تين هلاينغ لم تعد تعرف شيئًا عن أولادها الأربعة
آخر تحديث GMT14:40:19
 لبنان اليوم -

تين هلاينغ لم تعد تعرف شيئًا عن أولادها الأربعة

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - تين هلاينغ لم تعد تعرف شيئًا عن أولادها الأربعة

نهاية بائسة للمسنّين في ميانمار
واشنطن - العرب اليوم

لم تعد تين هلاينغ تعرف شيئًا عن أولادها الأربعة، منذ أن تركوها لمصيرها على قارعة الطريق وهي في سن السبعين، وهذه المرأة الهزيلة تعيش اليوم في أحد المراكز القليلة لإيواء المسنّين في ميانمار (بورما). وبعد إصابتها بالشلل نتيجة هجوم تعرضت له وعجزها شبه التام عن الكلام، وجدت هلاينغ ملجأ لها في دار المسنين "سي سار يك"، "دار الشفق"، في ضاحية رانغون كبرى مدن البلاد والعاصمة السابقة. ويهتم هذا المأوى الذي أنشأته عام 2010 جمعية تديرها كاتبة، بالأشخاص فوق سن السبعين من المرضى الذين يفتقرون إلى الموارد المالية والحضن العائلي.

وقالت خين ما ما المسؤولة عن الموقع، "عندما وصلت إلى المكان، كانت تشعر بضيق وانسداد للأفق وتعاني تجفافاً. كذلك كانت في حال غضب شديد". وتين هلاينغ ليست حالة معزولة، إذ إن عدداً متزايداً من المسنين يتركهم ذووهم على قارعة طريق أو قرب مكب للنفايات أو مدافن. وأضافت خين ما ما "أحياناً لا نجد في جيوبهم سوى ورقة صغيرة عليها الاسم والعمر. هذا كل شيء. عندما نطرح عليهم أسئلة يعجزون عن الإجابة".

وفي هذا البلد الفقير في جنوب شرقي آسيا وذي الغالبية السكانية البوذية، لا نظام تقاعدياً. كما أن شخصاً من كل خمسة مسنين لا يزال يعمل. تقليداً، الأبناء هم الذين يهتمون بذويهم المسنين. لكن الفقر ومستويات التضخم المرتفعة والتوسع الحضري السريع، كلها عوامل تدفع بعدد متزايد من الناس للتخلي عن أقربائهم.

ويمثل الأشخاص فوق سن الخامسة والستين 9 في المائة من سكان ميانمار، غير أن نسبتهم سترتفع إلى الربع بحلول عام 2050 وسيتفوقون عددياً على الأطفال دون سن الخامسة عشرة وفق أرقام الأمم المتحدة. ومبنى "دار الشفق" الذي تعيش فيه تين هلاينغ حديث العهد غير أنه بات يضيق بسكانه، إذ إن بضعة سنتمترات فقط تفصل سريرها المعدني عن أسرّة جاراتها. وبعدما كان عدد النزلاء ثمانية عند افتتاح الدار باتوا حالياً أكثر من 120، إضافة إلى نحو مئة آخرين على قائمة الانتظار.

وتمضي أكثرية النزلاء أوقاتهم جالسين أو نائمين على أسرّتهم مع أنظار شاخصة في الفراغ. وتستذكر خين ما ما بتأثر امرأة مسنّة أخرى أمضت ليالي عدة في العراء قبل إيوائها في الدار. وكانت في حالة يرثى لها مع إصابات في جسمها الذي نهشته الجرذان ما تسبب بوفاتها بعد بضعة أشهر فقط. وبعدما كانت توصف بدرّة جنوب شرقي آسيا، باتت ميانمار حاليا من أفقر البلدان بعد عقود من حكم المجلس العسكري السابق الذي قطع أوصال البلاد وعزلها عن العالم الخارجي.

وتوضح ممثلة صندوق الأمم المتحدة للسكان في ميانمار جانيت جاكسون أن الوقائع الاقتصادية ترغم مسنين كثيرين على الاستمرار في ممارسة أعمال يدوية ثقيلة لتحصيل لقمة العيش. وأضافت فيما يخطو الاقتصاد خطوات في اتجاه الحداثة والتنوع، تحتاج ميانمار إلى أنظمة تقاعدية من شأنها المساعدة على إيجاد شبكات أمان.

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تين هلاينغ لم تعد تعرف شيئًا عن أولادها الأربعة تين هلاينغ لم تعد تعرف شيئًا عن أولادها الأربعة



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 19:51 2021 الأحد ,07 آذار/ مارس

طريقة وضع الكونتور البودرة

GMT 18:52 2021 الأحد ,07 آذار/ مارس

مشاكل جفاف الجلد في فصل الشتاء

GMT 17:14 2019 الجمعة ,21 حزيران / يونيو

دبابات إماراتية تغادر العاصمة اليمنية المؤقتة

GMT 21:29 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

كيف نساعد الطفل على عمل صداقات في المدرسة؟

GMT 15:27 2021 الخميس ,21 كانون الثاني / يناير

راشد الماجد يحمل نعش والدته وينهار لحظة الدفن

GMT 11:54 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

سر فوائد زيت البصل للشعر وطريقة تحضيره في المنزل

GMT 20:53 2025 الأحد ,14 أيلول / سبتمبر

"بيتكوين" تتجاوز 121 ألف دولار وسط تفاؤل تنظيمي

GMT 12:36 2017 الجمعة ,27 تشرين الأول / أكتوبر

أكلات ووصفات طبيعية لزيادة الوزن وعلاج النحافة

GMT 07:29 2020 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

كل ما تريد معرفته عن ميونخ وأهم الأماكن السياحية بها

GMT 21:45 2026 السبت ,17 كانون الثاني / يناير

دليلك الكامل لتنسيق الأثاث الصناعي

GMT 14:41 2019 الجمعة ,29 آذار/ مارس

اكتساح إيطالي لحكام مباريات الديربي

GMT 10:07 2026 الجمعة ,09 كانون الثاني / يناير

ألوان التراب تسحر إطلالات النجمات شتاء 2026

GMT 19:19 2021 الجمعة ,17 كانون الأول / ديسمبر

موضة حقائب بدرجات اللون البني الدافئة
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon