إبراهيم ديالو يروي قصة طرده من عمله بسبب الأنظمة الإلكترونية
آخر تحديث GMT18:02:54
 لبنان اليوم -

إبراهيم ديالو يروي قصة طرده من عمله بسبب الأنظمة الإلكترونية

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - إبراهيم ديالو يروي قصة طرده من عمله بسبب الأنظمة الإلكترونية

الأنظمة الإلكترونية
لندن - العرب اليوم

نشر إبراهيم ديالو قصته في مدونة إلكترونية، حيث يأمل في أن تفيد، كتحذير للشركات من الإفراط في الاعتماد على أنظمة العمل الإلكترونية، حيث بدأت سلسلة من الأحداث، أدت إلى طرد إبراهيم ديالو من عمله، ليس من جانب مديره، وإنما من جانب الأنظمة الإلكترونية المستخدمة في الشركة.

وكتب: "التحول نحو النظام الإلكتروني يمكن أن يكون شيئا ثمينا بالنسبة لشركة ما، لكن لا بد أن يكون هناك طريقة لكي يتولى البشر الأمر، إذا ما ارتكبت الآلة خطأ". وبدأت قصة طرد إبراهيم دياللو من عمله بسبب آلة، حينما توقفت بطاقته الذكية لفتح الأبواب عن فتح باب مقر عمله، في إحدى ناطحات السحاب في لوس أنجيليس، ما اضطره إلى الاعتماد على حراس الأمن في السماح له بالدخول.

ويقول: "بمجرد وصولي إلى عملي، ذهبت إلى مديرتي وأبلغتها، فوعدتني بأنها ستطلب إصدار بطاقة جديدة لي على الفور". ثم لاحظ إبراهيم أنه جرى تسجيل خروجه من نظام العمل، وأخبره أحد زملائه بأن كلمة "غير نشط" تظهر أمام اسمه.

لكن يومه ازداد سوءا. بعد الغداء، وبعد انتظاره لمدة 10 دقائق لكي يصطحبه زميل إلى مكتبه مرة أخرى، أخبرته المديرة أنها تلقت رسالة إلكترونية، تقول إنه قد تم إنهاء عقده. ووعدته بحل المشكلة. في اليوم التالي، تم منعه من الدخول على أي نظام من أنظمة العمل، "ما عدا نظام لينوكس على جهازه"، وبعد الغداء ظهر شخصان على مكتبه. وعلم إبراهيم دياللو أن رسالة إلكترونية طلبت منهما أن يخرجاه من المبني.

لقد ارتبكت مديرته، لكنها لم تستطع أن تفعل شيئا، كما يتذكر السيد دياللو، ويقول: "لقد طردت من العمل. لم يكن بوسع مديرتي أن تفعل أي شيئ، ولم يكن بوسع المدير الأعلى أن يفعل شيئا كذلك. لقد وقفا عاجزين، حينما كنت ألملم أغراضي وأغادر المبنى".

في ذلك الوقت، كان دياللو قد أمضى ثمانية أسابيع من عقد عمله، الذي يمتد لثلاث سنوات، وخلال الأسابيع الثلاثة التالية، كانت تصله نسخة من الرسائل الإلكترونية المتعلقة بقضيته. ويقول: "لقد رأيت الأمر وهو يتفاقم أكثر فأكثر، ويتخذ عناوين أكبر وأكبر. لا أحد يمكنه فعل أي شيئ حيال ذلك. من وقت لآخر سيقومون بإرفاق رسالة إلكترونية للنظام". ولقد كانت رسائل لا إنسانية مكتوبة باللون الأحمر، وكانت تعطي أوامر تقرر مصيري. أوقف هذا، أوقف ذاك، إلغ الإذن بالدخول هنا، إلغ الإذن بالدخول هناك، اصطحبوه إلى خارج المبنى، إلخ".  كان النظام وكأنه ينتقم، وكنت أنا أول ضحاياه".

واستغرق الأمر ثلاثة أسابيع، حتى يتبين مديرو السيد دياللو لماذا تم فصله من العمل. ولقد كانت شركته تجري تغييرات، سواء في شروط الأنظمة المستخدمة في العمل أو الأشخاص الموظفين. وكان المدير الأصلي للسيد دياللو قد جرى تسريحه مؤقتا من العمل، وأرسل للعمل من المنزل حتى نهاية فترة عمله بالشركة، وخلال تلك الفترة لم يجدد المدير عقد دياللو في النظام الجديد.

بعد ذلك تولت الأجهزة أمر الإشارة إلى دياللو باعتباره موظفا سابقا. ويقول: "كل الأوامر الضرورية جرى إرسالها أتوماتيكيا، واكتمال كل أمر كان يقود إلى أمر آخر. على سبيل المثال، حينما أرسل أمر تعطيل بطاقتي الذكية لدخول مقر العمل، لم تعد هناك أية طريقة لإعادة تفعيلها".

ويضيف دياللو: "بمجرد تعطيلها أرسلت رسالة إلى أفراد الأمن، تشمل أسماء الموظفين المفصولين. كما أرسل أمر بتعطيل حسابي الشخصي على نظام تشغيل ويندوز، وهكذا دواليك".

وعلى الرغم من أن السيد دياللو تمكن من العودة لعمله مرة أخرى، إلا أنه فقد راتب ثلاثة أسابيع، وتم إخراجه من مقر العمل "مثل اللص". وكان عليه أن يشرح أسباب غيابه للآخرين، ووجد زملاءه قد أصبحوا غير ودودين معه. لذا فقد قرر أن ينتقل لوظيفة أخرى.

ويرى ديف كوبلين، خبير الذكاء الصناعي، أن قصة دياللو يجب أن يستفاد منها، كقصة تحذيرية عن العلاقة بين الإنسان والآلة. ويقول كوبلين: "إنه مثال آخر على فشل تفكير البشر، حينما يسمحون للأمر بأن يصبح البشر في مواجهة الآلات، بدلا من أن يكون البشر إلى جانب الآلات". ويضيف: " واحدة من المهارات الأساسية التي تميز البشر عن عالم الذكاء الاصطناعي هي المساءلة، بينما الأنظمة الحسابية لا يمكن مساءلتها".

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إبراهيم ديالو يروي قصة طرده من عمله بسبب الأنظمة الإلكترونية إبراهيم ديالو يروي قصة طرده من عمله بسبب الأنظمة الإلكترونية



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 17:21 2023 الإثنين ,10 إبريل / نيسان

التنورة الماكسي موضة أساسية لصيف أنيق

GMT 16:04 2019 الأربعاء ,01 أيار / مايو

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 16:44 2021 الإثنين ,15 شباط / فبراير

يبدأ الشهر مع تنافر بين مركور وأورانوس

GMT 09:14 2020 الخميس ,02 إبريل / نيسان

أهمية وفوائد ماء الديتوكس لصحتك

GMT 19:09 2023 الأحد ,09 إبريل / نيسان

تنانير عصرية مناسبة للربيع

GMT 18:26 2021 الأربعاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

الحكم بسجن لوكاس هيرنانديز 6 أشهر بسبب "ضرب" زوجته

GMT 19:29 2025 الأربعاء ,05 شباط / فبراير

الكتب الأكثر مبيعًا

GMT 14:04 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 18:37 2021 السبت ,04 كانون الأول / ديسمبر

موضة الأحذية الشتوية لموسم شتاء 2021-2022

GMT 22:56 2020 الثلاثاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

ديون "الأسواق الناشئة" تقفز لمستويات قياسية

GMT 20:41 2019 الجمعة ,14 حزيران / يونيو

"الفار المكار"..

GMT 15:14 2020 الأحد ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

شباب الأردن يتجاوز الفيصلي بثلاثية في دوري المحترفين

GMT 11:01 2019 الجمعة ,25 كانون الثاني / يناير

قصة حب عمرها 7 سنوات تنتهى بعد أسبوع جواز

GMT 21:36 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

تنجح في عمل درسته جيداً وأخذ منك الكثير من الوقت
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon