بهية الحريري تلتزم بقرار ابن شقيقها وتُؤكد أنها لن تترشح للإنتخابات
آخر تحديث GMT19:35:28
 لبنان اليوم -

بهية الحريري تلتزم بقرار ابن شقيقها وتُؤكد أنها لن تترشح للإنتخابات

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - بهية الحريري تلتزم بقرار ابن شقيقها وتُؤكد أنها لن تترشح للإنتخابات

النائب بهية الحريري
بيروت ـ لبنان اليوم

حسمت النائب بهية الحريري أمرها وستلتزم بقرار ابن شقيقها سعد، عدم المشاركة في الانتخابات المقبلة، سيُخلِي السّاحة أمام راغبين كُثر بمقعدها الذي تربّعت عليه لثلاثين عاماً. «العمّة بهية» لن تغلق بيتها أمام الصيداويين، ولن تغادر «عرينها»، بل ستعود إلى البدايات، أي إلى العمل التربوي والاجتماعي
لم يكن انسحاب سعد الحريري، ابن رفيق الحريري ووريث مشروعه السياسي والاقتصادي، من الحياة السياسية، وحده الأمر غير العادي الاثنين الفائت. غير العادي، أيضاً، كان الصّمت الذي أطبق، ولا يزال، على «عرين العمّة» التي كانت جالسةً قبالته وهو يتلو آخر بياناته السياسية. لم يُقطّع مناصرو الحريري من الصيداويين أوصال المدينة غضباً واحتجاجاً، كما فعلوا عام 2011، حين أخرجته قوى 8 آذار من الحُكم بالقوّة. لم يرفع أحدٌ في طول المدينة وعرضها صورَه، تعبيراً عن الحبّ والولاء.
لم يصدر صوت من أهل المدينة الفاعلين يناشده التّراجع والعزوف عن قراره بالانكفاء. كلّ ذلك غير عادي. ربما أنهكَ وضع البلد المُتردّي وأزمته الاقتصادية الصيداويين، كسائر اللبنانيين، حتى ما عاد لهم جَلدٌ على السياسة وأهلها. ربما السبب هو انتفاضة 17 تشرين الأول 2019 التي انخرطت فيها المدينة، كسائر المدن اللبنانية، في وجه منظومة حكمت البلاد والعباد لثلاثة عقود، وكان الحريريون قلبها وفي صُلبها. وربما استهلك الحريري، على مدى 17 عاماً، كل الرصيد الذي ورثه عن والده في قلوب محبّيه، حتى تعبوا من الهتاف لرجل لم يَزُر مسقط رأسه إلّا مرّات معدودة، مُذ ألبسوه عباءة الخلافة. ربما كلّ ذلك... وأكثر.
لم يُفاجأ الصيداويون، كما اللبنانيون، بقرار الحريري عدم ترشحه للانتخابات المقبلة وانسحابه من العمل السياسي، بعد أسابيع عدة تكفّلت فيها التسريبات الآتية من أبو ظبي بالتّمهيد لقراره. أما إلزام الحريري كامل أسرته، وتحديداً عمّته بهية، بقرار الانسحاب من العمل السياسي، فهو ما لم يكن يتخيّله أحد في المدينة، حتى الخصوم. فللعمّة مع المدينة علاقة خاصة، تتجاوز علاقة الصيداويين بابن شقيقها، وقد نجحت في بنائها على امتداد ثلاثة عقود من العمل في السياسة، وما يزيد عليها بعقد من العمل في الشأن العام، من خلال ترؤسها «مؤسسة الحريري» التي أسسها شقيقها في صيدا، عام 1979، وافتتاحها مؤسسات تربوية وثقافية وصحية في المدينة، ما مهّد لتربّعها ممثلةً عن المدينة في المجلس النيابي منذ أول انتخابات أُجريت بعد «اتفاق الطائف» عام 1992.
تمكّنت الحريري من خلال عملها السياسي وموقعها النيابي، وعبر نفوذها المُستمَد من شقيقها ومن ثم ابنه، ومن خلال الرّمزية التي مثّلتها «أخت الشهيد» في وجدان الشارع الصيداوي، من إحكام قبضتها على المدينة، حتى باتت «أوامر السِّتْ» فيها لا تُكسَر، في كلّ ما يرتبط بها من قريب أو من بعيد. ورغم كل السنين الصعبة التي مرّت على المستقبليين، والخسارات السياسية والشعبية التي مُنيَ بها ابن شقيقها، إضافةً إلى الضائقة المالية التي عصفت به، وأرغمته على إقفال مرافق خدماتية متنوعة في المدينة، وانعكست تراجعاً في المِنح والمساعدات التي اعتادت «الفيلا» تقديمها للصيداويين، تمكّنت الحريري من حماية مقعدها النيابي في انتخابات عام 2018، من دون أن تحتاج إلى نسج تحالف انتخابي مع أي من القوى السياسية، أكان في صيدا أو في جزين، فجمعت ما يوازي تقريباً الأصوات التي جمعتها قوى المدينة التقليدية مجتمعةً.
رغم كل ذلك، حسمت العمّة قرارها، وأبلغت إلى مقربين منها وكوادر منسقية المستقبل في المدينة، وفق مصادر مطلعة، أنها «ملتزمة بقرار سعد عدم الترشح للانتخابات النيابية المقبلة، هي وولداها نادر وأحمد»، إلّا أنها «لم تجب عن الأسئلة التي طُرحت حول كيفية توجيه أصوات ناخبي المستقبل في الانتخابات المقبلة». وشددت الحريري أمام من اجتمعت بهم أن «بيت الحريري سيبقى مفتوحاً للعمل الخيري والتربوي والاجتماعي»، مشيرةً إلى نيّتها «إعادة تفعيل عمل مؤسسة الحريري للتنمية البشرية المستدامة»، إضافةً إلى «تنشيط عمل بلدية صيدا».
أما بالنسبة للأمين العام لتيار المستقبل، أحمد الحريري، فتؤكد المصادر أنه «سيلتزم بقرار والدته في مدينة صيدا».
وفيما لفتت إلى أن تعليق العمل السياسي لتيار المستقبل «سيقلّص من دوره»، أشارت إلى أنه «توجّه إلى الولايات المتحدة من أجل توسيع استثماراته التجارية فيها».
منسق تيار المستقبل في صيدا والجنوب، مازن حشيشو، أكّد التزام مجدليون بقرار بيت الوسط، وأن عمل المنسقية «مستمر وسيزيد، إنمائياً وخدماتياً».
إخلاء بهية الحريري مقعدها النيابي لما يقرب من ثلاثين عاماً، يعني خلطاً غير مسبوق للأوراق وقَلباً للمشهد الانتخابي في المدينة رأساً على عقِب، تحديداً في حال عزوف مستقبليي المدينة عن التصويت، ما يعني انخفاضاً في نسب الاقتراع، بالتالي انخفاضاً في الحاصل الانتخابي المطلوب، ما يُسهّل لطامحين كُثر مهمة الظّفر بمقعد آل الحريري، في مسقط رأس «الحريرية السياسية».

قد يهمك أيضــــــــــــــــًا :

بهية الحريري تطلع مخاتير صيدا على خدمات 'مستوصف الحريري الطبي الإجتماعي'

بهية الحريري تؤكد أن امتحانات الثانوية العامة في موعدها

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بهية الحريري تلتزم بقرار ابن شقيقها وتُؤكد أنها لن تترشح للإنتخابات بهية الحريري تلتزم بقرار ابن شقيقها وتُؤكد أنها لن تترشح للإنتخابات



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 21:43 2021 الجمعة ,13 آب / أغسطس

الأهلي المصري يعلن شفاء بانون من كورونا

GMT 21:10 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

عودة صيحات التصميم الكلاسيكي في المنازل لعام 2026

GMT 17:18 2023 الإثنين ,10 إبريل / نيسان

أزياء مبهجة تألقي بها في شم النسيم

GMT 17:35 2022 الأربعاء ,06 تموز / يوليو

أفكار متنوعة لتغليف الهدايا

GMT 10:13 2026 الجمعة ,30 كانون الثاني / يناير

سقوط مسيّرة إسرائيلية في رب ثلاثين

GMT 07:19 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

عبوات متفجرة تستهدف بلدة يارون جنوبي لبنان

GMT 16:27 2025 الثلاثاء ,16 كانون الأول / ديسمبر

صحة غزة تعلن استشهاد رضيع بسبب البرد الشديد

GMT 04:41 2021 الإثنين ,02 آب / أغسطس

سلمى رشيد تتألق بعباءة حرير في آخر ظهور لها

GMT 09:52 2026 الجمعة ,09 كانون الثاني / يناير

10 أخطاء شائعة في تصميم المنازل تفسد جمال الديكور

GMT 05:14 2022 الأحد ,03 تموز / يوليو

تسريحات الشعر المناسبة للصيف

GMT 10:39 2020 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

دروس في الديمقراطية من لدنا

GMT 14:08 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

قد تمهل لكنك لن تهمل

GMT 15:14 2014 السبت ,06 أيلول / سبتمبر

البغدادي .. وبن لادن؟

GMT 08:59 2022 الإثنين ,16 أيار / مايو

هيفاء وهبي بإطلالات كلاسيكية أنيقة

GMT 06:55 2021 الخميس ,21 كانون الثاني / يناير

التغيير الوزاري!
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon