صاحب نظرية احتواء المناخ بدرجتين يعلّق آماله على الشباب
آخر تحديث GMT23:49:45
 لبنان اليوم -

صاحب نظرية احتواء المناخ بدرجتين يعلّق آماله على الشباب

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - صاحب نظرية احتواء المناخ بدرجتين يعلّق آماله على الشباب

فينسنزو بنتو
بون ـ العرب اليوم

يقر عالم المناخ الألماني الشهير هانز يواخيم شلنهوبر صاحب نظرية احتواء الاحترار بدرجتين مئويتين بأنه يفقد الأمل أحيانا، لكنه لا يزال على قناعة بأن الجيل الشاب وحسن التصرف سيسمحان في نهاية المطاف بالتغلب على تغير مناخي لا سابق له. 

وكان مدير معهد بوتسدام للأبحاث حول التداعيات المناخية الذي يشارك في مؤتمر الأطراف الثالث والعشرين في بون حاضرا خلال الدورة الأولى التي انعقدت سنة 1995 في برلين من هذا المؤتمر الذي تنظمه الأمم المتحدة حول المناخ. وفي خلال 20 عاما، شهد على الزخم الذي أخذه التحرك الدولي في هذا الصدد من جهة وعلى اشتداد اختلال المناخ من جهة أخرى.

وهو يقول إن "الوقت ليس لصالحنا".ويقر بهدوء "أفقد الأمل في بعض الأحيان. وأشعر بإحباط كبير عندما أصحو في الصباح. ثم أشغّل الحاسوب وأطلع على الأخبار، فأجد ما يمدني بالأمل".

ويشدد على أنه "طالما الأمل حيّ، فمن واجبنا أن نفسّر مرارا وتكرارا".

وهو شارك في مؤتمر الأطراف الثالث والعشرين ليعرض أحدث الأبحاث، داعيا بلده الذي يستضيف هذا الحدث برئاسة جزر فيجي إلى التخلي عن الفحم وهو أشد مصادر الطاقة تلويثا للغلاف الجوي.

بموجب الاتفاق الذي أبرم سنة 2015  في باريس، يسعى المجتمع الدولي إلى إبقاء الاحترار دون درجتين مئويتين بالمقارنة بمطلع الحقبة الصناعية، وإلا بات من المستحيل درء التداعيات.

وقد حدد هانز يواخيم شلنهوبر سقف الدرجتين السهل البلوغ.

وأدرك عالم الفيزياء البالغ من العمر 67 عاما هول المشكلة خصوصا سنة 2008 عندما حدد ما بات يعرف بـ "نقاط انقلاب"، وهي تغيرات مباغتة تحدث بعد تخطي درجة معينة من الحرارة.

ويقول "انذهلت عندما أدركت أن آلية الكوكب، من رياح موسمية ودوران المحيطات ونظم بيئية، ليست قائمة على نهج خطي إذ إن نقاط اللاعودة كثيرة".

ويتابع قائلا "خذوا مثل أنتركتيكا، ففي حال ذاب الحاجز الجليدي تصل المياه إلى البحر. كما لو فتحنا زجاجة. وتضم أنتركتيكا على الأرجح حوالى 30 "زجاجة" من هذا القبيل. وهي تفتح واحدة تلو الأخرى".

- جواز للاجئين المناخيين -

هل من الممكن البقاء دون درجتين مئويتين في ظل ارتفاع انبعاثات غازات الدفيئة؟

يجيب العالم على هذا السؤال بالقول "إنه تحد هائل من دون شك، لكني أظن أن ذلك ممكن إن بذلنا قصارى جهدنا. وقد أظهرت دراسة حديثة أنه من الممكن أن نخفض الانبعاثات إلى الثلث بفضل تحسين إدارة الأحراج والزراعة".

لكن لحصر الاحترار دون 1,5 درجة مئوية كما تطلب الدول الجزرية الصغيرة الموقعة على اتفاق باريس، "قد تدعو الحاجة إلى الاستعانة بتدابير خطرة تقضي على المريض ولا تشفيه".

إذن، ما العمل بالنسبة للجزر الصغيرة، خصوصا أنه من المشين أن نشهد على اندثار دول برمتها؟ على حد تعبير العالم.

يقترح هانز يواخيم شلنهوبر أن "نحرص على أن تستقبل دول أخرى سكان هذه الجزر في حال قضت الحاجة بإخلائها"، مذكرا بـ "جواز سفر نانسن" الذي منح لعديمي الجنسية واعترفت به 52 دولة ومشيرا إلى أن "الفنان شاغال حصل على جواز من هذا القبيل، ما ساهم في إثراء الثقافة الفرنسية".

والعالِم على قناعة بأن المجتمع الدولي سيكون أقوى من الاحترار.

ويتحدث عن نظرية مثلثة الأضلع قوامها "الكوارث والاكتشافات واللباقة، فالناس سيخافون في ظل اقتراب الكوارث الطبيعية. وستحدث اكتشافات، كما هي الحال مع الثورة الكهربائية الضوئية والخشب المتطور محل الاسمنت وتقنيات أخرى ... وختاما، اللباقة وحسن التصرف وفق الفطرة البشرية، فنحن لا نريد اندثار جزر مارشال ولا نريد قتل الجيل المقبل".

ويؤكد العالم العضو في الأكاديمية البابوية للعلوم التي قدمت سنة 2015 الرسالة العامة البابوية "كن مسبِّحا" حول البيئة "أننا اخترنا نموذجا غير صائب بعد الحرب العالمية الثانية لحياة سعيدة قائمة على الرفاه والاستهلاك ... لكن نمط العيش هذا لا يجعلنا أكثر سعادة".ويختم بالقول "آمل أن يكون للجيل الشاب رغبة في كسر هذا النموذج ... وأظن أنه يمكننا أن نأمل أن يساهم الجيل الصاعد الذي نحاول حماية البيئة من أجله، في إنقاذ (كوكبنا)".

نقلا عن الفرنسية

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

صاحب نظرية احتواء المناخ بدرجتين يعلّق آماله على الشباب صاحب نظرية احتواء المناخ بدرجتين يعلّق آماله على الشباب



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 11:49 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

من المستحسن أن تحرص على تنفيذ مخطّطاتك

GMT 14:02 2020 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الثور الإثنين 26 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 15:01 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

احذر التدخل في شؤون الآخرين

GMT 16:45 2019 الخميس ,04 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة عن شهر أيار/مايو 2018:

GMT 19:10 2020 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

المجذوب يُحيي الممرضين في يومهم العالمي

GMT 21:38 2022 الأحد ,03 تموز / يوليو

أفضل عطور لافندر للنساء في 2022

GMT 18:42 2022 الثلاثاء ,19 إبريل / نيسان

السيارة Bentley T-Series ستنضم لمجموعة Heritage Collection في 2023

GMT 12:29 2016 الجمعة ,13 أيار / مايو

فؤاد أنور يتحدث عن السبب ويكشف طرق سدادها

GMT 15:14 2019 الأربعاء ,02 تشرين الأول / أكتوبر

حزب اليسار الملكي في اسبانيا؟!!

GMT 08:27 2019 الجمعة ,29 آذار/ مارس

"أرامكو" تشتري 70 % من "سابك" بـ 69 مليار دولار

GMT 12:51 2019 الأربعاء ,29 أيار / مايو

الحارس البولندي تشيزني يخضع لجراحة في الركبة

GMT 10:52 2020 الأحد ,28 حزيران / يونيو

7 أصول تحوّل العتاب إلى مصارحة

GMT 20:09 2021 الأحد ,03 كانون الثاني / يناير

المفتي قبلان يؤكد أنه لا سيادة من دون صواريخ سليماني

GMT 10:11 2021 الثلاثاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

تعميم لرئيس بلدية الحدت بشأن المولّدات الكهربائيّة في لبنان
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon