أخبار مدعي «الانتصار»

أخبار مدعي «الانتصار»!

أخبار مدعي «الانتصار»!

 لبنان اليوم -

أخبار مدعي «الانتصار»

بقلم : طارق الحميد

بينما كان إسماعيل هنية يجلس في الصف الأول بمراسم تنصيب الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي، والتي قدم فيها قادة الفصائل والميليشيات على ممثل الاتحاد الأوروبي، كانت «حماس» تتفاوض على تدبير صرف المنحة القطرية المالية بشروط إسرائيلية - أميركية.
بعد أن احتفلت «حماس» بالنصر المزعوم بحرب غزة الأخيرة، نقلت صحيفتنا يوم السبت الماضي، 7 أغسطس (آب) الحالي، خبراً مفاده: «كشفت مصادر سياسية فلسطينية لصحيفة إسرائيلية أن (حماس) وافقت على مَخرج جديد لأزمة تحويل المساعدات القطرية إلى قطاع غزة، وذلك بأن تقوم إسرائيل والولايات المتحدة بمراجعة قوائم المستحقين والمصادقة عليها». ونقلت صحيفتنا: «وقال مراسل صحيفة (هآرتس)، جاكي خوري، الذي تحدث إلى مسؤول في (حماس)، إن التسليم بالتدخل الإسرائيلي الأميركي جاء أولاً لأنه سيحل مشكلة البنوك الفلسطينية التي تخشى أن تُتهم بتمويل الإرهاب، وثانياً لأن (حماس) معنية بإدخال المساعدات في أقرب وقت للتخفيف من الضائقة ومنع انفجار الغضب الفلسطيني».
وملخص ما هو أعلاه أن «حماس» التي تدّعي الانتصار ليس بوسعها حتى توزيع أموال المنحة القطرية، والتي تمت مسبقاً بموافقة إسرائيلية، على المستحقين في قطاع غزة، وسيتم ذلك الآن بإشراف إسرائيلي - أميركي!
وعليه فإن ما نحن إزاءه الآن هو أننا أمام طرف يدّعي الانتصار في معركة غزة الأخيرة، أي «حماس»، لكن ليس بمقدوره توزيع المنحة القطرية بنفسه داخل غزة، وهو ما كان يتم قبل الحرب الأخيرة.
وبالتالي فإن «حماس» فقدت حتى حق الدفع لأبناء غزة، ولم يتحقق شيء على الواقع الفلسطيني، لا في فلسطين المحتلة، ولا أحياء القدس، ولم تتقدم عملية السلام، وفوق هذا وذاك فإن «حماس» وافقت على رقابة إسرائيلية - أميركية خشية انفجار الغضب في غزة!
والاستحقاقات المالية هذه بمثابة منحة قطرية، 30 مليون دولار شهرياً، بقيمة 100 دولار لنحو 100 ألف عائلة، إضافةً إلى رواتب موظفي حكومة «حماس»، وهو ما تم الاعتراض عليه.
وحسب قصة صحيفتنا، فقد وافقت الحركة على إبعاد موظفيها، وجاء في الخبر: «ومع أن هذه القضية لم تُحسم بعد، إلا أن مسؤول (حماس) أبلغ الصحيفة الإسرائيلية بأن حركته لا تريد عرقلة وصول هذه الأموال إلى الناس». وسواء حُسم وضع المنحة القطرية أم لم يُحسم، فإن القصة الكبرى هنا هي معاناة أهل غزة، وورطة «حماس» التي تدّعي الانتصار.
وبالطبع تخشى «حماس»، وحتى إسرائيل، انفجار الأوضاع الأمنية في غزة بسبب التردي الاقتصادي هناك، والذي قد يؤدي إلى أن تلحق غزة بلبنان، وبعض المحافظات الإيرانية نفسها، ومناطق أخرى من مناطق النفوذ الإيراني الفاشل.
خلاصة القول أن هذه هي أوضاع مدّعي «الانتصار»، أي «حماس»، وهذا هو وضع مَن أجلستهم إيران في الصف الأول في حفل تنصيب الرئيس الإيراني، فأيُّ انتصار ذلك الذي حققوه؟ وما الذي استفاده أهل غزة، أو القضية الفلسطينية ككل؟
وقبل هذا أين الإعلام العربي، أو قُلْ إعلام «المقاومة» و«الممانعة» الكذاب من الحقائق على الأرض بعد حرب غزة، وما آل إليه وضع أهل غزة أنفسهم اقتصادياً، وأمنياً، واجتماعياً؟ عموماً هذا هو حال مدّعي «الانتصار».

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أخبار مدعي «الانتصار» أخبار مدعي «الانتصار»



GMT 18:19 2022 السبت ,22 كانون الثاني / يناير

كرة ثلج شيعية ضد ثنائية الحزب والحركة!

GMT 17:28 2022 السبت ,22 كانون الثاني / يناير

مقتطفات السبت

GMT 17:26 2022 السبت ,22 كانون الثاني / يناير

سؤالان حول مسرحية فيينا

GMT 08:29 2021 الأربعاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

مجلس التعاون حقاً

GMT 08:28 2021 الأربعاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

نعم هي «الحفرة اللبنانية»

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 07:17 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

أمين عام الناتو يرفض دعوات بناء جيش أوروبي منفصل
 لبنان اليوم - أمين عام الناتو يرفض دعوات بناء جيش أوروبي منفصل

GMT 09:21 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب
 لبنان اليوم - حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب

GMT 19:21 2022 الأربعاء ,01 حزيران / يونيو

البدلة السوداء خيار كلاسيكي للرجل الأنيق

GMT 12:52 2021 الأربعاء ,04 آب / أغسطس

طريقة عناق حديثي الولادة تؤثر على صحتهم

GMT 10:32 2021 الأربعاء ,11 آب / أغسطس

جرعة أمل من مهرجانات بعلبك “SHINE ON LEBANON”

GMT 21:51 2020 الأربعاء ,30 كانون الأول / ديسمبر

نادي فيردر بريمن الألماني يجدد عقد المدير الفني حتى عام 2022

GMT 16:48 2019 الجمعة ,26 إبريل / نيسان

باشي يتسلم مهامه في مولودية الجزائر

GMT 23:35 2020 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

تعرفي على أصول فن و قواعد اتيكيت تناول الطعام

GMT 18:49 2025 الإثنين ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

قوات الاحتلال تهدد العمال من عدم التوجه للقدس

GMT 16:31 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

الجزائري عسله الأكثر تصديًا للكرات في الدوري
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon