جيل الألفية في ألمانيا يقضون وقت فراغ أطول وعمل أقل
آخر تحديث GMT10:09:26
 لبنان اليوم -

جيل الألفية في ألمانيا يقضون وقت فراغ أطول وعمل أقل

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - جيل الألفية في ألمانيا يقضون وقت فراغ أطول وعمل أقل

برلين - د.ب.أ
منذ تسعينيات القرن الماضي يطلق الباحثون والمؤلفون على الأجيال المختلفة في ألمانيا أسماء معينة مثل "جيل 1968" و"الجيل المنجب" و"جيل غولف"، في إشارة إلى سيارة غولف من شركة فولكسفاغن الألمانية. ويرمز جيل 1968 إلى الثورة الجنسية في البلاد والاحتجاجات الطلابية في ستينيات القرن الماضي، بينما يرمز المنتمون إلى الجيل المنجب إلى السنوات التي وُلد فيها أطفال كثيرون. أما جيل غولف فهو الجيل الذي تتراوح اليوم أعمار المنتمين إليه ما بين 50 و60 عاماً، وقضوا فترة شبابهم بعيداً عن السياسة. ومن كان في تسعينيات القرن الماضي صغيراً في السن ينتمي إلى "جيل المقلّين في الإنجاب". أما اللذين تتراوح أعمارهم اليوم بين 20 و30 عاماً ينتمون إلى يُسمى بـ"جيل الألفية الجديدة". "يختلف جيل الألفية الجديدة عن جميع الأجيال التي سبقته"، كما تقول يوتا رومب من معهد التشغيل في مدينة لودفيغسهافن، مشيرة إلى أن الجيل المنجب مثلاً، والذي تتراوح أعمار المنتمين إليه ما بين 50 و60 عاماً، يعلق أهمية كبيرة على هياكل منظمة وتدرج الرتب الواضح والأمن في مكان العمل، بينما لا يلعب ذلك أي دور بالنسبة إلى المنتمين إلى جيل الألفية. فالمهم بالنسبة إليهم استدامة عملهم وفائدته وأن يبعث فيهم السرور وينسجم مع خططهم الشخصية. ويمكن لطالبي العمل في فروع اقتصادية، خاصة تلك التي تفتقر إلى عمال مؤهلين، أن يرفعوا مطالبهم بهذا الشأن، بينما لا يمكن لشباب لم يكملوا المدرسة أو شباب لم يتلقوا إلا تدريباً مهنياً بسيطاً، مثل هذه المطالب. ازدياد عدد العمال المؤهلين تلقى منتمون كثيرون إلى جيل الألفية الجديدة تدريباً مهنياً جيداً وأخذوا يتدفقون الآن على سوق العمل. وبموجب تقرير صدر عن وزارة التعليم الألمانية، ارتفع عدد المقدمين على الدراسة الجامعية منذ عام 1993 بحوالي ضعفين. إلا أن عدد الشباب بين الألمان ينخفض. ويعود هذا بالفائدة على طالبي العمل، ولهذا السبب تنخفض حدة المنافسة في سوق العمل، مما يمكنهم من طرح مطالب أكثر على أرباب عملهم. ويرفض المنتمون إلى جيل الألفية التطور المهني بأي ثمن، بينما يلعب قضاء أوقات فراغهم مع أصدقائهم وأسرهم دوراً مهماً. وهذا تطور نجده في أوروبا بأسرها. وأجرى معهد تريندنس الاستشاري في برلين دراسة استطلاعية، شارك فيها 320 ألف متخرج من الجامعات، بشأن الأولويات في حياتهم. ورغم الأزمة المالية والاقتصادية الحالية، فقد قال الأكاديميون الشباب إنهم يريدون قضاء وقتا أقل في أماكن عملهم، مؤكدين أنه ينبغي أن يخدم عملهم قبل كل شيء تطورهم الشخصي. استعداد شامل لتقديم الإنجازات ويطالب جيل الألفية في هذا السياق بتحقيق ذاته في حياته المهنية والشخصية، كما تقول الجمعية الألمانية لشؤون العاملين. وتشجع الجمعية الشركات في هذا المجال، مشيرة إلى أن هذا الجيل ينجز الكثير من المهام، إذا توفرت في مكان عمله ظروف تناسبه، أي أن هذا الجيل ليس كسلانا. ويعرف المسؤول عن التدريب المهني في شركة البريد الألماني ألكساندر شنايدر الإمكانيات المتاحة للشركات الكبيرة والصغيرة للنزول عند رغبات هذا الجيل. "تتوفر في الشركات الكبيرة إمكانيات لتولي رعاية أطفال العاملين في أوقات العمل أو إتاحة الفرصة لهم لممارسة الرياضة"، كما يقول شنايدر. ويشير إلى أنه من المهم أيضاً أن يسود في الشركات جو لطيف. ويمكن للشركات الصغيرة أيضاً أن تقوم بذلك. بعيداً عن الضغوط والإنهاك لا يمكن تجاهل أن المنتمين إلى جيل الألفية يختلفون عن بعضهم البعض. "بطبيعة الحال لا يمكن التحدث في فترة ازدياد النزعة الفردية عن جيل موحد"، كما تقول يوتا رومب. إلا أن ما يربط بين الكثيرين من أبناء هذا الجيل هو أنهم يعرفون من والديهم أنه يمكن أن تتسبب المبالغة في العمل بالإصابة بالأمراض. ولذلك فإنهم يرون في الإنهاك المتزايد، والذي يسمى أيضاً بـ"متلازمة الاحتراق النفسي"، دليلاً على غياب "التوازن بين العمل وأوقات الفراغ". وهذا المصطلح وحده خاطئ في رأي جيل الألفية الجديدة، ففيه يحتل مفهوم العمل المرتبة الأولى. وهذا بالذات ما لا يريده هذا الجيل.  
lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

جيل الألفية في ألمانيا يقضون وقت فراغ أطول وعمل أقل جيل الألفية في ألمانيا يقضون وقت فراغ أطول وعمل أقل



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 09:21 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب
 لبنان اليوم - حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب

GMT 18:07 2026 الإثنين ,19 كانون الثاني / يناير

إطلالات راقية تبرز أناقة الفنانات السعوديات في حفل Joy Awards
 لبنان اليوم - إطلالات راقية تبرز أناقة الفنانات السعوديات في حفل Joy Awards

GMT 12:50 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الثور الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 21:47 2020 الأربعاء ,14 تشرين الأول / أكتوبر

TENET يحصد 323 مليون دولار في سباق شباك التذاكر

GMT 05:12 2025 الإثنين ,15 كانون الأول / ديسمبر

6 تصرفات يقوم بها الأزواج تسبب الطلاق النفسي

GMT 14:50 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

حافظ على رباطة جأشك حتى لو تعرضت للاستفزاز

GMT 09:39 2021 الأربعاء ,24 شباط / فبراير

ديكور فخم في منزل شذى حسون في برج العرب
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon