السوق السوداء الصينية للأبحاث العلمية المزوّرة تهدد مصداقية العلماء
آخر تحديث GMT01:40:19
 لبنان اليوم -

السوق السوداء الصينية للأبحاث العلمية المزوّرة تهدد مصداقية العلماء

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - السوق السوداء الصينية للأبحاث العلمية المزوّرة تهدد مصداقية العلماء

بكين ـ العرب اليوم

فضائح البحوث العلمية أربكت علوم الغرب في السنوات الماضية، إلا أن المشكلة أخذت في الازدياد ووصلت إلى الصين حيث بدأت عمليات الغش في البحوث العلمية هناك، وهو ما يمكن تسميته بعمليات "تزوير المعرفة". من المعروف، أنه لكي يصبح الباحث الناشئ عالمًا في مجاله أو أستاذًا فإنه يدفن نفسه سنوات عديدة داخل معامل الأبحاث، حتى يتمكن من الوصول لنتائج ومعارف جيدة ومفيدة، وبهذا فقط يمكنه أن يصل إلى المعرفة التي تفيد البشرية بأسرها. ولكى يستفيد العالم من هذه المعارف الجديدة للعلماء الشباب الباحثين عن وظائف أرقى وأماكن علمية واجتماعية أعلى، يتم نشر هذه البحوث المعرفية. والطريقة الجيدة للباحث الناشئ في تحقيق أهدافه، هي نشر أكبر عدد ممكن من البحوث الممتازة. ولأن الصراع على الأبحاث الأكاديمية والوصول لنتائج جيدة أصبح كبيرًا، فقد بدأ بعض العلماء الشباب في اتخاذ أقصر الطرق بدلا من قضاء سنين طويلة في البحث والتجارب العلمية. وذكر موقع "روسيا اليوم"، أنه من هذه الطرق تزوير، أو حتى اختراع نتائج جديدة. وتشهد على ذلك فضائح الأبحاث العلمية التي تم الكشف عنها في السنوات الأخيرة. والآن انتشرت رائحة هذه الطرق "العلمية" المختصرة في الصين. فقد أصبح الباحثون هناك يشترون أماكن لهم داخل معاهد الأبحاث الأجنبية، قد تصل تكلفة ذلك في بعض الأحيان إلى 10 آلاف دولار أمريكي، وقد أوردت ذلك مجلة العلوم"Science" في آخر إصداراتها عن وجود سوق سوداء الآن حية بالفعل للأبحاث العلمية في الصين. في هذا السوق لا يتم فقط بيع مؤلفات، بل يتسع الأمر لحد أن بعض الشركات الصينية تستخدم الإيميل أو موقعها الإلكتروني في بعث رسائل للباحثين تعرض عليهم خدمات نشر أبحاث بدون معطيات أو أن يقدم لها الباحثون "نتائج علمية"، ويقوموا هم بتأليف ونشر الأبحاث. ويدعم ذلك بالطبع ازدياد شهرة الصين كبلد طموح يحاول اللحاق بركب العلوم العالمية، ولذلك تنشر الأبحاث الصينية في كافة الدوائر العلمية العالمية. والتجارة في هذه الأبحاث التي يتم تزوير نتائجها أو اختراعها تلقي بظلالها على العالم بأسره، وتؤثر على أحد أهم عوامل البحث العلمي الجاد، وهي المصداقية، وكلما انتشرت أبحاث أكثر كسلا ورداءة ، كلما ازداد حجم المشكلة، ولن يصبح من الممكن التمييز بين الأبحاث الدقيقة الجادة والأبحاث التي لا تعدو عن كونها مجرد أكاذيب. والخطر في ذلك يأتي من أن التعاون بين البلدان يزداد عبر الحدود، وخصوصًا مع الصين الطموحة والبلدان الحديثة في مجالات العلوم، ولهذا أصبحت الهيئات العلمية غير واثقة في الأبحاث المعروضة عليها من شركاء البحث في الصين أو أية دولة أخرى، وغدت لديها شكوك في ما إذا كان أصحاب هذه البحوث هم بالفعل من قاموا بالأبحاث أو أنهم قاموا فقط بشرائها. وليس أدل على ذلك من الخبر الذي انتشر عن الباحث الروماني الذي قام بشراء نشر أبحاث له دون التأكد من صحة نتائجها لمجرد رغبته في زيادة مرتبه. وإذا لم يقم العلماء الحقيقيون بمواجهة هذه المشكلة في جميع أنحاء العالم فسوف يزداد الشك في معلوماتهم، وهو الأمر الذي يمثل خطورة كبيرة على العلم.

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

السوق السوداء الصينية للأبحاث العلمية المزوّرة تهدد مصداقية العلماء السوق السوداء الصينية للأبحاث العلمية المزوّرة تهدد مصداقية العلماء



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 09:21 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب
 لبنان اليوم - حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب

GMT 18:07 2026 الإثنين ,19 كانون الثاني / يناير

إطلالات راقية تبرز أناقة الفنانات السعوديات في حفل Joy Awards
 لبنان اليوم - إطلالات راقية تبرز أناقة الفنانات السعوديات في حفل Joy Awards

GMT 13:20 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

ما كنت تتوقعه من الشريك لن يتحقق مئة في المئة

GMT 09:48 2020 الخميس ,23 إبريل / نيسان

الملوخية المجمدة بطريقة سهلة

GMT 01:45 2021 الإثنين ,25 كانون الثاني / يناير

حكيم يكشف عن سبب اعتراض والده لدخوله المجال الفني

GMT 20:10 2020 الجمعة ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

أرسنال يُقرر قضاء ليلة إضافية في النرويج بسبب الضباب

GMT 06:59 2019 الأحد ,06 كانون الثاني / يناير

الصحف الكويتية تبدأ الاحتجاب عن الصدور ورقيًّا كل سبت

GMT 01:17 2018 الخميس ,20 كانون الأول / ديسمبر

صدور مذكرات ميشيل أوباما في ثلاثة ملايين نسخة بـ31 لغة

GMT 02:38 2020 الأربعاء ,03 حزيران / يونيو

اجعلي "غرفة معيشتك" أنيقة وعصرية في 5 خطوات بسيطة

GMT 09:29 2022 الجمعة ,17 حزيران / يونيو

رحيل الممثل فيليب بيكر هول عن 90 عاماً
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon