عمرو خالد يكشف عظمة استقبال الأنصار للمهاجرين إلى المدينة
آخر تحديث GMT14:40:19
 لبنان اليوم -

عمرو خالد يكشف عظمة استقبال الأنصار للمهاجرين إلى المدينة

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - عمرو خالد يكشف عظمة استقبال الأنصار للمهاجرين إلى المدينة

الدكتور عمرو خالد
القاهرة - شيماء مكاوي

 كشف الدكتور عمرو خالد، الداعية الإسلامي، أن الأخلاق قاسم مشترك بين الإنسانية، وأن المسلم يجب أن يتحلى بالإنصاف، فإذا أعجبه خلق شخص غير مسلم حياه عليه، كما فعلت السيدة أم سلمة في حديثها عن شهامة عثمان بن أبي طلحة، الذي لم يتركها تهاجر إلى المدينة وحدها، على الرغم من أنه لم يكن مسلمًا، لكنه أركبها راحلته وسار مسافة 54كيلومتر على قدميه حتى أوصلها على مشارف المدينة.

وأضاف خالد في الحلقة الثالثة والعشرين من برنامجه الرمضاني "نبي الرحمة والتسامح"، الذي يذاع على قناة "إم بي سي"، أن "هذا من خلق الشهامة، فلم يرد وهو الذي لايؤمن بالإسلام أن يتركها تهاجر وحدها، تقول السيدة أم سلمة، والله ما رأيت أكثر شهامة من عثمان بن طلحة، ما التفت التفاتة، حتى إذا أراد أن يستريح أناخ الجمل، وقال نستريح هنا وتركني وانصرف حتى وصلنا على مشارف المدينة، فأنزلها وتركها تتوجه إلى زوجها".

وتابع "حكت للنبي ما فعله معها عثمان، فتبسم النبي ابتسامة الواثق من أن ربه شكور، تدور الأيام وكان بينه وبين عثمان مشكلة في مكة، فقد كان النبي يريد أن يدخل الكعبة، حتى يصلي كما يسمح للآخرين، وقال له: دعني ادخل يا عثمان، فلم يسمح له، قال له: أنا ابن عبدالمطلب دعني ادخل، قبل أن يأتي يوم يكون المفتاح معي ولا أعطيه لك، قال: يا محمد إذا جاء ذلك اليوم فبطن الأرض خير لي من ظهرها، وعندما يفتح النبي مكة يقول: أين عثمان بن طلحة آتني بالمفتاح، ويقول له عمه العباس: يا رسول الله أعطنا المفتاح فنحن بنو هاشم، يقول: لا يا عباس إنه يوم بر ووفاء يوم بر ووفاء، فكان جزاء ما فعله مع أم سلمة أن أعطاه المفتاح، وقال له سيبقى معكم إلى يوم القيامة لا يأخذه منكم إلا ظالم، وحتى اليوم لازال المفتاح مع بني شيبة، لا يدخل أحد الكعبة إلا عندما يفتحون لهم بأنفسهم".

وعلق خالد على الطريقة التي هاجر بها عمر بن الخطاب، بعد أن طاف بالكعبة، ووضع على كتفه الرمح، يا معشر قريش إني مهاجر غدًا، فمن أراد أن ييتم أولاده وتفقده أمه فليلقني خلف هذا الوادي، فما تبعه أحد، وقد هاجر معه ٢٠ من المسلمين.

وقال "قد يسأل سائل: إذا كان عمر هاجر في العلن، فلماذا هاجر النبي سرًا، هل لأنه كان أشجع من النبي مثلاً، الحقيقة أن في ذلك دلالة، فهو يعبر عن موقف شخصي، لكن النبي يحمل على كاهله أعباء رسالة الإسلام إلى الدنيا كلها، فلابد أن يكون حريصًا على الابتعاد عما قد يشكل خطرًا على حياته".

ووصف "خالد" استقبال الأنصار للمهاجرين بأنه "موقف لم يتكرر في تاريخ أي أمة أخرى، فهذا يقسم بيته وأمواله إلى نصفين، نصف له ونصف لأخيه المهاجر، كما فعل سيدنا سعد بن الربيع مع عبدالرحمن بن عوف، وكان من أغنياء الصحابة، لكن عندما هاجر إلى المدينة لم يكن معه نقودًا، بعد أن استولت قريش على ثروته، قال له: جزاك الله خيرًا، قبل السكني في البيت، لكنه قال: أما أموالك فلا.. دلني على السوق، وكان المهاجرون يشتغلون بالتجارة، أما أهل المدينة فكانوا يعملون بالزراعة، فاتفق المهاجرون مع الأنصار على أنهم يزرعون الأرض، وهم يصدرون لهم إنتاجهم خارج المدينة للجزيرة العربية، ونقسم الأرباح بينا".

واستطرد "كانت المدينة تتميز بزراعة التمور، فتحولت المدينة من مجتمع مستهلك إلى مجتمع مصدر، لكن زراعة النخيل، وتوسيع رقعة الزراعة يحتاج إلى نحو 4سنوات، لذا كان الصحابة يعانون بشدة،  حتى إنهم كانوا يربطون الحجر على بطونهم من شدة الجوع، قبل أن يجنوا ثمار خطتهم".

واستدرك "وأثناء ذلك كانت الأنصار هي التي تنفق على المهاجرين، حتى أتت أموال البحرين، فقال لهم النبي: جزاكم الله خيرًا، فقد باتوا يملكون القدرة على الإنفاق على أنفسهم، فقالوا يا رسول الله: اشترطت علينا أن تنصر إخواننا من المهاجرين واشترطنا عليك الجنة، لقد وفينا بشرطنا فهل لنا الجنة، فقال لهم النبي نعم لكم ذلك".

وأشار إلى أنه "بعد أن حصل المسلمون على غنائم كثيرة في غزوة "خيبر"، طلب النبي من المهاجرين أن يمنحوها جميعها للأنصار، لكنهم قالوا للنبي: لا حتى تقيمها بيننا وبين إخواننا المهاجرين، حتى لا تضيع أجرنا في الجنة، هكذا كانت أخلاق الأنصار، وحبهم للدين ولإخوانهم من المهاجرين".

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عمرو خالد يكشف عظمة استقبال الأنصار للمهاجرين إلى المدينة عمرو خالد يكشف عظمة استقبال الأنصار للمهاجرين إلى المدينة



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 19:51 2021 الأحد ,07 آذار/ مارس

طريقة وضع الكونتور البودرة

GMT 18:52 2021 الأحد ,07 آذار/ مارس

مشاكل جفاف الجلد في فصل الشتاء

GMT 17:14 2019 الجمعة ,21 حزيران / يونيو

دبابات إماراتية تغادر العاصمة اليمنية المؤقتة

GMT 21:29 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

كيف نساعد الطفل على عمل صداقات في المدرسة؟

GMT 15:27 2021 الخميس ,21 كانون الثاني / يناير

راشد الماجد يحمل نعش والدته وينهار لحظة الدفن

GMT 11:54 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

سر فوائد زيت البصل للشعر وطريقة تحضيره في المنزل

GMT 20:53 2025 الأحد ,14 أيلول / سبتمبر

"بيتكوين" تتجاوز 121 ألف دولار وسط تفاؤل تنظيمي

GMT 12:36 2017 الجمعة ,27 تشرين الأول / أكتوبر

أكلات ووصفات طبيعية لزيادة الوزن وعلاج النحافة

GMT 07:29 2020 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

كل ما تريد معرفته عن ميونخ وأهم الأماكن السياحية بها

GMT 21:45 2026 السبت ,17 كانون الثاني / يناير

دليلك الكامل لتنسيق الأثاث الصناعي

GMT 14:41 2019 الجمعة ,29 آذار/ مارس

اكتساح إيطالي لحكام مباريات الديربي

GMT 10:07 2026 الجمعة ,09 كانون الثاني / يناير

ألوان التراب تسحر إطلالات النجمات شتاء 2026

GMT 19:19 2021 الجمعة ,17 كانون الأول / ديسمبر

موضة حقائب بدرجات اللون البني الدافئة
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon