أداء الواجب فقط

أداء الواجب فقط!

أداء الواجب فقط!

 لبنان اليوم -

أداء الواجب فقط

محمد أمين
بقلم : محمد أمين

كلنا نؤدى الواجب أو «الهوم وورك» فقط، وليس أبناؤنا وحدهم من يؤدون الواجب.. قبل أن نطلب من أبنائنا أداء الواجب نسبقهم بأداء واجباتنا أولاً.. قبل أن يدخلوا المدارس نسبقهم بدفع المصروفات، ونسبقهم بدفع رسوم الكتب بالتسعيرة التى تفرضها الحكومة، ونشترى الكراسات والكشاكيل بالتسعيرة التى تفرضها المكتبات!

وندفع الفواتير بالتسعيرة التى تفرضها الحكومة، ونجهز لهم الإنترنت بالتسعيرة التى تفرضها شركات الاتصالات، ثم تكون الخدمة أسوأ ما يكون.. أصبحنا ندفع ولا نتظلم من سوء الخدمة.. وعندما تعترف الحكومة بالزيادات لا تعتذر عنها ولا تعوضنا.. وعندما تعترف الشركات بسوء الخدمة تعتذر وتعدنا بالتعويض ومنح المشتركين خمسة جيجا فقط، تنتهى فى ساعات بينما العطلة كانت بالأيام!.

السؤال: هل علينا واجبات فقط وليس لنا حقوق؟!.. من علَّم حكومتنا هذا السلوك الأحادى من طرف واحد.. تفرض الرسوم من طرف واحد ولا تؤدى الخدمة المتفق عليها.. وتترك المواطن هو وجهات العمل «كل واحد وشطارته».. مفترض مع دخول المدارس تحدد الحكومة المصروفات طبقًا للدخول والمرتبات، ولكنها تتصرف دون دراسة للأسف الشديد، وتتصرف بشكل أحادى!

مطلوب إحداث التوازن بين الحقوق والواجبات، حتى يقوم المواطن بسداد الرسوم على خير وجه ودون تردد أو تلكؤ أو تباطؤ.. ومطلوب أيضًا أن تكون هناك شراكة بين الحكومة والمواطن فى القرارات ولو عن طريق مجلس النواب، الذى يمثل الناس فى مواجهة الحكومة.. كان يفترض!

لا أتصور أن تقوم الحكومة بدورها عبر عقود الإذعان، كلها أحادية دون اتفاق أو شراكة.. إنما يجب أن تشرح للناس وتقدم لهم فواتير مقنعة، سواء فواتير غاز أو كهرباء أو مياه أو رسوم مدارس أو كتب!

الغريب أن المكتبات تعاملت مع الطلاب وأولياء الأمور بطريقة الحكومة، وتم تسعير الكتاب الخارجى للطلاب بـ 700 جنيه، فكيف يتصرف طلاب الجامعات؟، وتم تقسيم المنهج المتكامل إلى وحدات، كل وحدة كتاب خاص؟!.. يعنى العملية تحولت إلى بيزنس فى اللحم الحى لأولياء الأمور.. أين رقابة الحكومة على هذا التلاعب فى المناهج والكتب؟!

باختصار، فى معادلة الحقوق والواجبات تقدم الجهات الطالبة للواجبات بعض الحوافز للتشجيع على أداء الواجب.. المدرس يقدم مكافأة والشركات تقدم حوافز لسداد الفواتير أو تقدم «أوفرز».. فلماذا لا تقدم الحكومة حوافز للمواطنين عند أداء الواجبات؟!.. هى أسئلة فى الفضاء العام تعرف الحكومة أنها فى الفضاء العام.. وأقول لها: ليس صحيًا أنها لا تستجيب!.

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أداء الواجب فقط أداء الواجب فقط



GMT 19:57 2025 الخميس ,20 شباط / فبراير

من «الست» إلى «بوب ديلان» كيف نروى الحكاية؟

GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 19:29 2025 الأربعاء ,05 شباط / فبراير

الكتب الأكثر مبيعًا

GMT 11:46 2025 الأحد ,26 كانون الثاني / يناير

الرئيس السيسى والتعليم!

GMT 19:13 2025 الثلاثاء ,21 كانون الثاني / يناير

أصالة ودريد فى «جوى أورد»!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 13:33 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

يحمل إليك هذا اليوم كمّاً من النقاشات الجيدة

GMT 16:44 2019 الأربعاء ,01 أيار / مايو

المكاسب المالية تسيطر عليك خلال هذا الشهر

GMT 23:31 2021 الثلاثاء ,16 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك

GMT 12:14 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالإرهاق وكل ما تفعله سيكون تحت الأضواء

GMT 08:44 2019 الثلاثاء ,09 إبريل / نيسان

ألوان منعشة من مجموعات عبايات ربيع وصيف 2019

GMT 19:00 2022 السبت ,14 أيار / مايو

موضة خواتم الخطوبة لهذا الموسم

GMT 05:21 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

فرنسا تعتزم حظر ارتداء الحجاب في الجامعات

GMT 11:17 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

السلطات السورية تفرج عن صحفي أردني بعد 5 أعوام من اعتقاله

GMT 07:34 2024 الإثنين ,23 أيلول / سبتمبر

براد بيت يتألق بساعات فاخرة تلفت أنظار الجميع

GMT 14:30 2021 الجمعة ,13 آب / أغسطس

فيلم "الكاهن" مفاجأة على السينما المصرية

GMT 14:00 2022 الأربعاء ,11 أيار / مايو

أفضل مطاعم الشانزليزيه الموصى بها

GMT 22:16 2021 الإثنين ,02 آب / أغسطس

إطلالة “كاجول” لرامي عياش وعائلته

GMT 07:03 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

حيل ونصائح لترتيب المطبخ غير المزود بخزائن
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon