حتى الحمام الزاجل وظّفوه

حتى الحمام الزاجل وظّفوه!

حتى الحمام الزاجل وظّفوه!

 لبنان اليوم -

حتى الحمام الزاجل وظّفوه

مشعل السديري
بقلم - مشعل السديري

المخدرات، وما أدراكم ما المخدرات، إنها أسوأ وأخطر اكتشاف اكتشفه الإنسان، وهناك بلاد ابتليت بها إما بزراعتها وإما بتعاطيها وإما بتهريبها والمتاجرة بها، ومن البلاد التي اشتهرت بزراعتها، أفغانستان الإسلامية، فمثلاً: رفع استيلاء حركة «طالبان» على مقاليد الأمور داخل أفغانستان سعر الأفيون إلى 3 أضعاف عالمياً، حيث يُنتج 80 في المائة مما يستخدمه العالم من المادة المحرَّمة دينياً والممنوعة دولياً، وقادة «طالبان» الذين يسعون للحصول على قبول دوليّ بعد الاستيلاء على السلطة في أفغانستان، طلبوا من المزارعين التوقف عن زراعة الخشخاش، وهو ما تسبب في ارتفاع جنوني لأسعار الأفيون الخام في جميع أنحاء البلاد، وقالت إنها تضاعفت 3 مرات من نحو 70 دولاراً إلى نحو 200 دولار للكيلوغرام.

المهم أن تلك المحاولات باءت للأسف بالفشل، فـ«طالبان» التي تحكم أفغانستان تضحّي بكل شيء من أجل الحصول على العملة الصعبة -كي تمشّي أمورها- فهم من ناحية يأمرون بالتوقف من زراعتها، ومن ناحية أخرى (...)!

والدول المستهدَفة بذلك التهريب هي دول الخليج، التي سبقت، من دون مبالغة، جميع الدول العربية، في النجاح والتطور الحديث في جميع المجالات، وكانت لبنان قبل وكستها الأخيرة، الدولة الأولى في تصدير الفواكه إلى دول الخليج، إلى أن اكتشفوا بقدرة قادر أن المخدّرات التي كان بعضهم يحشوها بطون الفواكه بها، سعرها يفوق سعر الفواكه، بما لا يقل عن (ألف ضعف) عندها ضحّوا بالأخلاق.

والآن، حيث إن هناك حدوداً بين سوريا والأردن (ضائعة فيها الطاسة) –بمعنى «كل من إيدو إلو»- لجأت عصابات تحاول تهريب المخدرات عبر الأردن، غير أن رجال الحدود الأردنيين الأشاوس يتصدون لهم بكل كفاءة، وأسروا منهم عشرات المهربين وصوَّروهم.

وتجارة المخدرات التي بدأت تتحرك في هذه المنطقة، تديرها شبكة كبيرة، تبدأ من منطقة السيدة زينب قرب دمشق (مواقع سيطرة «حزب الله» وميليشيات موالية لإيران، وتصل إلى الحدود السورية الأردنية).

ويقول أحد سكان البلدات السورية القريبة من الحدود مع الأردن، إن ما يحدث مع تغير الأحوال الجوية وبداية فصل الشتاء وتواتر الأجواء الضبابية، يمهّد لموسم عمليات التهريب –وجاك يا مهنّا ما تتمنّى.

والمضحك أن بعض المهربين من جنوب العراق، لجأوا إلى وسيلة تهريب غير مسبوقة، إذ أتوا بسربٍ من الحمام الزاجل وحمّلوه بالحبوب المخدِّرة، وجاء فيما نقلت جريدة «الرأي» الكويتية أن رجال الجمارك تتبعوا حماماً زاجلاً قادماً من العراق، وبعد ضبطه اكتشفوا أن كل حمامة تحمل 178 حبة مخدّرة في حزام ملفوف حولها.

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حتى الحمام الزاجل وظّفوه حتى الحمام الزاجل وظّفوه



GMT 19:57 2025 الخميس ,20 شباط / فبراير

من «الست» إلى «بوب ديلان» كيف نروى الحكاية؟

GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 19:29 2025 الأربعاء ,05 شباط / فبراير

الكتب الأكثر مبيعًا

GMT 11:46 2025 الأحد ,26 كانون الثاني / يناير

الرئيس السيسى والتعليم!

GMT 19:13 2025 الثلاثاء ,21 كانون الثاني / يناير

أصالة ودريد فى «جوى أورد»!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 00:17 2023 الإثنين ,23 كانون الثاني / يناير

الاحترار يطال السياحة الشتوية ويقلل الموارد المائية

GMT 02:26 2020 الخميس ,02 كانون الثاني / يناير

صفاء جلال تؤكد أنها سعيدة بدورها في "بخط اليد"

GMT 22:51 2020 الثلاثاء ,29 كانون الأول / ديسمبر

تسريحات شعر تستطيعين اعتمادها في موسم الاحتفالات هذا العام

GMT 19:21 2022 الأربعاء ,01 حزيران / يونيو

البدلة السوداء خيار كلاسيكي للرجل الأنيق

GMT 14:09 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

تبدأ بالاستمتاع بشؤون صغيرة لم تلحظها في السابق

GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين

GMT 12:17 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

كن قوي العزيمة ولا تضعف أمام المغريات

GMT 02:56 2020 الأربعاء ,23 كانون الأول / ديسمبر

كيف تعتنين بمجوهراتك

GMT 19:15 2024 الجمعة ,19 إبريل / نيسان

الأردن بين إيران وإسرائيل

GMT 04:58 2025 السبت ,13 كانون الأول / ديسمبر

أفكار متنوعة لترتيب وسائد السرير

GMT 10:14 2021 الخميس ,25 آذار/ مارس

الصين توسع مبيعات T77 المعدّلة حول العالم

GMT 17:19 2021 الجمعة ,23 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon