مجموعة روسنفت الذراع النفطية لسياسة روسيا الخارجية
آخر تحديث GMT10:09:26
 لبنان اليوم -

مجموعة روسنفت الذراع النفطية لسياسة روسيا الخارجية

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - مجموعة روسنفت الذراع النفطية لسياسة روسيا الخارجية

مجموعة "روسنفت"
موسكو - أ ف ب

 تبقى أنشطة مجموعة "روسنفت" الروسية شبه العامة التي تشمل أنحاء متفرقة من العالم تمتد من الصين إلى فنزويلا مرورا بالعراق، على ارتباط بمصالح روسيا الجيوسياسية، إذ تساهم في بسط نفوذ هذا البلد ولو حتم ذلك عليها أحيانا الاستثمار في دول غير مستقرة.

وركزت المجموعة شبه العامة التي يديرها إيغور سيتشين القريب منذ التسعينات من الرئيس فلاديمير بوتين، موقعها على أنقاض شركة "يوكوس" التي تم حلها  في سياق اتهام صاحبها الثري ميخائيل خودوركوفسكي بالتهرب الضريبي، وهي اتهامات نفاها المعارض الثري منددا بوسيلة للقضاء على طموحاته السياسية.

وتحولت "روسنفت" إلى شركة عالمية عملاقة للمحروقات تتعامل بما يوازي أكثر من خمسة ملايين برميل من النفط والغاز في اليوم ويقارب وزنها في البورصة 50 مليار دولار.

واتبعت الشركة في السنوات الأخيرة مسارا ملاصقا لتطور السياسة الروسية، فابتعدت عن الغرب لتقترب أكثر من الدول الناشئة.

واوضح الاستاذ في المعهد العالي للاقتصاد في موسكو نيكولاي بتروف أن "سيتشين ليس مجرد ريادي في الاقتصاد فحسب" مشددا على أن هذا القريب من بوتين يريد أن "يثبت أن روسنفت مهمة وضرورية ليس كإحدى ركائز الاقتصاد الروسي فحسب، بل أيضا كأداة قوية في خدمة السياسة الخارجية".

وبعدما أثارت روسنفت ضجة عند إدراجها في بورصة لندن عام 2006 وأقامت شراكات مع شركات غربية كبرى مثل الأميركية "إيكسون موبيل" والنروجية "ستات أويل"، برزت المجموعة الروسية مؤخرا بانتزاعها عقدا باهظا لبيع النفط للصين، واستحواذها على شركة "إيسار" الهندية لتكرير النفط، واجتذابها أموالا قطرية إلى رأسمالها.

وعند استهدافها مباشرة بالعقوبات الغربية المفروضة على موسكو بسبب دورها في الأزمة الأوكرانية، لم تتردد الشركة في التعامل مع دول تشهد اضطرابات من شأنها أن تثير مخاوف المستثمرين الأجانب وتبعدهم.

وكشفت روسنفت هذا الأسبوع أنها دفعت سلفة قدرها 1,3 مليار دولار الى سلطات كردستان العراق في اطار اتفاق وقع مؤخرا لاستغلال موارد الإقليم الغني بالمحروقات.

وانتقدت الحكومة العراقية الاتفاق بشدة واعتبرته "تدخلا فاضحا في الشؤون الداخلية للعراق"، في وقت تقوم أزمة كبرى بين السلطات الاتحادية العراقية والإقليم الذي يتمتع بحكم ذاتي منذ الاستفتاء على استقلاله في 25 أيلول/سبتمبر.

وقال نيكولاي بيتروف "على غرار (مجموعة الغاز) غازبروم التي تلعب دورا فعليا في السياسة الخارجية تجاه أوروبا والصين، فإن روسنفت مسؤولة عن بعض توجهات السياسة الخارجية في أميركا اللاتينية على سبيل المثال".

وباتت المجموعة طرفا أساسيا في الصعوبات التي تواجهها فنزويلا حيث تدين لها الشركة الوطنية الفنزويلية للنفط بحوالى ستة مليارات دولار.

وبحسب الرواية الرسمية، فإن هذه المبالغ هي سلفة على عقود لتسليم شحنات من النفط والمحروقات لمدة تمتد حتى 2019، لكن العديد من الخبراء رأوا في هذه الاتفاقات واجهة لتقديم دعم مالي لكراكاس، حليفة موسكو التي قامت مؤخرا بإعادة جدولة قرض لفنزويلا يعود إلى 2011.

كما وقعت روسنفت عقودا مع شركات عامة ليبية وإيرانية في شباط/فبراير وتشرين الثاني/نوفمبر على التوالي، تتعلق باستثمارات ومشاريع مشتركة في البلدين. وتسمح هذه العقود لروسيا بتعزيز علاقاتها ونفوذها لدى دول تنبذها واشنطن أحيانا، في وقت تذكر العلاقات الروسية الأميركية الحالية بحقبة الحرب الباردة.

غير أن خبير الطاقة في معهد الطاقة والمالية ألكسي غروموف يقلل من شأن هذه الطموحات السياسية معتبرا  أن المسألة تمت بالاحرى إلى "سياسة توسعية نشطة هدفها حيازة أصول في روسيا والخارج".

وقال الخبير "من الصعب للغاية العثور في العالم على اصول مثيرة للاهتمام بأسعار مقبولة". وأشار إلى أن شركة روسنفت دعيت إلى كردستان "بشروط مغرية" مضيفا "علينا ألا ننسى أن روسنفت تخضع لعقوبات، وبالتالي فإن الشركة تعير اهتماما خاصا لأسواق الدول التي لم تنضم إلى العقوبات".

وأوضح أن "روسنفت انخرطت في فنزويلا حين كان هذا البلد يملك موارد نفطية محتملة هائلة. من كان يدري في ذلك الحين أن الأسعار ستنهار عام 2014 وستقوم ازمة سياسية مماثلة؟"

وعند الكشف الثلاثاء عن نتائجها المالية للفصل الثالث من السنة والتي عكست مضاعفة صافي أرباحها، أكدت المجموعة أنه "من غير المتوقع" تسديد دفعات مسبقة إضافية للشركة الوطنية الفنزويلية.

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مجموعة روسنفت الذراع النفطية لسياسة روسيا الخارجية مجموعة روسنفت الذراع النفطية لسياسة روسيا الخارجية



GMT 10:20 2026 الجمعة ,30 كانون الثاني / يناير

ارتفاع في أسعار المحروقات في لبنان

GMT 07:22 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

صعود أسعار النفط بعد تجديد ترامب تهديداته ضد إيران

GMT 10:41 2026 الثلاثاء ,20 كانون الثاني / يناير

ارتفاع متواصل بأسعار المحروقات في لبنان

GMT 11:36 2026 الثلاثاء ,13 كانون الثاني / يناير

ارتفاع في أسعار المحروقات في لبنان

GMT 07:20 2026 الثلاثاء ,13 كانون الثاني / يناير

ارتفاع أسعار النفط وسط مخاوف تعطل الإمدادات من إيران

GMT 15:10 2025 السبت ,20 كانون الأول / ديسمبر

أسعار المحروقات في لبنان تواصل مسارها الانخفاضي

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 07:06 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

لبنان يعتزم تسليم مئات السجناء السوريين إلى دمشق
 لبنان اليوم - لبنان يعتزم تسليم مئات السجناء السوريين إلى دمشق

GMT 18:47 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

هزة أرضية جديدة تضرب لبنان بقوة 2.5 درجات على مقياس ريختر

GMT 13:42 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

يحذرك هذا اليوم من المخاطرة والمجازفة

GMT 22:04 2021 الأربعاء ,06 كانون الثاني / يناير

أمامك فرص مهنية جديدة غير معلنة

GMT 23:44 2020 الإثنين ,28 كانون الأول / ديسمبر

مارادونا وكوبي براينت أبرز نجوم الرياضة المفارقين في 2020

GMT 17:08 2022 الأحد ,06 آذار/ مارس

اتيكيت سهرات رأس السنة والأعياد

GMT 21:49 2022 الأربعاء ,11 أيار / مايو

عراقيات يكافحن العنف الأسري لمساعدة أخريات

GMT 15:14 2020 الأحد ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

شباب الأردن يتجاوز الفيصلي بثلاثية في دوري المحترفين

GMT 18:13 2021 الأربعاء ,24 شباط / فبراير

أسرة "آل هارون" تضم الفنانة مريم البحراوى للفيلم

GMT 22:19 2022 الأحد ,10 تموز / يوليو

قطع صيفية يجب اقتنائها في خزانتك

GMT 19:05 2019 الإثنين ,02 كانون الأول / ديسمبر

"الطنبورة" على مسرح "الضمة" الخميس

GMT 15:20 2021 الأربعاء ,01 أيلول / سبتمبر

ليل دامس شهدته النبطية لنفاد مادة المازوت

GMT 14:03 2020 الثلاثاء ,08 أيلول / سبتمبر

خلطات طبيعية لكل مشاكل بشرة العروس قبل الزفاف

GMT 14:45 2019 الثلاثاء ,07 أيار / مايو

أوساكا تحافظ على صدارة التصنيف العالمي للتنس
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon