لبنان أبقى من كل هؤلاء

لبنان أبقى من كل هؤلاء

لبنان أبقى من كل هؤلاء

 لبنان اليوم -

لبنان أبقى من كل هؤلاء

مشاري الذايدي
بقلم - مشاري الذايدي

أكتب هذه الكلمات، ولم يتم القطع نهائياً بمقتل هاشم صفي الدين «الأمين المنتظر» لـ«حزب الله»، بعد مقتل الأمين العام «التاريخيّ» حسن نصر الله.

المفارقة هي في أوجه الشبه القدرية بين الرجلين، علاوة على القرابة الشديدة بينهما؛ فهما ابنا خالة.

وجه هاشم يشبه وجه حسن، لحيته نفس الاستدارة، نفس العمامة السوداء، ذات اللثغة بالراء، يغرف من مياه الحماسة الخطابية التي ينهل منها قريبه، وزعيمه، ورصيفه في المشوار والعمر، حسن نصر الله.

التحق هاشم بالحزب في نفس وقت حسن تقريباً، هو زاد على ابن خالته أنه زاد في جرعة التعليم الشيعي «الحوزوي»، بخاصة في مدينة قُم الإيرانية، وكان يحظى برعاية خاصة مبكرة من الأم الرؤوم لـ«حزب الله»، الدولة الإيرانية تحت قبضة الآيديولوجيا الخمينية.

يشاء القدر ألا تنتهي أوجه الشبه بين اللاحق والسابق، السلف والخلف، عند هذه الحدود، بل تكون نهاية الحياة متشابهة أيضاً بفارق أيام قليلة؛ كلاهما لاذ بأعماق الأنفاق تحت أرض الضاحية الجنوبيّة ببيروت، وكلاهما كان يدير اجتماعاً حزبياً لتدارك ما يمكن تداركه من مسلسل انهيار الحزب، وأخيراً كلاهما أمطرته قاذفات إسرائيل بأطنان مهولة من القنابل الاحترافية الاختراقية المرعبة، لتكون النهاية ومغادرة الحياة واحدة، إذا ما تم تأكيد مقتل هاشم صفي الدين.

قبل أيام كتبنا هنا عن صعوبة أن يكرر هاشم صفي الدين تجربة و«نجاح» حسن نصر الله في تعميق وتوسيع سلطة «حزب الله» على مدى زهاء 30 عاماً، لأسباب تم شرح بعضها في موضعها.

الخلاصة التي يجب أن يتفق عليها أهل القرار في لبنان، إن كان ما زال لديهم حرص على سلامة وطنهم، هي طي صفحة «حزب الله» وفتح صفحة جديدة في كتاب لبنان السياسي.

يجب دفن جثة «حزب الله» سريعاً، حتى يبقى الوطن اللبناني. وإن أي تأخير في تشييع الحزب ودفنه، والشروع في اليوم التالي، ليس إلا إطالة للعذاب وإهانة الميت!

لبنان هو الأساس، و«ما في أحد أكبر من بلده» كما قال رفيق الحريري ذات يوم.

هل بقي في لبنان ساسة شجعان من هذا الطراز؟!

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لبنان أبقى من كل هؤلاء لبنان أبقى من كل هؤلاء



GMT 19:57 2025 الخميس ,20 شباط / فبراير

من «الست» إلى «بوب ديلان» كيف نروى الحكاية؟

GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 19:29 2025 الأربعاء ,05 شباط / فبراير

الكتب الأكثر مبيعًا

GMT 11:46 2025 الأحد ,26 كانون الثاني / يناير

الرئيس السيسى والتعليم!

GMT 19:13 2025 الثلاثاء ,21 كانون الثاني / يناير

أصالة ودريد فى «جوى أورد»!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 18:36 2023 الأربعاء ,05 إبريل / نيسان

حقائب فاخرة لأمسيات رمضان الأنيقة

GMT 10:13 2026 الجمعة ,30 كانون الثاني / يناير

سقوط مسيّرة إسرائيلية في رب ثلاثين

GMT 06:16 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

هزة أرضية بقوة 3.7 درجات تضرب سيدي بوزيد وسط تونس

GMT 23:13 2021 الجمعة ,29 كانون الثاني / يناير

زلاتان إبراهيموفيتش "أستاذ النحس" في ملاعب كرة القدم

GMT 13:24 2023 الإثنين ,03 إبريل / نيسان

أفضل عطور الزهور لإطلالة أنثوية

GMT 07:00 2026 الخميس ,29 كانون الثاني / يناير

أفضل 5 مطاعم عربية يمكنك زيارتها في برلين

GMT 07:31 2026 الثلاثاء ,20 كانون الثاني / يناير

مسيرة إسرائيلية تقصف بلدة زبقين في جنوب لبنان

GMT 06:51 2024 الأربعاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

نصائح لتحديد أفضل وقت لحجز رحلاتكم السياحية بسعر مناسب

GMT 13:52 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الميزان الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 16:29 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

تراجعت أسعار بيتكوين والعملات المشفرة بنسبة 1.8%
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon