هـــم يتنـاقـرون

هـــم يتنـاقـرون

هـــم يتنـاقـرون

 لبنان اليوم -

هـــم يتنـاقـرون

حسن البطل

لكل جنرال وسياسي إسرائيلي كتابه عن سيرة حياته.. إلاّ هذا الجنرال والسياسي ايهود باراك، وله كتابان عن سيرة حياته، أو أن الأول كان عن سيرته بقلم غيره «الوسام السادس»، والثاني «حروب حياتي» الذي أطلق «مناقرة» أمنية وسياسية وشخصية بينه وبين رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو.
سنهتم، أولاً، بالجانب الشخصي في المناقرة، بين حامل أكثر الأوسمة العسكرية ايهود باراك، وحامل وسام سياسي بصفته أطول من تولى رئاسة الحكومات، بعد رئيس الحكومة الأول، دافيد بن ـ غوريون، وقد يفوقه إن كانت حكومته الرابعة طويلة العمر.
عسكرياً، كان باراك قائداً لقوات النخبة «دورية رئاسة الأركان ـ سييرت متكال» وكان بيبي مرؤوساً فيها.
سياسياً، صار بيبي رئيساً للحكومة وباراك وزيراً للدفاع في حكومته، وكذا في حكومة ايهود اولمرت، وزيراً للخارجية في انتخابات 1999 انتصر باراك على بيبي، وصار رئيساً للحكومة لمرة وحيدة، ثم هزمه شارون في انتخابات 2001.
في الخلاصة العسكرية والسياسية المتداخلة والمشتركة، توصل باراك إلى أن بيبي ضعيف بالأعمال وقوي بالأقوال.
لماذا؟ لأنه خلاف ايهود أولمرت، الذي أمر بتدمير مفاعل سوري، ومناحيم بيغن، الذي أمر بتدمير مفاعل عراقي، لم يأمر بالهجوم على إيران في الأعوام 2010، 2011، 2013 اختار أن يبتزّ أميركا بأسلوب «أمسكوني».
ثمانية من كبار الأمنيين والسياسيين عارضوا قرار الهجوم عام 2010، بمن فيهم رئيس الأركان غابي أشكنازي، ورئيسا الموساد والشين بيت. لكن، عندما أبلغ أشكنازي مجلس الثمانية أن الجيش «نضج» للهجوم، لم يتمكن الثلاثة (بيبي، باراك، ليبرمان) من الحصول على الغالبية، بسبب وزراء محسوبين على بيبي.
للعلم، كان باراك معارضاً لقرار اولمرت الهجوم على المفاعل السوري لأسباب شخصية في علاقته معه، وأما بيغن، بشخصيته القوية والتاريخية، فقد تغلّب على معارضة أمنية وسياسية أكبر في الهجوم على المفاعل العراقي.
الحقيقة أن البرنامج النووي الإيراني ليس مفاعلاً واحداً تدمره إسرائيل، لأنه يعتمد على قاعدة علمية ـ عسكرية يعمل بها 50 ألفا، وقادرة على استئناف البرنامج عسكرياً في غضون سنتين من الضربة الإسرائيلية.
مع ذلك، أدى التلويح بالضربة الإسرائيلية إلى تشديد الحصار الاقتصادي الغربي على إيران، ومن ثم دفع إيران للتفاوض مع مجموعة (5+1) وتوقيع اتفاق 14 حزيران في فيينا التاريخي.
في منتصف أيلول المقبل قد يقر الكونغرس الاتفاق أو يعيقه، وأياً كان تصويت الكونغرس، فإن خمس دول شريكة في الاتفاق لا يُلزمها التصويت الأميركي، على الاتفاق.
كانت واشنطن قد عارضت الضربة ضد المفاعلين العراقي والسوري، لكن إسرائيل تحدّت معارضتها، أما معارضتها للضربة ضد المفاعلات الإيرانية فقد أثارت أزمة شخصية مع الرئيس الأميركي وسياسية مع الحزب الديمقراطي وأمنيّة مع الاستراتيجية الأميركية للإدارة الحالية.
لماذا فتح ايهود باراك النار الشخصية والسياسية والأمنية على بيبي؟ على الأغلب ليعود إلى المسرح السياسي، إذا فشل رئيس الحكومة في عرقلة اتفاق فيينا في الكونغرس، ولدى الجالية الأميركية ـ اليهودية، بعد فشله في دعم مرشح جمهوري منافس للرئيس اوباما في ولايته الثانية.
أقوى المرشحين لخلافة بيبي هو غابي أشكنازي، رئيس الأركان 2007ـ2009، الذي يراه باراك خصماً، كما يشمئز من تسليم حقيبة الدفاع إلى ليبرمان.
لكن، ليس لأشكنازي تاريخ طويل عسكري وسياسي كما لايهود باراك، حامل أكبر عدد من الأوسمة العسكرية، والذي ينسب إلى نفسه «الكشف عن الوجه الحقيقي لعرفات» في كامب ديفيد 2000.
الإسرائيليون «ملُّوا» بيبي، لكن لسان حالهم «ما إلنا غيره»، ولدى باراك ـ كما يقول ـ الجرأة السياسية المفقودة عند بيبي في الموضوع الفلسطيني.

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هـــم يتنـاقـرون هـــم يتنـاقـرون



GMT 23:41 2026 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

خواطر السَّنة الفارطة... عرب ومسلمون

GMT 23:40 2026 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

مرّة أخرى... افتراءات على الأردن

GMT 23:38 2026 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

“أبو عمر”… سوسيولوجيا بُنية التّبعيّة

GMT 23:37 2026 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

الأحزاب وديوان المحاسبة.. مخالفات بالجملة!

GMT 23:36 2026 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

في وداعِ الصَّديق محمد الشافعي

GMT 23:35 2026 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

من السودان إلى باب المندب: خريطة الصراع واحدة

GMT 23:33 2026 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

عام الفطام عن أميركا

GMT 23:32 2026 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

ليبيا: حربٌ متواصلة ضد الذاكرة التاريخية

نادين نسيب نجيم تتألق بإطلالات لافتة في عام 2025

بيروت ـ لبنان اليوم

GMT 23:58 2026 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

زيلينسكي يؤكد أن اتفاق السلام مع روسيا بات جاهزا بنسبة 90%
 لبنان اليوم - زيلينسكي يؤكد أن اتفاق السلام مع روسيا بات جاهزا بنسبة 90%

GMT 16:44 2021 الإثنين ,15 شباط / فبراير

يبدأ الشهر مع تنافر بين مركور وأورانوس

GMT 13:20 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

ما كنت تتوقعه من الشريك لن يتحقق مئة في المئة

GMT 21:45 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

كن هادئاً وصبوراً لتصل في النهاية إلى ما تصبو إليه

GMT 13:53 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 13:10 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

الضحك والمرح هما من أهم وسائل العيش لحياة أطول

GMT 14:02 2020 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الثور الإثنين 26 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 18:36 2025 الثلاثاء ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

إطلالات النجمات تخطف الأضواء في حفل Fashion Trust Arabia 2025

GMT 12:09 2020 السبت ,29 شباط / فبراير

يسود الوفاق أجواء الأسبوع الاول من الشهر

GMT 19:11 2022 الثلاثاء ,05 إبريل / نيسان

إطلالات رمضانية مُستوحاة من هند صبري

GMT 22:14 2015 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

معهد المخطوطات العربية يصدر كتاب "متشابه القرآن"

GMT 13:59 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon