الطهاة الرجال يتوجون على عرش الطبخ في مملكة النساء
آخر تحديث GMT14:40:19
 لبنان اليوم -

الطهاة الرجال يتوجون على عرش الطبخ في مملكة النساء

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - الطهاة الرجال يتوجون على عرش الطبخ في مملكة النساء

الطهاة الرجال
القاهرة - العرب اليوم

اقتحم الرجال بجدارة مملكة النساء التاريخية متفننين في صناعة أشهى المأكولات بلمسات خشنة، ومثيرين في الوقت نفسه جدلا بشأن عمّا إذا كان المطبخ حصنا للمرأة لا يودّ الرجال الاقتراب منه إما تذمرا وإما ترفعا.

واشتهر طهاة من مختلف الخلفيات الاجتماعية على مستوى العالم، أكثر من النساء الطاهيات، من دون أن يُعرف إن كان هؤلاء الطهاة المشاهير يقومون بالدور نفسه في منازلهم.

ولا تخفي معظم النساء تذمرهن من ممارسة دور الطباخات في المنزل ويطالبن بمشاركة الرجال في هذا العمل، الذي عادة ما يثير الخلاف بين أفراد الأسرة بشأن النكهات ونوعية الأطعمة التي يحبّذها كل طرف.

وعبّرت الطالبة التونسية حنان خزري عن ترحيبها بفكرة دخول الرجال للمطبخ لمساعدة زوجاتهن للتخفيف عليهن جزءا من الأعباء الكثيرة الملقاة على عاتقهن.
وقالت خزري، كم أتمنى أن أرى والدي في المطبخ يساعد أمي في إعداد الطعام أو في غسل الأطباق، ولكنني لا أعتقد أنه سيفعلها يوما لأنه اعتاد على أن تقوم أمي بهذا الدور، ووحدها تفعل ذلك كل يوم رغم أنها تتعب كثيرا في العمل”.

ولا تجمع البعض من الرجال من عقد الأربعينات والخمسينات علاقة قوية بالمطبخ بسبب المعتقدات المتوارثة في تحديد أدوار الذكور والإناث، غير أن العديد من الرجال الشباب قطعوا مع فكرة أن الأعمال المنزلية من اختصاص النساء، ومنهم المصمم الصحافي التونسي ماهر زرامي الذي يرى أن الطبخ سلوك صحيّ ويجب على الرجال ممارسته متى كانت الفرصة سانحة، ومن دون تفكير في الخلفيات الرجعية التي تحرم البعض من الاستمتاع بوجبة صحية.

وقال زرامي، الطبخ ليس حكرا على المرأة، بل هو فن من الفنون الذي أصبح يُجيده الرجال أيضا ويتفوقون فيه أحيانا على النساء، والدليل أن أشهر طهاة العالم من جنس الذكور ولا من الإناث”.

وأضاف “من المفروض أن نكون أكثر وعيا وتفهّما لما تقوم به المرأة من أدوار ومهام داخل البيت وخارجه، ولذلك لا يجب أن نبقى مكتوفي الأيدي ومن واجبنا مساعدتها في الطبخ، وإن كان البعض من الرجال لا يجيدون ذلك، فهذا ليس عذرا لأن الفرصة والوسائل متاحة أمامهم للتعلّم”.

ودفعت الصحافي الفلسطيني محمود بامية ظروف استثنائية عاشها في الغربة بتونس إلى تعلّم الطبخ والتفنّن في إعداد أصناف من الأطباق الفلسطينية التي تذكّره بالأوقات الرائقة التي كانت تجمعه بعائلته في وطنه الأصلي فلسطين.

وقال بامية لـ”العرب”، “ليس لديّ أيّ اعتراض على الطبخ، وبمقدوري إعداد أصناف وأنواع مختلفة من الأكلات الشرقية، تعلّمتها بحُكم الغربة وعدم توفرها في المطبخ التونسي، ولكنني لا أجيد البعض من الأطباق التي أرى أنها تحتاج إلى لمسة ناعمة ومميّزة من المرأة”.

وأضاف “الرجال تفوّقوا على النساء في مهنة الطبخ التي أصبحت تدرّ على أصحابها أموالا طائلة، ولكني أعتقد أن دخول الرجل عموما إلى المطبخ لإعـداد وجبة لأسرته خاضع إلى مزاجه، فحين يكون رائقا تعجبه الفكرة، وحين يكون مكدرا سيرفض ذلك حتما”.

وختم بامية بقوله “يكاد يكون دخول معظم الرجال إلى المطبخ بمثابة الكارثة، لما يتركونه خلفهم من أوان متسخة، تجعل الزوجات مستغنيات عن أطباقهم، حتى لا ينتهي بهنّ الأمر إلى قضاء وقت طويل في تنظيف وترتيب ما تركوه خلفهم من فوضى عارمة”.

أما “الشيف” المصري أحمد المنجي الذي يعمل في أحد الفنادق بالقاهرة فتربطه بصناعة الحلويات علاقة غرام قويّة منذ الطفولة، جعلته لا يختار مهنة غيرها حتى بعد أن حصل على الماجستير في الحضارة الفرنسية.

وقال المنجي، “صناعة الحلويات تعني بالنسبة إليّ الاستمتاع بالحياة، ففي هذا المجال الذي ورثته عن والدي وأشتغل فيه منذ أكثر من 17 سنة أشعر بمتعة لا يمكن أن أصفها بمجرد كلمات”.
وأضاف “كانت الأوقات التي أمضيتها بصحبة والدي وهو يصنع الحلويات رائعة، لقد تعلّمت منه كيفية عمل الخبز وتزيين الكعك منذ الصغر وكبر حبّي لهذا المجال، فطوّرت نفسي فيه كثيرا، وأصبح لديّ مصنع لصناعة الحلويات ومحلّ لبيعها”.

وأوضح “أنا فخور بنفسي وزوجتي فخورة أيضا بي، وكلانا مكمّل للآخر داخل أسرتنا، هي تعدّ أطباق الطعام وأنا أصنع الحلويات، ويكفيني فخرا أن أكون سببا في فرحة أقربائي عندما أصنع لهم حلويات أعراسهم ومناسباتهم بأناملي”.

فيما يعتبر ابن بلده سامح صدقي الخبير في المشتريات بشركة مقاولات، أنّ الطبخ رابطة يشترك فيها جميع البشر ولا تقتصر على جنس دون غيره، حيث يمكن أن تجتمع في طبق واحد خبرات ونكهات وأذواق عديدة، وذكريات جميلة تشارك فيها الكثير من الأشخاص.

وقال صدقي “الطبخ من أحبّ الهوايات إلى قلبي إلى جانب التصوير الفوتوغرافي، وقد أجبرتني ظروف العمل على السكن بعيدا عن عائلي، فاغتنمت الفرصة لتطوير براعتي ومهاراتي في هذا المجال، ولا أمانع أبدا في مساعدة زوجتي في تحضير الطعام، حتى لا أكلّفها أكثر من طاقتها”.

وأضاف “أنا بطبعي متعاون، ولا أدخر أيّ جهد في سبيل مساعدة زوجتي وأمي، ولكن أكثر ما يشعرني بالفخر هو الثناء الذي أناله من أفراد أسرتي على أطباقي المميّزة والمذاق الفريد الذي لم يسبق لهم تجربته”.

ويرى صدقي أن الرجل يتميّز في الطبخ عن المرأة لأنها تطبخ في غالب الأوقات مجبرة أما الرجل فيطبخ مخيّرا حسب مزاجه، ولذلك يقدّم أفضل ماعنده من براعة وحس ذوقي، فتنال أطباقه الاستحسان والإطراء.

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الطهاة الرجال يتوجون على عرش الطبخ في مملكة النساء الطهاة الرجال يتوجون على عرش الطبخ في مملكة النساء



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 19:51 2021 الأحد ,07 آذار/ مارس

طريقة وضع الكونتور البودرة

GMT 18:52 2021 الأحد ,07 آذار/ مارس

مشاكل جفاف الجلد في فصل الشتاء

GMT 17:14 2019 الجمعة ,21 حزيران / يونيو

دبابات إماراتية تغادر العاصمة اليمنية المؤقتة

GMT 21:29 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

كيف نساعد الطفل على عمل صداقات في المدرسة؟

GMT 15:27 2021 الخميس ,21 كانون الثاني / يناير

راشد الماجد يحمل نعش والدته وينهار لحظة الدفن

GMT 11:54 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

سر فوائد زيت البصل للشعر وطريقة تحضيره في المنزل

GMT 20:53 2025 الأحد ,14 أيلول / سبتمبر

"بيتكوين" تتجاوز 121 ألف دولار وسط تفاؤل تنظيمي

GMT 12:36 2017 الجمعة ,27 تشرين الأول / أكتوبر

أكلات ووصفات طبيعية لزيادة الوزن وعلاج النحافة

GMT 07:29 2020 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

كل ما تريد معرفته عن ميونخ وأهم الأماكن السياحية بها

GMT 21:45 2026 السبت ,17 كانون الثاني / يناير

دليلك الكامل لتنسيق الأثاث الصناعي

GMT 14:41 2019 الجمعة ,29 آذار/ مارس

اكتساح إيطالي لحكام مباريات الديربي

GMT 10:07 2026 الجمعة ,09 كانون الثاني / يناير

ألوان التراب تسحر إطلالات النجمات شتاء 2026

GMT 19:19 2021 الجمعة ,17 كانون الأول / ديسمبر

موضة حقائب بدرجات اللون البني الدافئة
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon