مين ناقصو وجع راس

"مين ناقصو وجع راس" ؟

"مين ناقصو وجع راس" ؟

 لبنان اليوم -

مين ناقصو وجع راس

حسن البطل


"يا شيخ! الحقّ على حماس اللّي ما تضرب أمثالك بالكندرة". "الاحتلال أرسله لك لأنه يعرف عقلك الصغير".
هذا "غيض من فيض" كما يقال مما نالني، قبل عام ونصف تقريباً، تعقيباً على عمود: "هذه قائمة العار الحمساوية .. لا تضحكوا". قائمة "دعاة الرذيلة والانحطاط" معطوفة على زمرة من المثقفين (شعراء، أدباء، ساسة، كتّاب) كانوا قد وقّعوا بيان احتجاج على حظر حكومة حماس، آنذاك، كتّاب المرويات الشعبية "قول يا طير"!
عندما احتجوا في مظاهرة، خطب فيهم الوزير ناصر الدين الشاعر، ومما قاله: "لا علم لي بالأمر" وأنه "لا يوافق من حيث المبدأ" على منع الكتاب وإحراقه!
آنذاك، لم تكن هناك "داعش" وربما "كتائب أنصار بيت المقدس"، لكن وزير داخلية حكومة حماس ـ فتحي حماد، تحدث لاحقاً عن رفع "منسوب الرجولة" لشباب غزة، وبعد الحرب الغزية الثالثة، تحدثت مصادر حمساوية، ثم نفت، تشكيل "جيش شعبي".
بين "منسوب الرجولة" و"الجيش الشعبي" التزمت طالبات مدارس غزة ببيان منسوب لحماس، عن التزام الزي المدرسي بما يناسب (غطاء رأس، سروال جينز تحت المريول، حذاء بلون معيّن) وحتى معظم طالبات مدارس الضفة التزمن حتى قبل البيان، وخاصة بعده.
كانت قائمة "دعاة الرذيلة والانحطاط" شاملة لشخصيات فلسطينية (بينها محمود درويش وحيدر عبد الشافي)، وأما القائمة الجديدة فهي خاصة بمثقفي قطاع غزة، وبالشعراء والأدباء (ربما باستثناء الزميل عاطف أبو سيف، وهو كاتب سياسي، وقد يكون هو المقصود؟).
بين يديّ بيان ردّ "الاتحاد العام للكتّاب والأدباء الفلسطينيين" معنون "دفاعاً عن المثقف والحرية المشتهاة" ولست عضواً فيه، لكن أوقّع عليه من حيث المبدأ، لأنني ضد "الظلمة والظلم والظلاميين".. والاحتلال بطبيعة الحال.. وكل نظام فاشي أو استبدادي.
حماس استخفت بالبيان "الداعشي" وبوجود لها في القطاع، ومن قبل نفت أدنى علاقة بكتائب أنصار بيت المقدس، التي أعلنت، لاحقاً، الولاء للداعشية، فرأت مصر في هذا "يكاد المريب يقول خذوني" وشدّدت طوقها على غزة؟!
هل تقلّد "حماس" نظام الأسد في سورية ومزاعمه أنه يشكل سداً أمام الجهاديين والداعشيين.. هذا سؤال يبدو هامشياً وهو ليس كذلك!
المهم، أن "داعش المزعومة" في غزة أتبعت إنذاراً للمثقفين بآخر بضرورة التزام "الجلباب الفضفاض" للنساء والإناث وإلاّ فهناك "المحكمة الشرعية" لمن تخالف ولأولياء أمورهن أيضاً... في بحر أسبوع واحد من البيان.
البيان استند إلى الآية 59 من سورة الأحزاب دون أن يذكرها "يا أيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن ذلك أدنى أن يُعرفن فلا يؤذين وكان الله غفوراً رحيماً".
الآية تبدأ "يا أيها النبي" وليس "الرسول"؟ لا بأس، لكن أسباب النزول فيها اجتهادات وذات ظرف معين عن حالة امرأة من كرام نساء المسلمين، خرجت لقضاء حاجتها دون أن تستر وجهها بالملاءة، وتنصح بإرخاء الملاءة، وأو بعضها "أدنى أن يُعرفن فلا يُؤذين" فهي ليست حكماً بلباس الجلباب الفضفاض على سائر الجسم، علماً أن الجلباب هو الملاءة، أو هو العباءة، وهي زي شعبي قبل الإسلام وبعده، ولا تشمل حالات متطرفة من تغطية الوجه واليدين، وحتى ارتداء نظارات على العينين (رجال الطوارق يتلثمون اتقاء عواصف الرمال).
حالياً، يقضي الرجال والنساء حاجتهم الطبيعية خلف أبواب مغلقة من باب حفظ الخصوصية، وحتى في مجتمعات تساوي بين الرجال والنساء، هناك عقوبات على التلصص وتصوير النساء خلسة في الحمّامات.
"حماس" تمارس الابتزاز والإرهاب على الشعب والسياسة الوطنية باسم "المقاومة" وعلى الناس باسم الإسلام، وعلى المسلمين باسم القرآن.
تنكر مسؤوليتها عن تفجيرات مشبوهة لمنع الاحتفال الشعبي بذكرى عرفات، ولا تنكرها إن تعلّق الأمر باحتفال مغلق ومقلص وتتعلّل بأسباب أمنية.
إن من أعلن غزة "إمارة" قبل "داعش" والداعشية مسؤول عن بيان "ولاية غزة" التابعة للخلافة الداعشية، التي تسبي النساء وتبيعهن بيع الجواري والإماء.
"مين ناقصو وجع راس" في هذا المكان والزمان؟! ألا يكفي أن الأصوليين حرّفوا، حتى قبل "فجر داعش" الأسود كتاب "تفسير الجلالين" باسم طبعات منقّحة.. وغير مزيدة؟!
"قل أبغير العلم تريدونني أن أفسّر الأرض والسماء وما بينهما أيها الغافلون"؟

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مين ناقصو وجع راس مين ناقصو وجع راس



GMT 07:42 2026 الجمعة ,02 كانون الثاني / يناير

مفكرة السنة الفارطة... عام الختام البعثي

GMT 07:40 2026 الجمعة ,02 كانون الثاني / يناير

النقد الاستعماري ومجتمعات الانقسام

GMT 07:39 2026 الجمعة ,02 كانون الثاني / يناير

إسرائيل... الاعتراف الملغوم

GMT 07:36 2026 الجمعة ,02 كانون الثاني / يناير

تأمين الجغرافيا اليمنية

GMT 07:35 2026 الجمعة ,02 كانون الثاني / يناير

إيران... السوق غاضبة

GMT 07:33 2026 الجمعة ,02 كانون الثاني / يناير

إيران... المرشد والرئيس والشارع

GMT 07:27 2026 الجمعة ,02 كانون الثاني / يناير

حمدي قنديل غير قابل للمصادرة!

GMT 07:14 2026 الجمعة ,02 كانون الثاني / يناير

ملف الذكاء الملغوم

نادين نسيب نجيم تتألق بإطلالات لافتة في عام 2025

بيروت ـ لبنان اليوم

GMT 23:58 2026 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

زيلينسكي يؤكد أن اتفاق السلام مع روسيا بات جاهزا بنسبة 90%
 لبنان اليوم - زيلينسكي يؤكد أن اتفاق السلام مع روسيا بات جاهزا بنسبة 90%

GMT 16:44 2021 الإثنين ,15 شباط / فبراير

يبدأ الشهر مع تنافر بين مركور وأورانوس

GMT 13:20 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

ما كنت تتوقعه من الشريك لن يتحقق مئة في المئة

GMT 21:45 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

كن هادئاً وصبوراً لتصل في النهاية إلى ما تصبو إليه

GMT 13:53 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 13:10 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

الضحك والمرح هما من أهم وسائل العيش لحياة أطول

GMT 14:02 2020 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الثور الإثنين 26 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 18:36 2025 الثلاثاء ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

إطلالات النجمات تخطف الأضواء في حفل Fashion Trust Arabia 2025

GMT 12:09 2020 السبت ,29 شباط / فبراير

يسود الوفاق أجواء الأسبوع الاول من الشهر

GMT 19:11 2022 الثلاثاء ,05 إبريل / نيسان

إطلالات رمضانية مُستوحاة من هند صبري

GMT 22:14 2015 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

معهد المخطوطات العربية يصدر كتاب "متشابه القرآن"

GMT 13:59 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon