بقلم: أسامة الرنتيسي
المُتفائلون؛ والمُنتظرون، لتَغييرات واسعة في المواقع الرئاسية في البلاد، “يَضعون أقدامهم في مياه باردة” فلا تغييرات واسعة في الأفق، وستبقى الحال على ما هي عليه، في الأقل حتى نهاية العام الحالي، فهل هناك حال أفضل وأريح وأقل كلفة من الحال التي تعيشها مؤسساتنا، فَلِمَ التغييرات “ووجع الرأس“.
أخبار التعديل الوزاري تتسرب كلما فحلط وزير واشتدت الحملات عليه، أما التغيير الوزاري فلا توقعات حوله حتى اذا تمت التعديلات الدستورية المنتظرة وحتى لو كان هناك توجهات جديدة بخصوص مستقبل مجلس النواب.
شخصيا؛ لا أجد فَرقًا كبيرًا بين الحالتين، التعديل او التغيير، وميّال إلى احتمالية بقاء الحال على ما هي عليه، لأنه لا التعديل الوزاري سيغير شيئا، ولا حكومة جديدة بذات النهج ستفعل شيئا، ومن الأفضل البقاء على ما نحن عليه، حتى تتغير الحال ونتخلص من تدوير الأسماء من دون تغيير حقيقي في النهج.
حالة الإحباط العامة لا تَخفى على أحد، ولا تحتاج إلى استطلاعات رأي، فقد انتقلت العدوى إلى أكثر الناس تفاؤلًا، فلا يعلم أحدٌ ماذا سيحصل غدًا.
ما يحتاجه الأردنيون ليس إقالة الحكومة أو تعديل جديد، أو حل مجلس النواب، بل بات المطلب الرئيس تغيير النهج السياسي في إدارة البلاد، سياسيا واقتصاديا وإصلاحيا.
إسقاط الحكومة، وتعيين رئيس جديد من العلبة نفسها لن يغير في المعادلة شيئا، فستبقى الأحوال على حالها، نهج اقتصادي تبعي راضخ لشروط البنك الدُّولي وسياساته التجويعية، ولا يسدد فلسا من المديونية التي اقتربت من 50 مليار دولار.
معزوفات رؤساء الحكومات لم تختلف منذ عام 1989، الاختلاف الوحيد في الكاريزما الشخصية، وقوة الخَطابة، والثعلبة السياسية، أما النهج والسلوك فهما ذاتهما، ووصلنا أخيرا إلى أن من كان عطوفا حاول تأجيل القرارات الصعبة، وآخرون كانوا أكثر جرأة في المواجهة والمكاشفة مع الشعب، حتى وصلنا إلى حالة بائسة لشخص رئيس الوزراء صاحب الولاية العامة تستجدي العطف حسب مقولة “هو شو طالع في إيدو“..
الرئيس الذي نريد، بالنهج السياسي والاقتصادي غير التابع، القوي صاحب الولاية العامة هو الذي يقرر من دون إملاءات ما هو لمصلحة المواطن.
الدايم الله..