«السيد نائب الرئيس» متى

«السيد نائب الرئيس».. متى؟

«السيد نائب الرئيس».. متى؟

 لبنان اليوم -

«السيد نائب الرئيس» متى

حسن البطل
بقلم : حسن البطل

«ولك يا عكروت» هكذا سبّني ممازحاً إميل حبيبي، في ما كان مطعم البردوني، وصار مقراً لشركة الاتصالات الفلسطينية، عندما علم مني أنني انتخبت السيدة سميحة خليل، وليس ياسر عرفات، إلى منصب أول رئيس للسلطة العام 1996.

في العام 2006 انتخبت محمود عباس كثاني رئيس للسلطة، وفي الحالتين انتخبت حركة فتح للبرلمان، كما سأفعل في انتخابات هذا العام للبرلمان ورئاسة السلطة والمجلس الوطني.
فازت «حماس» بغالبية كاسحة في انتخابات المجلس التشريعي العام 2006، وسبقها فوزها في الانتخابات البلدية العام 2005، وكان نشأت الأقطش رئيس حملتها البرلمانية، وكتب دراسة عن أسباب فوزها البرلماني، وفيها أعاد نشر خمس مقالات لحسن البطل، حذّر فيها من فوز «حماس»، وأبرزها شعارها الانتخابي: أميركا تقول لا لـ»حماس»، وإسرائيل تقول لا.. فماذا تقول أنت؟ ويدعي أن هذا الشعار أضاف 10% من الأصوات لصالحها.

في انتخابات العام 2006 خاضتها «فتح» وهي منفلشة فخسرتها، وستخوضها في انتخابات العام 2021 وهي منضبطة. مع ذلك كتب الزميل أكرم عطا الله في «الأيام» 24 الجاري متسائلاً: ماذا لو كسبتها «حماس» للبرلمان الثالث، وكتب الزميل عبد المجيد سويلم في اليوم التالي: ماذا لو كسبتها «فتح»، وصدر عن عضو ل/م «فتح» ناصر القدوة بيان في 18 الجاري منتقداً فكرة القائمة المشتركة بين الفصيلين الأكبرين المتنافسين، وحاثّاً الناخبين على الاقتراع، وبخاصة قطاع الشباب الكبير الذين يقترعون للمرة الأولى، رغم أن سقف الترشيح البرلماني هو 28 عاماً، وسقف الترشيح الأدنى للرئاسة هو 40 عاماً، وهو معقول في رأيي.

أرى أن انتخابات رئاسة السلطة هي الأكثر أهمية من انتخابات البرلمان، لأن نظامنا السياسي هو رئاسي ـ برلماني، علماً أنه في الوضع الحالي، فإن رئيس السلطة هو رئيس المنظمة، ورئيس حركة فتح، ومن المبكر الحديث عن فصل السلطات في هذه الرئاسات، لكن حصل أن كان رئيس بعض حكومات السلطة من غير «فتح»، كما أن رئيس البرلمان لعام 2006 كان من حركة حماس الفائزة، وكذا رئيس الحكومة.

الرئيس الثاني الحالي للسلطة هو الرئيس الرابع لمنظمة التحرير، والرئيس الثاني لحركة فتح، وهو كان أول رئيس وزراء للسلطة العام 2003، لكنه استقال لتنازع صلاحياته مع صلاحيات رئيس السلطة، ثم كسب صلاحيات رئاسة السلطة والحركة والمنظمة في انتخابات العام 2006.

هل أن ديمقراطية منظمة التحرير هي ديمقراطية السلطة الفلسطينية؟ هذا سؤال، علماً أن الأولى هي أكثر حركات التحرر الوطني العالمية ديمقراطية، بدلالة عدد دورات المجلس الوطني قبل أوسلو، لكن ديمقراطية السلطة تشرف عليها لجنة الانتخابات المركزية، وهي أنزه لجان الانتخابات عربياً، ومن أنزهها عالمياً.

مهما كان الميزان البرلماني لبرلماننا الثالث، فإن ما بعده سيثار سؤال حول فصل رئاسات السلطة والمنظمة والحركة، ولو أنه مؤجل ومرتبط بإنجاز الدولة الوطنية الفلسطينية، علماً أن فصل سلطات الرئاسة والحكومة تم بعد إنجاز السلطة الفلسطينية، وتداعيات الانتفاضة الثانية.

حتى ما قبل تشكيل القوائم الانتخابية، أعلن رئيس الحكومة الفتحاوي، محمد اشتية، أن أبو مازن هو المرشح الحركي الوحيد لرئاسة السلطة، كما كان الأمر في انتخابات العام 2005، ولم تقرر «حماس» بعد مرشحاً لها رسمياً لرئاسة السلطة، وأما رئاسة حكومة ما بعد الانتخابات فهي ستكون تبعاً لميزان مقاعد البرلمان الثالث.

لديّ سؤال شخصي، وهو إن كان أبو مازن هو مرشح الحركة الوحيد، فربما عليه أن يختار نائباً له في الانتخابات، ليس لأن الانقسام الفصائلي حصل في ورديته، ويتطلع أن يكون ردم صدعه في ولايته الثانية، بل لأن عمره متقدم، ومن شأن اختيار نائب للرئيس أن يقطع دابر «حرب خلافة» له.

شخصياً، كمواطن وناخب، أرشّح ناصر القدوة ليكون نائباً للرئيس، ليس فقط، لأنه قريب الرئيس المؤسس للسلطة، الشهيد ياسر عرفات، ولكن لأنه كان رئيس اتحاد طلاب فلسطين، النواة الأولى لمنظمة التحرير، ولأنه كان ممثل فلسطين في الأمم المتحدة ومجلس الأمن، فاكتسب خبرة في الدبلوماسية تلزمنا في المرحلة المقبلة، ويمكن أن يشكل تصريحه عن الانتخابات مدخلاً متوازناً لترشيحه لمنصب نائب الرئيس. فتحاوي بعيد عن المحاور الفتحاوية.

كان هناك ربيع فلسطيني في الديمقراطية التمثيلية البرلمانية مع البرلمان الفلسطيني الأول استمر أربع سنوات، وأنجز فيه ذلك البرلمان وضع دستور مؤقّت، أو قانون أساسي ولا يقل هذا أهمية عن الميثاق القومي لمنظمة التحرير ثم الميثاق الوطني الذي أرساه المجلس الوطني الفلسطيني، وهو الأكثر ديمقراطية فصائلية لحركات التحرر الوطني، وتولى صياغته القانونية الراحل هذا الشهر أنيس مصطفى القاسم، أحد مؤسسي (م.ت.ف)، ورئيس لجنة الميثاق واللجنة القانونية في المجلس الوطني، واستقال معترضاً على اتفاقية مبادئ أوسلو.

لم تنتكس ديمقراطية السلطة بفوز «حماس» في انتخابات البرلمان الثاني، إذ تشكلت حكومة برئاستها، لكن الانتكاس حصل بعد ذيول انقلابها العسكري، الذي كان بمثابة «ثغرة دفرسوار» رتبها شارون في ديمقراطية سلطوية.

كانت السلطة والشعب يعانيان من هذه الانتكاسة قرابة الـ 15 عاماً، إلى أن تم التوافق على الاحتكام لاجتيازها هذا العام المفصلي. قادت «فتح» ديمقراطية فصائلية في دورات المجلس الوطني، وهي تقود ديمقراطية شعبية برلمانية، خاصة إذا اجتازت امتحان انتخابات هذا العام، ومعها طي صفحة انتكاسة انتخابات البرلمان الثاني.

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«السيد نائب الرئيس» متى «السيد نائب الرئيس» متى



GMT 19:34 2025 الأربعاء ,12 آذار/ مارس

مسلسلات رمضان!

GMT 11:05 2025 الإثنين ,10 آذار/ مارس

ريفييرا غزة!

GMT 19:57 2025 الخميس ,20 شباط / فبراير

من «الست» إلى «بوب ديلان» كيف نروى الحكاية؟

GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 19:29 2025 الأربعاء ,05 شباط / فبراير

الكتب الأكثر مبيعًا

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 07:17 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

أمين عام الناتو يرفض دعوات بناء جيش أوروبي منفصل
 لبنان اليوم - أمين عام الناتو يرفض دعوات بناء جيش أوروبي منفصل

GMT 09:21 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب
 لبنان اليوم - حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب

GMT 08:57 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

محمد صلاح ضمن أفضل 50 لاعبًا في العالم خلال العقد الأخير
 لبنان اليوم - محمد صلاح ضمن أفضل 50 لاعبًا في العالم خلال العقد الأخير

GMT 17:22 2021 الجمعة ,23 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 21:23 2023 الخميس ,13 إبريل / نيسان

العناية بالبشرة على الطريقة الكورية

GMT 05:55 2022 الخميس ,21 تموز / يوليو

هزة أرضية قوية تضرب وهران الجزائرية

GMT 20:22 2022 الأحد ,20 شباط / فبراير

نوال الزغبي تشوق الجمهور لأغنيتها الجديدة

GMT 12:03 2021 الخميس ,21 كانون الثاني / يناير

تعرف على تقنية "BMW" الجديدة لمالكي هواتف "آيفون"

GMT 20:49 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

التكنولوجيا تحدّد أهداف برادا في حملة ربيع وصيف 2021

GMT 09:28 2024 الأحد ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

الحوت والحمل والأسد من الأبراج الأكثر سعادة

GMT 22:55 2018 الثلاثاء ,03 تموز / يوليو

كيف تعالج مشكلة قضم الأظافر عند الأطفال؟
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon