سعودي يُحوِّل منزله إلى مكتبة وينقل زائريه مِن الحاضر إلى الماضي
آخر تحديث GMT10:25:35
 لبنان اليوم -

سعودي يُحوِّل منزله إلى مكتبة وينقل زائريه مِن الحاضر إلى الماضي

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - سعودي يُحوِّل منزله إلى مكتبة وينقل زائريه مِن الحاضر إلى الماضي

سعودي يُحوِّل منزله إلى مكتبة
الرياض - العرب اليوم

حول السعودي علي الحرز منزله الواقع في قرية أم الحمام جنوب غربي مدينة القطيف شرق السعودية، إلى مكتبة يضم بها وثائق متعددة، وينقل زائريه من الحاضر إلى ذكريات الماضي والتراث، عبر المخطوطات والصحف والعملات والأدوات المتعددة، التي تسجل جزءاً مهماً من تاريخ وحضارة السعودية، مكتبة تعنى بالنخب المثقفة من رواد المطالعة والتصفح بهدف جذب الناس للقراءة بعيدًا عن صخب الحياة وزحمة الأعمال.

ونتيجة لذلك قرر الحرز خوض تجربة ثقافية ضمن مكتبة "جدل" يحفز السكان على المطالعة، ويعوض القراء عن زيارة المكاتب العامة، فأنشأ مكتبة تضم آلاف الكتب المختلفة في الأدب والشعر والرواية وغيرها من الكتب التي تلقى اهتمام الزائرين، فأصبح منزله مقصداً للباحثين والأكاديميين وملتقى النخب المثقفة.

وقال الحرز في حديثه مع "العربية.نت": إنه بدأ جمع الكتب منذ كان صبياً في الثالثة عشرة من عمره، أحب القراءة وعشقها، كونها سفرا إلى داخل النفس، ورحلة في عوالم الفكر والتأمل، واعتبر القراءة متعة وفائدة، أضافت إلى عقله عقولاً، وإلى أفكاره أفكارًا من خلال قراءته كتب العلماء والأدباء، وبقي مولعاً بالارتواء من ينابيع الثقافة والفكر عبر القراءات الكثيفة والمتواصلة، في شتى المجالات يزداد طوال محطات حياته.

قاعة أرسطو وأفلاطون وسقراط
وتضمّ رفوف هذه المكتبة أكثر من 30 ألف كتاب متنوّع في مختلف المجالات والمعارف، وتلبي اهتمامات متنوعة لشرائح عمرية مختلفة، 100 ألف جريدة ومجلة تعود لعصور قديمة، وملفات يقوم الحرز بأرشفة الأخبار فيها بحسب مدن وقرى المنطقة الشرقية، وتشكل "جدل" بقاعاتها الثلاث قاعة أرسطو، وقاعة أفلاطون، وقاعة سقراط المركزية واحة للمعلومات والمعرفة بمقتنياتها المتميزة من عصور سابقة، وتعد بمثابة كنز للباحثين؛ لاحتوائها على آلاف الرسائل العلمية، إضافة إلى المخطوطات القديمة والبرديات التي تعود للقرن الرابع الهجري.

وتتوفر المكتبة على عدد من الكتب وأعداد من المجلات تتراوح بين القديمة، فالأقل قدماً، فالأحدث، ويرتبها الحرز أفقياً وعمودياً كجدارية من لون وخبر، كما أنه يصنف الصحف اليومية في ملفات ملوّنة، لتجذب الباحثين عن الحدث وخلفياته في العناوين وبالنسبة لزوار مكتبته، فإن البعض يفضّل اختيار بهو المكتبة، ويختلي فيه بكتابه، فيما يختار البعض الآخر الجلوس بين إحدى القاعات الثلاث، ليسبر أغوار رواية تحمله بعيدا في عالم متخيل، عدد كبير من رواد مكتبة جدل يجمعون على أن لرائحة ورق الكتب خاصية مختلفة، ففيها روح ودفء، تخلو منها النسخ الإلكترونية الخالية من الحياة.

قاعات للبحث العلمي
وخصص الحرز في كل قاعة مكانًا للقراءة والمناقشة من أجل الطلبة والباحثين، عن طريق المناضد التي تحيطها الكراسي المريحة لجلوسهم بغرض الاستذكار أو القراءة، في قاعة تحوي رفوفها الكتب المهمة والمسلسلة على حسب اتجاهاتها ما بين الدين والسياسة والعلوم والاقتصاد والتاريخ، والعلوم التي تغطي كافة مناحي المعرفة الإنسانية واللغوية وغيره، فكانت بذلك بهواً للمعرفة تضيء دروب روادها.

صالون أدبي لعشاق المعرفة
وفي خطوة تعكس أهمية مكتبة "جدل" لدى الأدباء والمثقفين والمفكرين، يتحول منزل الحرز إلى فضاءات للفكر والثقافة والفن مشهدًا بات يتكرر يوميا لدى سكان المنطقة الشرقية، حيث تحتوي مكتبته على أمهات الكتب والنسخ الوحيدة ذات القيمة العالية من الناحية الأدبية وبعض المقتنيات في جميع فروع المعرفة.

ويخصص الحرز لزواره جزءًا من منزله ليكون صالونًا ثقافيا أدبيا يلتقي فيه المبدعون من مختلف الجنسيات، كل أسبوعين ليقدموا أعمالهم ويتناقشوا فيها، والأهم من ذلك أن يتعرفوا على بعضهم البعض، وبطبيعة الحال فإن القهوة العربية لا تغيب عن هذا التجمع الأدبي، فهي تعتبر إحدى العادات الموروثة في المنطقة.

وأعادت مكتبة جدل الأمل إلى نفوس الكثيرين، ليصبح صالونها الثقافي بمثابة مأوى لجميع أصحاب الشأن في القراءة والكتابة، ففي كل جلسة يتعرف الناس على موهبة جديدة، وعلى الرغم من محدودية عدد المدعوين في كل مرة والذي لا يتجاوز العشرين، إلا أن مساحة التفاعل مع الصالون أصبحت تزداد يوماً بعد يوم، الأمر الذي ساهم أيضاً في انتشار فكرة صالون مكتبة جدل، وتوجيه الأضواء نحوه هو مشاركة رواد التعليم في المنطقة الشرقية.

مخطوطات قديمة
وأصبح منزل علي الحرز وجهة مفضلة للباحثين عن المعرفة والتاريخ، بفضل مكتبته ومخطوطاتها القديمة، إذ يستقبل الزائرين بمختلف اهتماماتهم وتوجهاتهم، بمن فيهم طلبة المدارس والجامعات والباحثون المتخصصون، وعبر رؤيته الشمولية يطمح الحرز إلى جذب عدد أكبر من المهتمين وجعل المطالعة خياراً أولا لصغار السن بالذات.

وتعد مكتبة جدل بصالونها الثقافي رافدًا حيويًا يؤثر بفعالية إيجابية في الحياة المجتمعية لسكان المنطقة الشرقية، وإفراز إبداعي يتناغم حضوراً مع الأدب، يشيع فيه علي الحرز جواً من الحوار والانفتاح وحرية التعبير في الحديث، ليصدر الحضور من الزوار نقدهم وأفكارهم للروايات، ويتخلل ذلك بعض الطرائف وتبادل للأفكار المتنوعة، فتتوثق الصلة ما بين الحضور

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سعودي يُحوِّل منزله إلى مكتبة وينقل زائريه مِن الحاضر إلى الماضي سعودي يُحوِّل منزله إلى مكتبة وينقل زائريه مِن الحاضر إلى الماضي



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 10:52 2020 السبت ,29 شباط / فبراير

مناخا جيد على الرغم من بعض المعاكسات

GMT 16:49 2021 الإثنين ,15 شباط / فبراير

تضطر إلى اتخاذ قرارات حاسمة

GMT 16:44 2018 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

تسريب صور مخلة للآداب للممثلة السورية لونا الحسن

GMT 20:01 2018 الأربعاء ,19 كانون الأول / ديسمبر

لجنة الانضباط تعاقب رئيس الشباب بغرامة 20 ألف ريال

GMT 18:26 2021 الأربعاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

الحكم بسجن لوكاس هيرنانديز 6 أشهر بسبب "ضرب" زوجته

GMT 19:54 2025 الأحد ,08 حزيران / يونيو

أفكار لتزيين الحديقة الخارجيّة في عيد الأضحى

GMT 18:07 2022 الأربعاء ,01 حزيران / يونيو

ساعات أنيقة باللون الأزرق الداكن

GMT 12:44 2021 السبت ,30 كانون الثاني / يناير

باحث أميركي يعلن عن رصد دليل على الحياة خارج الأرض

GMT 20:27 2021 السبت ,20 شباط / فبراير

ابن عابد فهد يشارك والده في مسلسل "350 جرام"

GMT 14:29 2020 الإثنين ,28 كانون الأول / ديسمبر

تعرفي علي تجهيزات العروس بالتفصيل

GMT 18:37 2021 الإثنين ,02 آب / أغسطس

جريح باطلاق نار في طرابلس

GMT 14:04 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 19:49 2018 الثلاثاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

الحكم الدولي السلطان يعلن اعتزاله بشكل نهائي
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon