الخروج المريب كيف وصلت رأس توت عنخ آمون إلى بريطانيا
آخر تحديث GMT01:40:19
 لبنان اليوم -

"الخروج المريب".. كيف وصلت رأس توت عنخ آمون إلى بريطانيا؟

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - "الخروج المريب".. كيف وصلت رأس توت عنخ آمون إلى بريطانيا؟

من داخل مقبرة توت عنخ آمون
أبوظبي- العراق اليوم

مقارنة بتحتمس الثالث الذى خاض 17 معركة حربية ولم يُهزم في أي منها، وحول مصر من مملكة لإمبراطورية، فإن الشاب توت عنخ آمون ملك غير مؤثر في تاريخ مصر القديمة، بل نبع تأثيره بعد وفاته بقرون، وتحديدا في عام 1922، حينما تم اكتشاف مقبرته رقم 62 في شرق وادي الملوك بمحافظة الأقصر، بصعيد مصر.

ويقول المؤرخ بسام الشماع الباحث في علم المصريات: "حتى إن الزخارف التي تزين مقبرة توت عنخ آمون مرسومة وليست منحوتة (في إشارة إلى كون الملك الشاب شخصية غير مؤثرة)، المثير في الكشف كان العثور على 5893 قطعة أثرية بداخلها"، لكن الرأس التي بيعت مؤخرا بنحو 6 ملايين دولار، رغم اعتراض مصر، لم تكن من بين هذه القطع المكتشفة.

ويعتقد الشماع أن "المكان الأصلي" للرأس، وهي بنية اللون ومصنوعة من حجر الكوارتزيت، "كان في أغلب الظن، في معبد الكرنك"، ليتفق بذلك مع قاله لموقع "سكاي نيوز عربية" كل من الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار مصطفى وزيري، ووزير الآثار السابق زاهي حواس.

ماذا فعلت كريستيز؟

يرجح الشماع أن الرأس التي يرجع تاريخها لأكثر من 3000 عام وبيعت في دار "كريستيز" للمزادات في لندن "كانت موجودة في معبد الكرنك الذي يعد أكبر معبد واقف في العالم"، مضيفا: "لم ألاحظها في أي متحف".

وفي بيان ينقصه الوضوح، وغير معتاد أن يصدر عنها بمثل هذه الصيغة، اكتفت "كريستيز" بنشر قائمة بأسماء مالكي التمثال على مدى الخمسين عاما الماضية فقط.

وقالت دار المزادات إن قطعة الرأس تم الحصول عليها من تاجر الآثار هاينز هيرزر في ألمانيا عام 1985، وقبل ذلك اشتراها السمسار النمساوي جوزيف ميسينا في الفترة ما بين عامي 1973 و1974.

كما قالت إنها كانت ضمن مجموعة الأمير فيلهلم فون ثور أوند تاكسي في حقبة الستينات، بينما يعلق الشماع بقوله: "لا أثق فيما زعمته كريستيز بشأن ملكية القطعة للأمير في حقبة الستينات".

وأضاف: "دار كريستيز لديها جيش من علماء التاريخ والآثار الذين يشرحون الأثر بدقة متناهية"، كما تتعاون مع "مثمنين" لتحديد قيمة الآثار.

وتابع: "هذه هي المرة الأولى التي أرى فيها كريستيز لا تحدد تاريخ الأثر بدقة متناهية، كما أنها لم تطلعنا على مستندات إثبات الملكية، يبدو أنها لا تريد أن تقول ما تعرفه، الأمر الذي يجعلني أشك في كيفية حصولها على القطعة".

وأردف: "ليس صعبا على كريستيز أن تعرف كيف خرجت القطعة من مصر (..)  الطريق لمعرفة أصل ملكية القطعة يبدأ من سؤال عوائل مالكيها السابقين".

وكانت لايتيتيا ديلالوي رئيسة قسم الآثار في كريستيز قالت إن القطعة "المشهورة جدا لم تتم المطالبة بها من قبل"، لكن بسام الشماع يرى أن "الادعاء بعدم المطالبة بها لا يعطي كريستيز الحق في بيعها"، قائلا: "ما حدث ليس شائعا في مزادات الآثار".

ولم ترد دار مزادات كريستيز على طلب موقع"المصدر" للتعليق
كيف خرجت الرأس؟

ربما يؤدي معرفة أهمية القطعة الأثرية إلى تتبع طريق خروجها من مصر، حيث يقول الشماع إن قطعة الرأس للملك الشاب لكنها بملامح الإله آمون، مضيفا "الملوك في مصر القديمة كانوا يأمرون بنحت تماثيل لهم قريبة من ملامح الإله آمون، وهو رب الشمس الأسطوري الخفي".

وأوضح أن "بقايا صغيرة من أثر ريشتين كانتا تعتليان رأس القطعة، فالرب الأسطوري كان يتم تجسيده في التماثيل برأس رجل ذكر تعتليه ريشتان يحرك بهما الرياح، أما التمثال الذي باعته كريستيز كان دون الريشتين".. فأين ذهبتا؟

يرد الشماع: "إما أن تكونا ملتصقتين بالحجر الذي تمت السرقة منه، أو تم كسرهما وبيعهما على حدة"، مضيفا: "من الصعب رصد حادث سرقة لقطعة بعينها".

ويظن المؤرخ في علم المصريات أن يكون وراء مثل هذه الحالات ما سماه "الحصر أو الاستخراج خلسة"، حيث يكتشف منقبون أو يسرق لصوص من أحد المعابد أو المتاحف قطعا أثرية، ويهربونها بعيدا عن أعين هيئة الآثار أو الشرطة، ثم تتفاجأ الدولة بقطع أثرية خارج البلاد دون أن تكون مالكة لوثائقها.

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الخروج المريب كيف وصلت رأس توت عنخ آمون إلى بريطانيا الخروج المريب كيف وصلت رأس توت عنخ آمون إلى بريطانيا



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 01:00 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

أخطاء شائعة يرتكبها أصحاب المنازل عند اختيار سجاد

GMT 22:04 2021 الأربعاء ,06 كانون الثاني / يناير

أمامك فرص مهنية جديدة غير معلنة

GMT 11:41 2026 الإثنين ,19 كانون الثاني / يناير

5 إشارات تحذيرية لا ينبغي تجاهلها لصيانة الساعات الفاخرة

GMT 17:16 2023 السبت ,14 كانون الثاني / يناير

لجين عمران بإطلالات أنثوية وعصرية بتدرجات اللون الزهري

GMT 22:08 2021 الإثنين ,25 كانون الثاني / يناير

حملة ميو ميو لصيف 2021 تصوّر المرأة من جوانبها المختلفة

GMT 18:03 2021 الجمعة ,17 كانون الأول / ديسمبر

تصاميم ساعات بميناء من عرق اللؤلؤ الأسود لجميع المناسبات

GMT 05:40 2015 السبت ,24 كانون الثاني / يناير

رحم الله الملك.. وستبقى السعودية ولا بد أن تبقى

GMT 12:25 2022 الإثنين ,04 تموز / يوليو

أفضل العطور للنساء في صيف 2022

GMT 23:34 2020 الأربعاء ,24 حزيران / يونيو

إلغاء ماراثون برلين 2020 بسبب كوفيد-19

GMT 20:39 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

اختاري الفستان بخصر منخفض ونسّقيه مثل النجمات
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon