مركز السينما العربية يسلط الضوء على تكيف صناعة السينما مع التغيرات بالمنطقة في مهرجان كان
آخر تحديث GMT10:02:07
 لبنان اليوم -

مركز السينما العربية يسلط الضوء على تكيف صناعة السينما مع التغيرات بالمنطقة في مهرجان كان

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - مركز السينما العربية يسلط الضوء على تكيف صناعة السينما مع التغيرات بالمنطقة في مهرجان كان

جلسة حوارية بارزة نظمها مركز السينما العربية
القاهرة ـ لبنان اليوم

شهد مهرجان كان السينمائي الدولي، ضمن فعاليات سوق الأفلام (Marché du Film)، جلسة حوارية بارزة نظمها مركز السينما العربية بالتعاون مع السوق، تحت عنوان "أعمال غير اعتيادية: النمو والابتكار في مشهد متغير". 

ركزت الندوة،  التي أقيمت على المسرح الرئيسي وأدارها مايكل روسر، محرر آسيا والشرق الأوسط في مجلة Screen International، على كيفية تنقل الكيانات والمبدعين في ظل التحديات المعقدة لفتح فرص جديدة، مستعرضةً مرونة وقدرة صناعة السينما والتلفزيون في المنطقة على التكيف والابتكار رغم التغيرات المتسارعة في البيئة المحيطة.

وخلال الندوة أكد النجم حسين فهمي على أهمية الجمهور في صناعة السينما وتطويرها حيث قال "نحن هنا من أجل الجمهور. لقد قضيت مسيرتي المهنية بأكملها في هذا المجال، والجمهور بطبعه محايد، فهو ليس معك وليس ضدك، كل ما يريده الجمهور هو أن يستمتع، لقد جاء إلى هنا من أجل الترفيه والاستمتاع. والسؤال هنا: كيف تصنع البهجة والترفيه للمشاهد؟ وإلا فإنك ستخسره. في مصر مررنا بظروف عصيبة بسبب الثورة وجائحة كورونا، جعلت الناس يبتعدون عن دور العرض والسينمات، بل وابتعدوا حتى عن المسارح، حيث أُغلقت كل المنافذ ولم يعد هناك من يتحرك، حتى تعين علينا العودة تدريجياً. كل هذا أثر بالطبع على الأفلام وصناعة السينما، كما أثر أيضاً على الشغف وروح الذهاب إلى السينما.

وعن التحديات التي تواجه صناعة السينما، قال حسين فهمي "الذهاب إلى دور العرض أصبح يواجه الآن تحدي التكنولوجيا الجديدة مجدداً؛ فلدينا كل هذه التسهيلات والمنصات، وأصبح بإمكان أي شخص مشاهدة فيلم على هاتفه المحمول. لذا، فقد تغيرت الأمور بشكل هائل الآن. ولم نعد نعرف حقاً من هو جمهورنا، لأن المزيد من دور السينما يغلق أبوابه، ليس في مصر فحسب بل في جميع أنحاء العالم.

هذه التغيرات بدلت المزاج العام، لأننا يجب أن نفهم أن هذا المشاهد هو جزء من الجمهور، والجمهور يتأثر بشكل هائل يومياً بالأوضاع الاقتصادية والسياسية. يمكنك أن تنتج فيلماً، وبحلول وقت عرضه بعد ستة أو سبعة أشهر، تكون الأمور في المجتمع قد تغيرت بالفعل؛ فقد تتبنى فكرة معينة أو رأياً سياسياً محدداً، ثم بعد ستة أشهر تتغير المعطيات ويتغير الجمهور بسبب التحولات الاجتماعية التي قد تساهم في إنجاح العمل أو العكس".

وعن تأثر الجمهور بالأوضاع وتغيرات المزاج العام، أكد علاء كركوتي على تلك  إلى أن الأوضاع التي مرت بها المنطقة أثرت بشكل كبير، مشيراً إلى جائحة كورونا والحرب الإيرانية - الأمريكية وأثرها على السينما، موضحا أن قرار الإغلاق المبكر ولمدة شهر كامل في مصر أدى لفقدان عروض السينما الليلية. ورغم أن الحكومة ألغت القرار وأعادت ساعات العمل إلى طبيعتها، إلا أن ذلك الشهر كان بمثابة دراسة حالة مكثفة حول كيفية تغير مزاج الجمهور وإمكانية وصوله إلى الترفيه فجأة.

وأكد على نقطة المزاج العام الذي ذكرها حسين فهمي بقوله إن هذا الحدث يوضح كيفية تأثير الحالة النفسية للجمهور على استهلاك المحتوى، لا سيما خلال فترات مهمة كشهر رمضان.  وقال "عندما تُثقل عوامل العالم الواقعي (كالتغيرات الاقتصادية والسياسية، أو قيود الجدول الزمني المفروضة) كاهل الوعي الجمعي، يكون رد فعل الكثيرين الأول هو البحث عن متنفس فوري. وهذا تحديدًا ما يدفع الجمهور لاختيار فيلم أو مسلسل كوميدي كخيار أول خلال رمضان. فمزاج المشاهد متقلب للغاية؛ إذ قد يطور المنتج فكرة، ولكن بحلول وقت عرض الفيلم بعد ستة أو سبعة أشهر، يكون المناخ الاجتماعي قد تغير تمامًا، مما يُعيد تشكيل كيفية استقبال تلك الرسالة". واستدل كركوتي بفيلم وداعاً جوليا، أول فيلم سوداني يشارك في مهرجان كان، حيث أوضح أن الفيلم سبق نشوب الحرب في السودان لكنه حاز على الاهتمام بعد وقوع الحرب ولأنه جسّد حقيقة إنسانية عميقة وعالمية في اللحظة المناسبة تمامًا.

وحول كيفية تعامل جهات صناعة السينما العربية بثقة مع شركاء دوليين في منطقة يراها البعض غير مستقرة، أوضح زيد شاكر المدير التنفيذي بالإنابة لـ "فيلم العلا" أن الأمر يتعلق بالصمود والبناء المرن والتخطيط الاستراتيجي، وقال "بدأت العُلا بطرح قوي ومميز للغاية يرتكز على مواقع تصوير متنوعة وجميلة؛ إلا أن هذا لم يكن الهدف الوحيد وهو امتلاك أماكن جميلة؛ بل كان الأمر في جوهره يتعلق ببناء وتكبير أنفسنا وصناعتنا. واليوم، لدينا شراكات نشطة وتنمو باستمرار لتفعيل دور القطاع الخاص، والتي بدأت بالترويج لـ العُلا، بالنظر إلى واقعنا اليوم، نحن نقدم الدعم لصناع الأفلام من خلال الشراكات، ونستثمر في مسارات بناء وتطوير القدرات والكفاءات.

لقد بدأ الأمر بالترويج تدريجياً وبخطى مدروسة للاستوديوهات، ومن خلال الشراكات التي عقدناها مع مجموعة استوديوهات مانهاتن بيتش. هذا يمثل جانباً من عملنا المستمر على تعزيز وتحسين عمليات التصوير لدينا، وتطوير الإجراءات والآليات التي تضمن الشفافية الكاملة لأي جهة ترغب في القدوم والتصوير هنا. إن النمو الكبير الذي حققته العُلا لتبرز كشريك إنتاجي موثوق به عالمياً، هو نتاج عملية نمو وتوسع مدروسة ومخطط لها، وهو ما يشكل جزءاً أساسياً من مرونتنا وقدرتنا على التكيف والتعافي، وإذا كان البعض بجهل يربط اضطرابات في دولة بالمنطقة بالدول الأخرى في المنطقة، فنحن لا يمكننا القيام بعمل الآخرين؛ فدور كل طرف وجزء من مسؤوليته هو السعي نحو التعلم، وأن يأتي بنفسه ليرى ويستكشف".

وأضافت بافي ياسين مؤسسة ورئيس لجنة كردستان للأفلام، "هناك أمر بالغ الأهمية لا أحب تجميله أو تلطيفه؛ لأننا أحياناً نجد أنفسنا، عندما ندافع عما هو مهم في منطقتنا، مضطرين ليس فقط لإثبات أن منطقتنا مستقرة بل وصالحة للإنتاج السينمائي، ولأجل هذا السبب عينه، بذلت كل ما في وسعي وقدرتي لكي نأتي إلى هنا ونطلق أول مبادرة لنا، وهي أول صندوق لدعم السينما الكردية، والمخصص لدعم السردية الكردية وصناع الأفلام الأكراد هذا العام؛ لأنني سئمت تماماً من الصورة النمطية التي تظهرنا دائمًا كضحايا في وسائل الإعلام العالمية. لقد سئمت من إطلاق الأحكام وتصنيف الإعلام الدولي لنا بعبارات من قبيل: الشرق الأوسط بأكمله غير آمن لمجرد وقوع أحداث في بلد واحد! إنهم ينظرون إلينا ككتلة واحدة مدمجة. الأمر أشبه بافتراض أنه إذا وقع حدث ما في مدينة أوروبية، يمنع الناس فجأة من الذهاب إلى لندن! هل تدار الأمور في أوروبا على هذا النحو؟ لا أظن ذلك، ولكن هذه هي الطريقة النمطية التي ينظر بها البعض إلى الشرق الأوسط".

لذلك نحن متواجدون هنا اليوم، وكل منا يمثل هويته وجزأه من الصورة، ولكننا في الجوهر والعمق جميعاً أصدقاء، ويدعم بعضنا بعضاً؛ فإذا حقق أي طرف منا إنجازاً أو نجاحاً سأكون أول المحتفين به والمشجعين له، لأن نجاحه يمثلنا جميعاً. والجانب الآخر من الأمر، هو ما أعجبني بشدة في حديثكم حول إستراتيجية المحتوى؛ فالإستراتيجية التي أعمل عليها حالياً لا تبدأ مباشرة بالبناء الفوري للأستوديوهات ومواقع التصوير المفتوحة، فإذا احتجت إلى ذلك، سأذهب ببساطة إلى العُلا للتصوير هناك! هكذا تدار الأمور، وهكذا يجب أن يكون التعاون والتكامل الحقيقي في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا. لكن جوهر مشروعي وهدفي الأساسي الذي أود تحقيقه هو تغيير تلك الصورة النمطية التي رسمها تاريخ الحروب التي مررنا بها.."

وحول مستقبل السينما السورية بعد سنوات من الحرب أوضح والممثل وصانع الأفلام جهاد عبده المدير العام للمؤسسة العامة للسينما بدمشق - سوريا، أنه تردد في البداية في قبول المنصب موضحاً "المؤسسة العامة للسينما، على الرغم من أنها بدأت في البداية بشكل رائع وقدمنا من خلالها أفلاماً عظيمة وجيدة للغاية، وشارك فيها مبدعون سوريون من مخرجين وممثلين وكل عناصر هذه الصناعة الترفيهية، وقدمنا بالفعل أعمالاً سينمائية رفيعة المستوى، إلا أنها في نهاية المطاف تم توجيهها واقتيادها إلى مسار لم أكن أحبه على الإطلاق؛ حيث تحولت إلى أداة لتمجيد الحكومة والإشادة بالجيش". مضيفاً "لقد ورثنا بلداً يعاني من عجز مالي ضخم، ونوع من العجز المعنوي أيضاً.

والآن، لدينا فريق جديد يحاول إعادة بناء هذه المؤسسة، ولمّ شمل صناعة الترفيه والسينما بأكملها؛ لأننا في نهاية المطاف تفرقنا وانقسمنا ولدينا آراء ورؤى مختلفة، ولكن ما يجمعنا ويوحدنا الآن هو رسالتنا التي نريد إيصالها، ليس فقط على المستوى المحلي، بل من كندا إلى أصغر قرية في الصين. نحن بحاجة إلى أن نخبر هؤلاء الناس من هم السوريون حقاً".

وعن الخطوات المتخذة لإصلاح الصناعة في سوريا قال جهاد "نحن نحاول إعادة هيكلة هذا النظام وجعله منطقياً، وإنسانياً، وفنياً، لأننا نعمل في مجال إبداعي للغاية كما تعلمون. تغيير مثل هذه القوانين واللوائح عبر البرلمان يتطلب تعديل القوانين القديمة، وهي عملية تأخذ وقتاً بطبيعة الحال. إذن، هذه هي أولويتنا الأولى. ومن ثم، نحتاج إلى تغيير هذا الواقع بحيث لا تضطر إلى أن تكون فاسداً، وألا يشعر أحد بأن هناك من يترصد به أو يلاحقه. رسالتي للجميع هي: 'أرجوكم، تعالوا وانضموا إليّ؛ حتى لو لم أكن أتفق معكم في الرأي، دعونا نعمل معاً من أجل خلق وإنتاج شيء ما، لأننا قادرون على ذلك، ونمتلك الموهبة'. هذان التحديان هما الأساسيان بالنسبة لنا، بالإضافة إلى العجز المالي".

شارك في الندوة نخبة من أبرز صناع السينما والمسؤولين في المنطقة، من بينهم: النجم حسين فهمي، رئيس مهرجان القاهرة السينمائي الدولي، وبافي ياسين، مؤسسة ورئيسة لجنة كردستان للأفلام، وزيد شاكر المدير التنفيذي بالإنابة لـ "فيلم العلا"، وعلاء كركوتي، الشريك المؤسس لمركز السينما العربية والرئيس التنفيذي لشركة MAD Solutions ، والممثل وصانع الأفلام جهاد عبده المدير العام للمؤسسة العامة للسينما بدمشق - سوريا.

عن سوق الأفلام في مهرجان كان السينمائي:

يُعد سوق الأفلام (Marché du Film) — الجناح التجاري لمهرجان كان السينمائي — أكبر ملتقى دولي لمحترفي صناعة السينما في العالم. باعتباره خطوة أساسية في مسار تطوير، إنتاج، وتوزيع الأفلام عالميًا، يفتخر السوق بجمع أكثر من 12,500 محترف في مجال السينما (بما في ذلك المنتجين، والموزعين، وممثلي المهرجانات، والمؤسسات السينمائية، والمشترين، والممولين) من أكثر من 120 دولة في مكان واحد لتبادل الأفكار والمشاريع وإبرام الاتفاقيات.

الموقع الإلكتروني: www.Marchedufilm.com

عن مركز السينما العربية:

تأسس مركز السينما العربية (ACC) في عام 2015 على يد شركة MAD Solutions، كمنصة دولية للترويج والتواصل المهني لصناعة السينما العربية. وهو مُسجل كمنظمة غير ربحية في برلين، ويوفّر لشركاته الشريكة حضورًا ملموسًا في جميع المهرجانات والأسواق السينمائية الكبرى، إلى جانب تنظيم الفعاليات، ونشر نسخ خاصة من مجلة السينما العربية.

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مركز السينما العربية يسلط الضوء على تكيف صناعة السينما مع التغيرات بالمنطقة في مهرجان كان مركز السينما العربية يسلط الضوء على تكيف صناعة السينما مع التغيرات بالمنطقة في مهرجان كان



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 12:58 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

يتناغم الجميع معك في بداية هذا الشهر

GMT 12:52 2019 الثلاثاء ,03 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"الحمل" في كانون الأول 2019

GMT 16:36 2019 الأربعاء ,01 أيار / مايو

النشاط والثقة يسيطران عليك خلال هذا الشهر

GMT 16:44 2021 الإثنين ,15 شباط / فبراير

يبدأ الشهر مع تنافر بين مركور وأورانوس

GMT 15:05 2016 الإثنين ,25 كانون الثاني / يناير

هزتان أرضيتان تضربان المغرب

GMT 18:07 2021 الجمعة ,10 كانون الأول / ديسمبر

"ثانوية أون لاين" منصة تفاعلية للدراسة عن بُعد في فلسطين

GMT 10:23 2022 الأحد ,10 تموز / يوليو

وكأن أحزان الأرض جاثمة على صدورنا

GMT 16:20 2018 الأربعاء ,24 تشرين الأول / أكتوبر

كولمان على رأس قائمة المرشحين لجائزة أفضل "لاعب قوى"

GMT 08:27 2018 الأربعاء ,04 تموز / يوليو

سعر السجائر

GMT 08:33 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon