تعرفي على سبب رفض الأطفال تقاسم لعبهم مع الآخرين
آخر تحديث GMT01:40:19
 لبنان اليوم -

تعرفي على سبب رفض الأطفال تقاسم لعبهم مع الآخرين

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - تعرفي على سبب رفض الأطفال تقاسم لعبهم مع الآخرين

طفل يلعب بمفرده
برلين ـ د.ب.أ

أظهرت دراسة سلوكية أن الأطفال يرفضون بدافع العناد تقاسم الأشياء مع غيرهم، إذا تبين لهم أنهم سيحصلون على نصيب أقل من الآخرين.

توصل إلى هذه النتيجة فريق من الباحثين تحت إشراف كاثرين ماك أوليف من جامعة ييل الأمريكية، ونشرت في مجلة «بايولوجي ليترز» التابعة للأكاديمية الملكية للعلوم في بريطانيا.

وكان علماء النفس والسلوكيات يعلمون بالفعل أن الأطفال يرفضون مثل هذه القسمة غير العادلة ولكنهم كانوا يعتقدون حتى الآن أن دافع الرفض هو الإحباط وليس العناد، وأوضح الباحثون أن قدرة الإنسان على التعاون مع الغرباء مميزة كثيرا مقارنة بقدرة الحيوان على ذلك، ولكن البشر يرفضون المواقف غير العادلة وخاصة إذا كان ذلك يلحق ظلما مباشرا بهم.

ولتجنب الظلم والتمييز فإن البشر قد يرضون بالتخلي عن امتلاك أشياء حتى لا ينتفع آخرون بها وذلك إذا شعروا بأنهم يتعرضون للظلم. وحسب دراسات سابقة فإن الإنسان يتصرف بهذا الشكل منذ سن الرابعة بالفعل.

وأظهرت دراسات مقارنة مع الحيوانات أن هذا التصرف الرافض للظلم يمكن أن يكون نابعا من فطرة الإنسان حيث إن بعض الحيوانات ترفض الاستفادة من أشياء أقل قيمة إذا رأت أن أحد أقرانها حصل على مكافأة أفضل منها على نفس العمل، غير أن دافع الحيوانات وراء هذا السلوك لم يكن معلوما لدى علماء السلوك حتى الآن.

ويرجح العلماء أن الدافع الرئيسي للحيوانات وراء هذا السلوك هو الإحباط في حين يعتقد العلماء أن العناد هو سبب مثل هذا الرفض لدى الإنسان وأن رفض الأفراد لمواقف الظلم هو محاولة منهم لتصحيح مرتبته ومنزلته، وبعبارة أخرى: من الأفضل لي ألا يحصل كلانا على شيء من أن تحصل أنت على أكثر مما أحصل عليه.

حاول الباحثون تحت إشراف كاثرين ماك أوليف معرفة سبب هذا التصرف الناقم على الآخرين حيث أجروا عدة تجارب يتم خلالها توزيع حلوى بشكل مختلف خلال إحدى الألعاب، وشارك في هذه الألعاب أطفال من مجموعات عمرية مختلفة وكذلك بالغون سمح لهم بالحصول على مكافأة موزعة بشكل مختلف أو رفضها، وعندما كان الشخص المشارك في اللعبة الأولى يقبل مكافأة فإن ذلك يعني أنه يوافق على حصوله على مكافأة أقل من خصمه الذي كان أحد أفراد فريق الباحثين في حين أن رفضها يعني أن كلا من الطرفين لن يحصل على شيء.

وفي التجربة الثانية كان الخصم يحصل في كل الأحوال على كمية أكبر من الحلوى على سبيل المكافأة ولم يكن باستطاعة الشخص المشارك في التجربة التأثير على مجريات الأمور سوى من خلال قبوله بكمية أقل من الحلوى أو عدم قبوله أصلا، وكانت النتيجة أن الأطفال في سن أربع إلى تسع سنوات قرروا في سلسلة التجارب الأولى وبأغلبية المشاركين في التجربة ألا يحصل أحد من المشاركين في الألعاب على مكافأة، وهو ما لم يحدث.

ويرى الباحثون أن العناد هو الدافع المحرك لهذا السلوك لأنه إذا كان الإحباط هو الدافع فإن أغلبية الأطفال كانوا سيرفضون الحصول على مكافأة في سلسلة التجارب الثانية أيضا، أما الأطفال الأكبر سنا وكذلك البالغون فأظهروا غالبا سلوكا إيثاريا حيث رضوا بالحصول على كمية أقل من الحلوى وسمحوا لخصمهم بالحصول على مكافأة أكبر.

غير أن الباحثين يرجحون أن البالغين على الأقل كانوا يخشون وبسبب ترتيب التجارب أن ينظر إليهم على أنهم يستكثرون المكافأة على غيرهم، مما جعلهم يوفقون سلوكهم تبعًا للمعايير الاجتماعية السائدة.




 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تعرفي على سبب رفض الأطفال تقاسم لعبهم مع الآخرين تعرفي على سبب رفض الأطفال تقاسم لعبهم مع الآخرين



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 09:21 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب
 لبنان اليوم - حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب

GMT 18:07 2026 الإثنين ,19 كانون الثاني / يناير

إطلالات راقية تبرز أناقة الفنانات السعوديات في حفل Joy Awards
 لبنان اليوم - إطلالات راقية تبرز أناقة الفنانات السعوديات في حفل Joy Awards

GMT 22:07 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

أعد النظر في طريقة تعاطيك مع الزملاء في العمل

GMT 11:02 2020 الأربعاء ,05 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 13:01 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

يبدأ الشهر مع تلقيك خبراً جيداً يفرحك كثيراً

GMT 09:06 2022 الأربعاء ,01 حزيران / يونيو

أفكار لتجديد حقيبة مكياجكِ وروتين العناية ببشرتكِ

GMT 05:27 2025 الجمعة ,03 تشرين الأول / أكتوبر

أهم نصائح يجب اتباعها بعد عملية تجميل الأنف بالخيط
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon