من 11 سبتمبر إلى 7 أكتوبر

من 11 سبتمبر إلى 7 أكتوبر

من 11 سبتمبر إلى 7 أكتوبر

 لبنان اليوم -

من 11 سبتمبر إلى 7 أكتوبر

مشاري الذايدي
بقلم - مشاري الذايدي

كل ما نراه اليوم، وسنراه للأسف في لبنان وإيران وغيرهما، شرارته الأولى اندلعت قبل عام من الآن، صبيحة السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023 في غزة، حين شنت «حماس»، هجومها على بلدات إسرائيلية فيما يعرف بغلاف غزة، وهذا الهجوم تسبب بمقتل نحو 1200 إسرائيلي واختطاف 251 آخرين.

وقتها هلّل كثيرون، دعك من تفاخر «حماس» وجمهورها، وإيران وتوابعها، بل قطاع كبير من المنسوبين للنخبة العربية، وجم غفير من غوغاء السوشيال ميديا، هلّلوا لهذا الفتح الكبير والضربة القاضية، واشتط البعض أكثر فبشروا بنهاية إسرائيل، وهذه المرة «حماس» هي من ستلقي إسرائيل في البحر!

منذ تلك اللحظة تغير كل شيء، واختلفت الحسابات وكسرت الموازين، إنها لحظة تشبه لحظة 11 سبتمبر (أيلول) 2001 حين تغير العالم رأساً على عقب، وولدت دنيا جديدة.

أتذكر حينها تهليل المهللين لأسامة بن لادن، وفتيته «الذين آمنوا»، وبعدها بقليل زلزلت الأرض زلزالها في كل مكان، وعاش المسلمون والعرب والعالم كله زمناً حافلاً بالقلق والخوف والحروب والفتن.

عاش المهللون لحظة فرح هستيري بعيد هجمات «القاعدة» على نيويورك وواشنطن، ولما ظهر العزم الأميركي على العقاب الرهيب، تنصل بعضهم من تلك اللحظة وشاعت نظريات المؤامرة، ومقولات مثل: لم يفعلها فتية «القاعدة»، وهذه فبركات مختبرات المخابرات الأميركية... أو غيرها، لكن الأكيد: ليس نحن.

شيء من ذلك جرى مع لحظة السابع من أكتوبر، على نحو ما. أما حصاد أكتوبر على غزة وفلسطين نفسها، فلم يلفت انتباه السادة المهللين خلف هواتفهم الذكية في البلدان البعيدة عن غزة.

طبقاً لأحدث بيانات وزارة الصحة الفلسطينية في غزة، الأحد 6 من أكتوبر 2024، فإن عدد القتلى في قطاع غزة وصل إلى 41870 قتيلاً، وبلغ عدد الإصابات 97166 مصاباً، غالبيتهم من الأطفال والنساء، منذ بدء حرب غزة في 7 أكتوبر 2023.

لقد تحولت لحظة 11 سبتمبر لذكرى سنوية ولا ندري إلى متى ستظل هذه الذكرى الوطنية الأميركية وربما العالمية، وهكذا تحولت لحظة 7 أكتوبر على نحو ما في المنطقة عندنا.

خالد مشعل خطب في الذكرى الأولى بائعاً وهم الانتصار، وإسرائيل حولتها لحائط مبكى جديد، وكأن لدينا نقصاً في تقويم اللحظات الحزينة والسنوات السود في ذاكرة الأيام بالشرق الأوسط!

السؤال الممض، هل تكونت لدينا مع مر الأيام وكرها، حصانة من تكرار الحمق والتصفيق للحمقى، ثم الوقوع بعدها في حفرة اليأس والندب والبحث عن مخرج جديد؟!

أمور يضحك السفهاء منها/ ويبكي من عواقبها اللبيب.

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

من 11 سبتمبر إلى 7 أكتوبر من 11 سبتمبر إلى 7 أكتوبر



GMT 19:57 2025 الخميس ,20 شباط / فبراير

من «الست» إلى «بوب ديلان» كيف نروى الحكاية؟

GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 19:29 2025 الأربعاء ,05 شباط / فبراير

الكتب الأكثر مبيعًا

GMT 11:46 2025 الأحد ,26 كانون الثاني / يناير

الرئيس السيسى والتعليم!

GMT 19:13 2025 الثلاثاء ,21 كانون الثاني / يناير

أصالة ودريد فى «جوى أورد»!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 18:36 2023 الأربعاء ,05 إبريل / نيسان

حقائب فاخرة لأمسيات رمضان الأنيقة

GMT 10:13 2026 الجمعة ,30 كانون الثاني / يناير

سقوط مسيّرة إسرائيلية في رب ثلاثين

GMT 06:16 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

هزة أرضية بقوة 3.7 درجات تضرب سيدي بوزيد وسط تونس

GMT 23:13 2021 الجمعة ,29 كانون الثاني / يناير

زلاتان إبراهيموفيتش "أستاذ النحس" في ملاعب كرة القدم

GMT 13:24 2023 الإثنين ,03 إبريل / نيسان

أفضل عطور الزهور لإطلالة أنثوية

GMT 07:00 2026 الخميس ,29 كانون الثاني / يناير

أفضل 5 مطاعم عربية يمكنك زيارتها في برلين

GMT 07:31 2026 الثلاثاء ,20 كانون الثاني / يناير

مسيرة إسرائيلية تقصف بلدة زبقين في جنوب لبنان

GMT 06:51 2024 الأربعاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

نصائح لتحديد أفضل وقت لحجز رحلاتكم السياحية بسعر مناسب

GMT 13:52 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الميزان الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 16:29 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

تراجعت أسعار بيتكوين والعملات المشفرة بنسبة 1.8%
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon