عن ذرية s وذرية f

عن ذرية S وذرية F

عن ذرية S وذرية F

 لبنان اليوم -

عن ذرية s وذرية f

حسن البطل
إسرائيل الأمنية، أي السياسية، مخبوطة بكلمة مزدوجة تلقتها، في شهر واحد، في لوزان من أوباما، وأخرى تلقتها من قبضة بوتين. أوباما صاحب نظرية استراتيجية أميركية جديدة تنقل واشنطن من دور الشرطي العالمي، إلى دور «القيادة من الخلف». هل هذا صحيح؟ أميركا قادت سداسية دولية (5+1) في مفاوضات لوزان، وكذا قادت الرباعية الدولية.. وتقود مجلس الأمن برسن الفيتو، بخاصة إذا تعلق الأمر بالصراع الفلسطيني ـ الإسرائيلي. قبل خبطة لوزان السياسية عقدت واشنطن وتل أبيب صفقة طائرات F35، على أن «تشتري» الثانية الطائرات بأموال المساعدة العسكرية الأميركية لإسرائيل، تأكيداً على «التفوق النوعي» العسكري الإسرائيلي، وخاصة في سلاح الجو، على الدول المجاورة. ثمن كل طائرة أكثر من 100 مليون دولار. لا أعرف ثمن كل صاروخ أو بطارية صواريخ أرض ـ جو روسية من طراز S300، لكن أعرف أن صاروخ سام 2 كان سلاحاً استخدمته مصر في حرب أكتوبر 1973، ونجح في تحطيم التفوق الجوي الإسرائيلي، المعتمد على طائرات F4 فانتوم. كما في سلسلة، أو ذرية، طائرات F الأميركية، فكذا في سلسلة، أو ذرية، صواريخ S الروسية. الأولى شكلت «ذراع إسرائيل الطويلة» والثانية كانت لتكسير وشل ذراعها. يعني: منازلة (بالإذن من صدام حسين) بين سلاح هجومي وآخر دفاعي. موسكو محقة في القول إن صواريخها دفاعية، سواء أكانت أرض ـ جو من عائلة أو ذرية (S) أو أرض ـ أرض من ساغر وسنابر المضادة للدروع، التي كانت مفاجأة مصرية لدبابات الجيش الإسرائيلي في حرب 1973. يعني؟ من RBJ إلى ساغر وسنابر، فإلى صواريخ كورنيت المضادة للدروع الأكثر تقدماً، وصواريخ «ياخونت» أرض ـ بحر التي أصابت البارجة الإسرائيلية «حانيت» في حرب لبنان الثانية. المهم، أن إسرائيل ستفكر أكثر من مرتين في هجوم منفرد على منشآت إيران النووية، مرة بسبب اتفاق الإطار في لوزان، ومرّة بسبب تزويد موسكو لطهران بصواريخ S300 القادرة على اعتراض الطائرات من مسافة 150ـ200كم. منذ دخلت عائلة الرفيق S صارت الاستراتيجية العسكرية الإسرائيلية ذات شقين: هجومية ودفاعية. أولاً، بتزويد طائرات إسرائيل ببالونات حرارية تضلل صواريخ سام 2 وسام 5، إلى صواريخ صدام الـ 39 التي دفعت أميركا إلى تسليح إسرائيل ببطاريات «باتريوت» التي تطورت إلى «حيتس ـ آرو». الآن، تبني إسرائيل دفاعاً جوياً صاروخياً من خمس طبقات، لاعتراض صواريخ «حماس»: «غراد»، «فجر»، «M75».. وهذا هو سلاح « القبة الحديدية». وفوقه سلاح «العصا السحرية» لاعتراض صواريخ أبعد مدى؛ وفوق هذه «حيتس 2» لاعتراض صواريخ شهاب 2، ثم طبقة رابعة من صواريخ «حيتس 3» لاعتراض صواريخ نووية إيرانية. بعض طبقات هذا الدفاع الجوي صارت تنفيذية، وبعضها سيصير تنفيذيا خلال أعوام، وخاصة منظومة اعتراض قذائف الهاون. المهم أن كل صاروخ اعتراض إسرائيلي يكلف بين 150 ألف دولار لصواريخ «القسام» ومليون دولار لصواريخ أكثر تقدماً. إسرائيل أهدرت 12 مليار شيكل على خطط هجوم على إيران. نجاعة هذه الطبقات الإسرائيلية ليست كاملة تنفيذياً، وكلفتها باهظة، بينما نجاعة الصواريخ الروسية تكمن في كلفتها المعقولة في إسقاط الطائرات. إسرائيل لم تهتم كثيراً، أو تقلق، لتزويد روسيا لمصر بصواريخ S300، لكن الأمر يختلف مع رفع بوتين الحظر على تزويد إيران بها، وأيضاً عن رفع محتمل للحظر على تزويد سورية بها، لأن مداها الدفاعي يشمل المجال الجوي اللبناني، أيضاً. سواء كانت خطوة موسكو في تسليح إيران رداً على دور الحلف الأطلسي في أوكرانيا، أو لأسباب مقايضة السلاح بالنفط الإيراني بعد رفع العقوبات عن إيران، فإن هذه إشارة إلى زمن نهاية التفوق النوعي الإسرائيلي. أميركا أدركت أن الحروب لا تحسم الصراعات السياسية، وعلى إسرائيل أن تدرك أن الحسم سياسي للصراعات السياسية سواء في فلسطين أو في المنطقة. دلـــــع تعقيباً على عمود الثلاثاء: من يوسف أحمد / مدينة كانساس ولاية ميسزوري أميركا وهل تظن يا أستاذ حسن أن الدلع (الإسرائيلي) توقف؟ لقد تقبلت إدارة أوباما الدلع بجدية غير عادية، إذ أزبدت وأرعدت وهددت: ان كل من يتعرض لإسرائيل ستكون أميركا له بالمرصاد، وان أمن إسرائيل هو أمن الولايات المتحدة؟ فهل في العالم من صرّح بمثل هذا اللغو؟
lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عن ذرية s وذرية f عن ذرية s وذرية f



GMT 07:57 2026 السبت ,24 كانون الثاني / يناير

الحلُّ عندكم

GMT 07:55 2026 السبت ,24 كانون الثاني / يناير

غرينلاند... نتوء الصراع الأميركي ــ الأوروبي

GMT 07:54 2026 السبت ,24 كانون الثاني / يناير

عراقجي لزيلينسكي: لو غيرك قالها!

GMT 07:52 2026 السبت ,24 كانون الثاني / يناير

المقاربة السعودية لليمن تكريس لفضيلة الاستقرار

GMT 07:50 2026 السبت ,24 كانون الثاني / يناير

الأشْعَارُ المُحكَمَةُ

GMT 07:49 2026 السبت ,24 كانون الثاني / يناير

هل تُضعف أميركا نفسها؟

GMT 07:47 2026 السبت ,24 كانون الثاني / يناير

النظام العالمي و«حلف القوى المتوسطة»

GMT 07:43 2026 السبت ,24 كانون الثاني / يناير

تفاءلوا خيرًا أيها المحبطون !

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 00:18 2020 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الأسد السبت 24 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:58 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

يتناغم الجميع معك في بداية هذا الشهر

GMT 04:43 2021 السبت ,16 كانون الثاني / يناير

بايدن يواجه مشكلة مع تويتر بعد "الصفحة الجديدة"

GMT 06:41 2024 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

توقعات الأبراج اليوم الإثنين 11 نوفمبر / تشرين الثاني 2024

GMT 21:14 2017 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

فتح الله يحمل إدارة الزمالك مسؤولية تراجع الفريق

GMT 18:25 2016 الأربعاء ,17 شباط / فبراير

ازياء Dolce & Gabbana ربيع 2016

GMT 23:40 2019 الجمعة ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

الوحدة يهزم عجمان في كأس الخليج العربي
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon