسمبر

إيلون ماسك أول شخص تتجاوز ثروته 600 مليار دولار في التاريخ

GMT 00:08 2021 السبت ,16 كانون الثاني / يناير

وزارة الصحة التونسية توقف نشاط الرابطة الأولى
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon