ميشال عون يرفض التحقيق الدولي في انفجار مرفأ بحجة حماية السيادة
آخر تحديث GMT06:37:49
 لبنان اليوم -

ميشال عون يرفض التحقيق الدولي في انفجار مرفأ بحجة "حماية السيادة"

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - ميشال عون يرفض التحقيق الدولي في انفجار مرفأ بحجة "حماية السيادة"

الرئيس اللبناني ميشال عون
بيروت- لبنان اليوم

دخل لبنان في تأزم سياسي جديد، إثر إعلان الرئيس ميشال عون رفضه إجراء تحقيق دولي في تفجير مرفأ بيروت، معتبرًا أن المطالبة بالتحقيق الدولي في قضية المرفأ "الهدف منها تضييع الحقيقة، مضيفًا أن العدالة المتأخرة ليست بعدالة، نافيًا أن يكون الأمر قد طرح في المحادثات مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أول من أمس.

وينقسم لبنان الآن بين فريقين، الأول يطالب بلجنة تحقيق دولية ويمثله «تيار المستقبل» و«حزب القوات اللبنانية» و«الحزب التقدمي الاشتراكي» و«الكتائب»، فيما يعارض الفريق الآخر المتمثل بـ«التيار الوطني الحر» و«حزب الله» لجنة التحقيق الدولية. وقالت مصادر مطلعة على لقاء رؤساء الكتل النيابية اللبنانية مع الرئيس الفرنسي في قصر الصنوبر "إن الأطراف التي كانت تنضوي تحت فريق «14 آذار» في السابق، تتقاطع عند هذه النقطة ونقطة أخرى هي عدم وجود دولة فاعلة في لبنان.

وأشارت المصادر في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» إلى أن رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع طلب رسمياً من ماكرون أن يدفع باتجاه تحقيق دولي جدي وفعال لكشف الحقيقة وملابسات الزلزال الذي ضرب بيروت، وقال له إن اللبنانيين يعولون على فرنسا لتحقيق هذا المطلب، في مقابل معارضة ممثل «حزب الله» حيث اعتبر رئيس كتلته النيابية النائب محمد رعد في الاجتماع أن لا ثقة بتحقيق دولي يمكن أن يكون مخترقاً من إسرائيل.

وأكد الرئيس عون في دردشة مع الصحافيين المعتمدين في القصر الجمهوري، أن هدفه تبيان حقيقة انفجار مرفأ بيروت من خلال التحقيق الجاري، مشدداً على تحقيق العدالة وعلى أن أحداً لا يمكنه أن يدفعه باتجاه الخطأ أو يمنعه من كشف الحقائق. وقال: «في هذه القضية لن يكون صغير أو كبير بل ستكون أبواب المحاكم كلها مفتوحة أمام الكبار والصغار على حد سواء».

ورداً على سؤال عن إمكانية التدويل، أكد الرئيس عون أن «ليس هناك من تدويل، فإذا لم نتمكن من حكم أنفسنا، فلا يمكن لأحد أن يحكمنا، ولن تمس السيادة اللبنانية خلال عهدي». وكشف رئيس الجمهورية أن مسؤولية ما حدث تتوزع على ثلاث مراحل: كيف دخلت المواد المتفجرة إلى المرفأ، وكيف وضعت، وكيف حفظت لسبع سنوات حيث تعاقبت عدة حكومات كما تعاقب عدد من المسؤولين وقد كتب البعض إلى السلطات المختصة في المرفأ والمسؤولين عن الموضوع وأنذروهم بخطورة الموضوع. طبعا كان هناك عدم إدراك أو إهمال في القيام بالأعمال اللازمة.

وأضاف: كما أن ثمة احتمالين لما حصل، إما نتيجة إهمال أو تدخل خارجي بواسطة صاروخ أو قنبلة، وقد طلبت شخصيا من الرئيس الفرنسي أن يزودنا بالصور الجوية إذا ما كانت متوفرة لدى الفرنسيين كي نستطيع أن نحدد إذا كانت هناك طائرات في الأجواء أو صواريخ. وإذا لم تكن هذه الصور متوفرة لدى الفرنسيين فسنطلبها من دول أخرى كي نتمكن من أن نحدد إذا ما كان هناك اعتداء خارجي أو أن ما جرى ناشئ عن إهمال.

وشدد الرئيس عون على «أننا أمام تغييرات وإعادة نظر بنظامنا القائم على التراضي بعد أن تبين أنه مشلول ولا يمكن اتخاذ قرارات يمكن تنفيذها بسرعة»، وأشار إلى أنه في ظل الكلام عن قيام حكومة وحدة وطنية، «يجب تحضير الأجواء المناسبة لذلك، ولا يمكننا أن ندعو إلى حكومة وحدة لنصل إلى الانقسام الذي شهدناه في الحكومات». غير أن هذا الموقف عكس شرخاً سياسيا تنظر إليه مصادر سياسية على أنه سيفاقم التأزم والانقسام في المشهد اللبناني، بالنظر إلى الانقسام السياسي حول لجنة تحقيق دولي تدفع باتجاهها قوى المعارضة.

وقالت مصادر «القوات اللبنانية» لـ«الشرق الأوسط» إن الحزب يؤيد لجنة تحقيق دولية كونه لا ثقة بأي تحقيق محلي، موضحة أن السبب الأول يتمثل في أنه «لا يمكن لأطراف محلية قد تكون مسؤولة عن التخزين وعدم معالجة موضوع هذه المواد، أن تدين نفسها أو تقوم هي بالتحقيق فيه، فذلك يترتب عليه تضارب في المصالح والمسؤوليات».

وأضافت أن السبب الآخر للمطالبة يتمثل في أنه «نتيجة واقع الفساد في لبنان وسياسة الأمر الواقع، لا يمكن التوصل إلى الحقيقة، لذلك فإن الوصول إلى الحقيقة لا يمكن أن يتم بواسطة اللبنانيين». وعليه، «فإننا متمسكون بتحقيق جدي وشفاف ولا يمكن أن يحصل إلا إذا كان دوليا»، معربة عن خشية الحزب من أن تكون هناك محاولات «لتمييع ما حصل».

ويلتقي «القوات» مع «المستقبل» على هذه النقطة. ورأى الرئيس تمام سلام، أن «الثقة بالسلطة الحالية مفقودة، الأمر الذي يستدعي تشكيل لجنة دولية أو عربية للتحقيق في ملابسات الانفجار في مرفأ بيروت». وقال في حديث إذاعي: «الغاية من اللجنة الدولية الوصول إلى نتيجة دقيقة وشفافة وحاسمة. لبنان يمر بمرحلة من الاضطراب السياسي، ومعظم القيمين على السلطة الحالية غير قادرين على إدارة البلاد بشكل سليم. هم يتعثرون في كل خطواتهم وغير قادرين على المشكلات المالية أو ضمان استقلالية القضاء، لذلك لبنان في طريقه لأن يصبح دولة فاشلة. والمطلوب في الدرجة الأولى، الثقة بالسلطة، إلا أن هذا أمر غير متوفر في الوقت الحالي».

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ميشال عون يرفض التحقيق الدولي في انفجار مرفأ بحجة حماية السيادة ميشال عون يرفض التحقيق الدولي في انفجار مرفأ بحجة حماية السيادة



GMT 07:57 2026 الثلاثاء ,06 كانون الثاني / يناير

وفاة مؤثرة إيطالية بعد خضوعها لإجراء تجميلي في موسكو

GMT 07:53 2026 الثلاثاء ,06 كانون الثاني / يناير

زلزال بقوة 6.2 درجة يضرب غربي اليابان

GMT 05:54 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

إعلان حالة التأهب الجوي في جميع أنحاء أوكرانيا

نادين نسيب نجيم تتألق بإطلالات لافتة في عام 2025

بيروت ـ لبنان اليوم

GMT 09:38 2026 الثلاثاء ,06 كانون الثاني / يناير

عدوان إسرائيلي يستهدف المدينة الصناعية جنوب لبنان
 لبنان اليوم - عدوان إسرائيلي يستهدف المدينة الصناعية جنوب لبنان

GMT 15:12 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

لا رغبة لك في مضايقة الآخرين

GMT 12:14 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالإرهاق وكل ما تفعله سيكون تحت الأضواء

GMT 20:40 2021 الإثنين ,08 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك

GMT 10:18 2020 الأربعاء ,05 شباط / فبراير

يولد بعض الجدل مع أحد الزملاء أو أحد المقربين

GMT 22:17 2022 الأحد ,03 تموز / يوليو

مخاوف من نشر الانترنت الفضائي لسبيس إكس

GMT 04:08 2020 الخميس ,17 كانون الأول / ديسمبر

تساؤلات حول موعد انحسار العاصفة الجوية في لبنان

GMT 06:43 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

طباخ الملكة يكذب ما عرضته "نتلفليكس" بشأن الأميرة ديانا

GMT 15:39 2022 الخميس ,20 كانون الثاني / يناير

طريقة إزالة آثار الحبوب السوداء من الجسم

GMT 20:18 2020 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

محتجون يرشقون فرع مصرف لبنان بالحجارة في صيدا

GMT 03:20 2018 الأربعاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

شركة "الجميح" تدشن سيارة شيفروليه تاهو RST 2019

GMT 19:02 2020 السبت ,26 كانون الأول / ديسمبر

نزهة في حديقة دار "شوميه"

GMT 05:53 2017 الجمعة ,20 تشرين الأول / أكتوبر

دراسة حديثة تؤكد انتقال جينات الطلاق من الوالدين للأبناء

GMT 22:58 2015 الخميس ,22 تشرين الأول / أكتوبر

مدرب السد يخشى انتفاضة الخور في الدوري القطري

GMT 10:17 2021 الثلاثاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

سقوط قتلى وجرحى جراء وقوع انفجارين قرب مستشفى عسكري في كابول
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon