بمناسبة المسرح ذاكرة السعودية وتوثيقها

بمناسبة المسرح: ذاكرة السعودية وتوثيقها

بمناسبة المسرح: ذاكرة السعودية وتوثيقها

 لبنان اليوم -

بمناسبة المسرح ذاكرة السعودية وتوثيقها

مشاري الذايدي
بقلم - مشاري الذايدي

ناصر الحزيمي، الصديق والباحث، مهجوسٌ بشؤون وشجون الحركة المسرحية في السعودية، وهو الرجل العاشق للمسرح، مُذ كان يديم زيارة المحفل المصري للمسرح التجريبي كل عام، على مدى 14 موسماً، ويكتب في الصفحات الفنّية نقده وقراءته.

كتب ناصر على منصة «العربية نت» مؤخراً عن ذلك، وقلّب صفحات ذكرياته، وما أغناها، وكان ممّا جادت به عليه أن قال: «أنا أذكر حينما اسُتبدل اسم قسم الموسيقى في جمعية الثقافة والفنون إلى مسمّى (قسم الإنشاد)، وكان حمزة بشير رئيس القسم -رحمه الله- يضرب كفّاً بكفّ بسبب هذا التحوّل، ومن المعروف أن قسم الموسيقى في جمعية الثقافة والفنون كان له فضل على الكثير من الأصوات الشابة والموسيقيين».

وما حدث مع الموسيقى حدث مع المسرح، كما يقول ناصر، عن أثر آفة «الجراد» الظلامي الذي أكل أخضر الثقافة والفنون... ويابسها، زهاء الـ3 عقود ونيّف.

في مدينة الرياض، يذكّرنا ناصر، لم تكن هناك عروض مسرحية جماهيرية من إنتاج جمعية الثقافة والفنون، إلا ما كان ينتجه مسرح جامعة الملك سعود وهو هزيل ومتواضع وبشروط صحوية.

لا حرَج من التذكير بحال الفنون والثقافة وصنوف الإبداع، في تلك الحقبة وذلك الحين من الدهر، وأختلفُ مع من يريد نسيان تلك المرحلة، وتغييب سنواتها وآثارها، عن الذاكرة الجمعية، بدعوى أننا نريد النظر للمستقبل وليس الالتفات للماضي، وكأن تلك الدعوى، المشفوعة بحسن النيّة، دعوة للتجهيل وتعميم السذاجة... إن لم يكن «بعض» دعاة النسيان هؤلاء يبطنون نيات سيئة لصرف النظر عما جرى في الماضي القريب، حتى يتسنّى لهم إعادته من جديد، مع ضمان أكبر فترة ممكنة من «تخدير» الوعي العام والذاكرة المجتمعية.

نعم، كان الناس في كرب، والمبدعون في ضيق، من تجريف الحياة الفنّية وتجفيف منابع الثقافة وردم مصابّها، وتحية إعجابٍ لمن صمد وحافظ على شعلة إبداعه، من أفراد أو جمعيات، كجمعية الثقافة والفنون ومهرجان الجنادرية، مثلاً، رغم لكمات وضربات الصحوة عليهم وعلى غيرهم... ورغم خضوعهم أحياناً لشروط الصحوة.

يختم ناصر، وهو ابن تلك المرحلة بامتياز، حين يُزجي هذه الأمنية: «لكم أتمنّى أن تُوثّق تلك المرحلة التي أخرجت لنا نجوماً كباراً هم المتربعون الآن على قمة الدراما عندنا».

التوثيق، لمرحلة الصحوة، بكل أبعادها، هو توثيق لجزء مديد من الحياة الاجتماعية والثقافية... والسياسية، وليس مجرد «انتقام» وعقدة العيش في الماضي، هذا إن كانت الصحوة أصلاً، لا تزال ماضياً؟!

التوثيق وصناعة الوثائقيات، من مؤشرات التحضر... والنمو الثقافي... بالمناسبة، كما أنَّها «صناعة» تُدرّ المال، لمن يرى الأمور فقط من هذه الزاوية.

التوثيق، للصحوة وغيرها من الحِقب المؤثرة، مثل حقبة «أرامكو» وظهور النفط، وغيرها، مطلبٌ ضروري، فهل من ناهضٍ بهذا العمل النافع؟

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بمناسبة المسرح ذاكرة السعودية وتوثيقها بمناسبة المسرح ذاكرة السعودية وتوثيقها



GMT 19:57 2025 الخميس ,20 شباط / فبراير

من «الست» إلى «بوب ديلان» كيف نروى الحكاية؟

GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 19:29 2025 الأربعاء ,05 شباط / فبراير

الكتب الأكثر مبيعًا

GMT 11:46 2025 الأحد ,26 كانون الثاني / يناير

الرئيس السيسى والتعليم!

GMT 19:13 2025 الثلاثاء ,21 كانون الثاني / يناير

أصالة ودريد فى «جوى أورد»!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 19:51 2021 الأحد ,07 آذار/ مارس

طريقة وضع الكونتور البودرة

GMT 18:52 2021 الأحد ,07 آذار/ مارس

مشاكل جفاف الجلد في فصل الشتاء

GMT 17:14 2019 الجمعة ,21 حزيران / يونيو

دبابات إماراتية تغادر العاصمة اليمنية المؤقتة

GMT 21:29 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

كيف نساعد الطفل على عمل صداقات في المدرسة؟

GMT 15:27 2021 الخميس ,21 كانون الثاني / يناير

راشد الماجد يحمل نعش والدته وينهار لحظة الدفن

GMT 11:54 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

سر فوائد زيت البصل للشعر وطريقة تحضيره في المنزل

GMT 20:53 2025 الأحد ,14 أيلول / سبتمبر

"بيتكوين" تتجاوز 121 ألف دولار وسط تفاؤل تنظيمي

GMT 12:36 2017 الجمعة ,27 تشرين الأول / أكتوبر

أكلات ووصفات طبيعية لزيادة الوزن وعلاج النحافة

GMT 07:29 2020 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

كل ما تريد معرفته عن ميونخ وأهم الأماكن السياحية بها

GMT 21:45 2026 السبت ,17 كانون الثاني / يناير

دليلك الكامل لتنسيق الأثاث الصناعي

GMT 14:41 2019 الجمعة ,29 آذار/ مارس

اكتساح إيطالي لحكام مباريات الديربي

GMT 10:07 2026 الجمعة ,09 كانون الثاني / يناير

ألوان التراب تسحر إطلالات النجمات شتاء 2026

GMT 19:19 2021 الجمعة ,17 كانون الأول / ديسمبر

موضة حقائب بدرجات اللون البني الدافئة
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon