مغربيون يسعون إلى رسم خارطة الحمض النووي لمجتمعاتهم
آخر تحديث GMT10:09:26
 لبنان اليوم -

لفِهم التاريخ والاستفادة العلمية مِن مُعطيات هذا العِلم

مغربيون يسعون إلى رسم خارطة الحمض النووي لمجتمعاتهم

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - مغربيون يسعون إلى رسم خارطة الحمض النووي لمجتمعاتهم

الحمض النووي
الرباط - العرب اليوم

تسعى مجتمعات كثيرة إلى بناء خارطتها الجينية لتؤكّد بها هُويتها تاريخيا أو لتتعرف من خلالها على قضاياها الوراثية، عبر استثمارها في مجال البحث العلمي، في تخصص الطب والأدوية لتحلّ بها عدة مشاكل لأمراض مستعصية أو أوبئة ذات مصدر بشري، وفي ما أوجدت دول مراكز متكاملة لبناء خارطتها الجينية للاستفادة القصوى من الطفرة العلمية لـ"دي إن إيه"، أو علم الجينات، ظهرت عربيا فرق ومنتديات ومتطوّعون يسعون بكل ما أوتوا إلى بناء خارطة الحمض النووي لمجتمعاتهم.

واختلطت أجناس لا تحصى عبر التاريخ في المغرب، ويبذل متطوعون مغاربة جهدا كبيرا، لتتبع أصول وجذور المغاربة دون استثناء.

وحسب الباحث المغربي، عزمي يونس، الذي يرأس مجموعة بحث نشطة في هذا المجال، فإن الهدف هو فهم التاريخ والواقع والاستفادة العلمية من معطيات هذا العلم، لبناء مستقبل أفضل.

وأثبتت الدراسات الحديثة أن المغاربة العرب والأمازيغ (الذين يتم التمييز بينهما على أساس لغوي) لا يختلفون من حيث تركيبتهم الوراثية بشكل كبير، ولخصت الأبحاث إلى أن التعريب في المغرب تم بالأساس عبر عملية استيعاب ثقافي.

وتنص النشرة الأوروبية للوراثة البشرية أن المغاربة في شمال غرب أفريقيا كانوا أقرب جينيا إلى سكان أيبيريا بالمقارنة مع شعوب البانتو القاطنين جنوب الصحراء الكبرى.

وعبر الأجيال المتتالية فإن نحو 81.7 في المائة من المغاربة ينتمون إلى "هابلوغروب E" الذي ينحدر منه البربر، وهو ما يمثل نحو 72.6 في المائة من المغاربة، سواء في المناطق الناطقة بالعربية أو الأمازيغية، بينام أقلية من المغاربة نحو 13.3 في المائة ينتمون إلى "هابلوغروب J" الذي يحدد السلالات العربية.

وقال الباحث المغربي، عزمي يونس، لموقع "سكاي نيوز عربية"، إن هدف مجموعته، هو تتبع التركيبة العرقية لبلاد المغرب، وإسقاط ومقارنة العلم الجيني الوراثي للأصول على ما ورد في النصوص التاريخية للأنساب.

وأضاف يونس الذي يعمل مع الباحثين، عبدالسلام الحسوني، وحمزة العياشي "إننا نقوم بمجهود فردي، أحيانا نفحص أناسا على نفقتنا وأحيانا نجد أناسا فحصوا بأنفسهم فندعوهم ليضيفوا نتائجهم للمجموعة.. ونحن على هذا المنوال منذ 2013"، وبشأن مدى الاهتمام بهذا المجال من جهات مختصة، أكد يونس أنه ومجموعته يعملون فقط مع مهتمين آخرين ومسيري مجموعات جينية أخرى، بالتعاون مع مختبر "الفاملي تري" في الولايات المتحدة، ومختبر "الواي سيك" في ألمانيا.

ويشير الباحث المغربي إلى أن الطريق أمامهم لا يزال طويلا، ويلزمهم الحصول على نتائج جينية أكثر عددا وشمولية على مستوى التغطية الجغرافية، بينما مرادهم هو إنشاء خريطة جينية لأصول الساكنة المغربية ودراسة الهجرات، وارتباطاتها بحضارة ما، ونبذ أشكال العنصرية حفاضا على تماسك النسيج الاجتماعي للمغرب.

ويرتبط المغرب جغرافيا بأفريقيا بجزئها الشمالي، وببوابة القارة السمراء على أوروبا الغربية، وموقعه كبلد متوسطي جعله يدخل في خضم تاريخ الحضارات المتوسطية المارة عبر الحقب، وهو ما يعطيه تأثيرا جغرافيا مباشرا على مسار البلاد التاريخي، حسب الباحث عزمي يونس.

وتركز مجموعة البحث المغربية، على فحص السلالة الأبوية (كروموزوم واي) الذي يتوارث حصريا من الأب للأبناء الذكور، ثم تسجيله في مشجرة التحورات الجينية، ومقارنته لمعرفة مناطق كثافته.

ووجدت مجموعات البحث هذه أن أحد أكبر القبائل المغربية عبر التاريخ، كقبيلة صنهاجة، وجدت لها امتدادات واسعة في شمال وغرب أفريقيا، بعد أن أثبتت الأبحاث، أن هذه القبيلة يمثل أفرادها ما يشبه كيانات كاملة، تبدأ من شبه الجزيرة الأيبيرية، (إسبانيا والبرتغال)، مرورا بكل دول المغرب، وانتهاء بسكان الصحراء الكبرى التي يعدّ الطوارق أصحاب الهيمنة فيها.

وتأمل مجموعة البحث المغربية، استقطاب الباحثين والناشطين، وكذلك الداعمين، من دول ومؤسسات وأفراد لإغناء هذا الجهد، وتأسيس مراكز بحث على مستوى المملكة المغربية، للاستفادة القصوى من معطيات هذا العلم بشقيه التاريخي، والعلمي.

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مغربيون يسعون إلى رسم خارطة الحمض النووي لمجتمعاتهم مغربيون يسعون إلى رسم خارطة الحمض النووي لمجتمعاتهم



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 13:42 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

يحذرك هذا اليوم من المخاطرة والمجازفة

GMT 12:09 2020 السبت ,29 شباط / فبراير

يسود الوفاق أجواء الأسبوع الاول من الشهر

GMT 13:59 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج العقرب الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 23:04 2021 السبت ,30 كانون الثاني / يناير

المغرب يسجل 701 إصابة و13 وفاة جديدة بكورونا

GMT 13:43 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

قد تتراجع المعنويات وتشعر بالتشاؤم

GMT 10:20 2026 الجمعة ,30 كانون الثاني / يناير

ارتفاع في أسعار المحروقات في لبنان

GMT 16:10 2026 الجمعة ,09 كانون الثاني / يناير

سابك تحقق 440 مليون ريال أرباحا صافية عام 2025

GMT 01:05 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

تعلم لغة ثانية يعزز المرونة المعرفية لأطفال التوحد

GMT 07:40 2018 الجمعة ,19 تشرين الأول / أكتوبر

فوائد "الخرشوف" كالبديل للمسكنات ومضادات الاكتئاب

GMT 16:02 2022 السبت ,22 كانون الثاني / يناير

ملابس بألوان زاهية لإطلالة شبابية

GMT 20:56 2019 الجمعة ,21 حزيران / يونيو

اهتمامات الصحف الليبية الجمعة

GMT 05:48 2013 الأربعاء ,09 كانون الثاني / يناير

دراسات لإنشاء أول محطة للغاز القطري في تركيا

GMT 23:14 2021 السبت ,16 كانون الثاني / يناير

النفط يخسر أكثر من 2% متأثرا بمخاوف إغلاق ثان في الصين

GMT 16:33 2021 الأربعاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

شحنة وقود إيرانية جديدة في طريقها إلى لبنان

GMT 11:09 2020 السبت ,27 حزيران / يونيو

طريقة توظيف الـ"كوفي تايبل" في الديكور الداخلي

GMT 13:45 2022 الإثنين ,04 تموز / يوليو

أبرز اتجاهات الموضة لألوان ديكورات الأعراس

GMT 18:21 2021 السبت ,30 كانون الثاني / يناير

وقفة تضامنية مع طرابلس في ساحة الشهداء
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon