الصراعات في الشرق الأوسط أدت إلى تحسين جودة الهواء
آخر تحديث GMT01:40:19
 لبنان اليوم -

الصراعات في الشرق الأوسط "أدت إلى تحسين جودة الهواء"

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - الصراعات في الشرق الأوسط "أدت إلى تحسين جودة الهواء"

عناصر من تنظيم "داعش"
لندن – العرب اليوم

أدت الاضطرابات السياسية والصراعات المسلحة في الشرق الأوسط إلى نتائج غير مقصودة تمثلت في تحسين جودة الهواء.

ويقول باحثون إن دولا مثل سورية والعراق شهدت تراجع مستويات تلوث الهواء إلى حدٍ كبيرٍ.

وانخفضت نسبة النيتروجين في الهواء في العاصمة السورية دمشق بواقع 50 في المئة منذ بداية الحرب الأهلية.

ومنذ عام 2004، توصل العلماء إلى طرق يمكن من خلالها رصد مستويات ملوثات الغلاف الجوي بدقة اعتمادا على نشر أدوات مراقبة مستويات الأوزون الملحقة بالقمر الصناعي "أورا" الذي أطلقته وكالة علوم الفضاء الأمريكية (ناسا).

واعتمدت هذه الدراسة الجديدة على بيانات واردة من مركبة فضاء بهدف الكشف عن أثر الأنشطة الاقتصادية، والسياسية، والعسكرية على مستوى تلوث الهواء في منطقة الشرق الأوسط خلال العشر سنوات الماضية.

وبالنظر إلى مستوى النيتروجين في الهواء الذي ينتج عن عملية احتراق الوقود الحفري، خاصة المستخدم في تشغيل وسائل النقل، توصل الفريق البحثي إلى أن المسألة تنطوي على قدر كبير من التعقيد وأن تلك المستويات غير قابلة للتوقعات.

تطور درامي

في دول مثل سوريا التى فر منها الملايين نتيجة الصراع المسلح الذي بدأ عام 2011، انخفضت معدلات أكسيد النيتروجين في مدن مثل دمشق وحلب.

ولكن في لبنان، على سبيل، ارتفعت تلك النسبة بواقع 30 في المئة نظرا لتدفق اللاجئين.

ويرى العلماء أن ارتفاع نسبة أكسيد النيتروجين لا يتناسب على الإطلاق مع تراجع النمو الاقتصادي في لبنان.

يقول جو ليليفيلد، الأستاذ بمعهد ماكس بلانك للكيمياء لبي بي سي إن "ما حدث كان ملفتا للانتباه".

وأضاف "يمكنك رؤية السوريين يتجولون هنا وهناك، ويمكنك معرفة إلى أين يذهب السوريون، ويمكنك أيضا التعرف على معسكرات اللاجئين في شمال الأردن، لكنهم يتوجهون أيضا إلى مدن مثل طرابلس وبيروت".

وأكد أن معدل استهلاك الطاقة ارتفع في تلك المناطق، علاوة على الزحام المروري الذي أصابها، إذ أن هناك عددا أكبر من السيارات التي تسهم بنصيب كبير في زيادة الانبعاثات".

في المقابل، هناك دول مثل اليونان، لعب الركود الاقتصادي والقوانين الجديدة التي صدرت لحماية البيئة الدور الأكبر في التأثير على انبعاثات أكسيد النيتروجين فيها، وهو ما ينطبق على إسرائيل والسعودية التي تطبق قوانين مماثلة.

أما في العراق حيث يتوغل تنظيم الدولة، فهناك أثر جلي يظهر على جودة الهواء في البلاد.

وفي المناطق الواقعة جنوب البلاد مثل كربلاء، ذات الأغلبية الشيعية، ترتفع نسبة تلوث الهواء، بينما تتراجع تلك النسبة في الاتجاه المقابل شمال العراق، وهي المنطقة الواقعة تحت سيطرة التنظيم.

ويقول الباحثون إن تنوع الآثار التي ظهرت في الفترة الأخيرة على ملوثات الهواء في منطقة الشرق الأوسط تلقي الضوء على الكثير من الامور الهامة التي قد تفيد في توقع مستوى الانبعاثات الضارة للغازات المختلفة، أبرزها انبعاثات الكربون والنيتروجين.

لكن في بعض الدول التي لا تتوافر عنها بيانات فيما يتعلق بالانبعاثات الملوثة للهواء، يمكن التوصل إلى بعض الفرضيات العلمية عن طريق سيناريوهات متوقعة، وهو ما لا يمكن تطبيقه على دول منطقة الشرق الأوسط وفقا لليليفيلد.

انتقادات

ويرى بعض العلماء أن منهجية هذه الدراسة لا يمكن أن توفر صورة دقيقة واضحة لتأثير مختلف العوامل الاقتصادية، والسياسية، والعسكرية على جودة الهواء ودرجة تلوثه لأنه، على سبيل المثال، من الممكن أن تتراجع نسب انبعاثات الكربون وأكسيد النيتروجين، وأكسيد الكبريت، بينما ترتفع نسب ملوثات أخرى نظرا لاعتماد السكان في تلك المناطق على وقود رديء للغاية للتدفئة.

ويرى آخرون أن الدراسة اتبعت الأبحاث السابقة التي أُجريت أثناء الحرب في العراق.

وأشار هؤلاء إلى أن الدراسة ركزت على الدور الهام الذي تلعبه البيانات الدقيقة التي يوفرها القمر الصناعي.

وأكدوا أن هذه الدراسة ألقت الضوء على حجم التلوث البيئي الذي تعانيه منطقة الشرق الأوسط والأثر السلبي الهائل الواقع على سكان المنطقة.

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الصراعات في الشرق الأوسط أدت إلى تحسين جودة الهواء الصراعات في الشرق الأوسط أدت إلى تحسين جودة الهواء



GMT 10:13 2026 الجمعة ,30 كانون الثاني / يناير

سقوط مسيّرة إسرائيلية في رب ثلاثين

GMT 07:19 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

عبوات متفجرة تستهدف بلدة يارون جنوبي لبنان

GMT 18:47 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

هزة أرضية جديدة تضرب لبنان بقوة 2.5 درجات على مقياس ريختر

GMT 08:18 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

غارة إسرائيلية تستهدف منزلاً في بلدة يارون اللبنانية

GMT 09:06 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

جيش الاحتلال الإسرائيلي يشن حملة اعتقالات واسعة في طولكرم

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 09:21 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب
 لبنان اليوم - حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب

GMT 18:07 2026 الإثنين ,19 كانون الثاني / يناير

إطلالات راقية تبرز أناقة الفنانات السعوديات في حفل Joy Awards
 لبنان اليوم - إطلالات راقية تبرز أناقة الفنانات السعوديات في حفل Joy Awards

GMT 21:05 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

تطرأ مسؤوليات ملحّة ومهمّة تسلّط الأضواء على مهارتك

GMT 15:12 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

لا رغبة لك في مضايقة الآخرين

GMT 22:38 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

يحاول أحد الزملاء أن يوقعك في مؤامرة خطيرة

GMT 14:05 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

تتخلص هذا اليوم من بعض القلق

GMT 23:35 2017 الإثنين ,11 كانون الأول / ديسمبر

4 دول عربية في قائمة "الأقل ديونًا" في العالم

GMT 03:04 2016 السبت ,15 تشرين الأول / أكتوبر

وليد علي يعترف بتعثره في بداية مسيرته الصحافية

GMT 14:54 2019 الجمعة ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

جوارديولا يزور السعودية لمحاضرة مدربي المملكة

GMT 17:24 2018 الثلاثاء ,24 تموز / يوليو

المحكمة الجنائية الدولية وفلسطين
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon